“اقتراح” تجميد المادة 2 من القانون 515: إقراره يشعل الأقساط المدرسية بـ”الدولار” بلا سقوف! (النهار 25 تموز)

أعيد إدراج اقتراح القانون الرامي إلى تجميد العمل بالمادة الثانية من القانون 515، ورفع سقوف الانفاق في المدارس بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية الراهنة، على جدول أعمال الهيئة العامة ل مجلس النواب، تحت البند رقم 9، وهو قانون تنظيم الموازنة المدرسية ووضع أصول تحديد الأقساط في المدارس الخاصة غير المجانية. للمرة الثانية يوضع الاقتراح على جدول الاعمال بعدما أقرته اللجان المشتركة معدلاً، إذ لم يتمكن المجلس من إقراره في جلسة سابقة وسحب بعد اعتراضت كثيرة بهدف التعديل.
اقتراح القانون قدمته النائبة السابقة بهية الحريري في 9 تشرين الثاني 2021 حين كانت لا تزال رئيسة للجنة التربية النيابية، بالتنسيق مع اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة الذي يصر على تمرير المرسوم، ولم يُقر في لجنة التربية، انما في اللجان المشتركة. فاقتراح تجميد العمل بالمادة 2 من القانون 515/1996 لسنة واحدة، من دون مبادرة تناقش الأسباب وتوازن بين التعليم الخاص والعام، يفتح السباق لفرض زيادات بلا رقابة على الأقساط وبالدولار الفريش أيضاً طالما أنه يزيل الحاجز بين النسب الموزعة في الموازنة المدرسية السنوية حول النفقات والإيرادات، ما يعني عدم القدرة على ضبط أي تفلت للأقساط.
حين أقر اقتراح القانون في اللجان المشتركة في 15 كانون الأوّل 2021، من خارج جدول الأعمال، لم تنتظر مدارس كثيرة وصوله الى الهيئة العامة، فعمدت إلى رفع الأقساط بطريقة جنونية وبالدولار النقدي، وتراوحت زيادات بعض المدارس بين 200 و300 في المئة إضافة إلى الطلب من الاهالي المساهمة بالدولار الفريش. فالمادة 2 من القانون 515 هي التي تضبط مسألة تحديد الأقساط المدرسية والزيادات اللاحقة بها، وتجميدها يعني إحداث خلل في قاعدة توزيع النسب المئوية بين مختلِف عناصر الموازنة المدرسية وتحدد أنواع النفقات التي يحقّ للمدرسة إدراجها حصراً في هذا الباب من الموازنة، وهي تتوزع 65% رواتب وأجور و35% نفقات تشغيلية للمدرسة .
إقرار اقتراح القانون بتجميد المادة الثانية يؤدي إلى تفلت الأقساط ويشعلها بلا حدود ويفرض مبالغ على الاهالي في شكل عشوائي من دون قيود أو ضوابط، إذ لا سقوف يحددها الاقتراح بالنسبة لإيرادات المدرسة الخاصة، وهو ما يسمح لها ايضاً بالاستحصال على إيرادات بدون التصريح عنها أو إدخالها في باب الإيرادات من الموازنة، كمنح أو هبات أو مساعدات أو مساهمات بالليرة أو بالدولار، أو سيؤدّي إلى تفلُّت وفوضى عارمة في تحديد الأقساط وفرض الزيادات.
حتى الآن يؤكد وزير التربية والتعليم العالي عباس الحلبي أن العمل مستمر بالقانون 515 من دون تعديل وعلى المدارس تقديم موازناتها وفق القانون وما ينص عليه م بنود، مع تأكيده رفض فرض الأقساط بالفريش دولار. وبينما يمكن لوزير التربية في ظروف استثنائية التعامل بمرونة في توزيع النفقات في الموازنة المدرسية وجعلها 60 في المئة رواتب وأجور و40 في المئة نفقات تشغيلية، إلا أن المدارس الخاصة مصرة على تجميد المادة 2 من القانون وهو ما يفتح الامور على الفوضى، على الرغم من انه جرت محاولات من اتحاد لجان الاهل ومن وزارة التربية للوصول إلى حلول وسط وتحديد سقوف لزيادة الأقساط، لم تصل إلى نتيجة. ومن بين الاقتراحات، تعديل المادة الثانية من القانون وليس تجميد العمل بها، وتحديد سقف البند ج من نفقات الموازنة المدرسية بـ50 في المئة، وتحديد سقف للزيادة على الأقساط المدرسية مقارنة بأقساط العام الماضي بـ50 في المئة.



