أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الحلو: غياب الاستقرار السياسي يمنع إستثمار المغتربين والنقابة لعبت دوراً بارزاً في اجتماع المقاولين العرب

اعتبر رئيس نقابة المقاولين المهندس مارون الحلو عودة المغتربين الى لبنان خلال هذا الصيف تحمل إشارات إيجابية، إلا أنه في الوقت نفسه أستبعد قيامهم بتوظيف أموالهم في لبنان خلال هذه الفترة.

وإذ أكد الحلو أن قطاع البناء يمر اليوم في حالة من الجمود بكل معنى الكلمة، أشار الى أن موازنة القطاع العام لا تتضمن أي إنفاق إستثماري، كاشفاً عن أن الأشغال التي تنفذ حالياً تقتصر على بعض العقود المتعلقة بتشغيل محطات الكهرباء والمياه وجمع وكنس النفايات والصيانة.

وأكد الحلو أن قسماً من الشركات العاملة في قطاع المقاولة إنتقل للعمل في الدول العربية وأفريقيا، كي تتمكن من حماية الجهاز البشري لديها من مهندسين وإداريين وموظفين.

وبالنسبة لإجتماع إتحاد المقاولين العرب، أشار إلى أن نقابة المقاولين إنتدبت أمين سرّ مجلس إدارتها شريف وهبي لتمثيل لبنان في هذا الإجتماع، وهو قام بلعب دور مميز من خلال مساهتمه تقريب وجهات المظر وجمع الشمل لتحقيق الأهداف من قيام الإتحاد.

مواقف النقيب حلو جاءت في حوار شامل مع موقعنا Leb Economy، هذا هو نصه:

 

* هل ستؤثر عودة المغتربين ايجاباً على قطاع البناء؟

– إن عودة المغتربين الى لبنان خلال هذا الصيف تحمل إشارات إيجابية، نؤكد مدى تعلق اللبنانيين بوطنهم الأم، وكذلك زيارة الأخوة العرب إن من الأردن والعراق ومصر والسعودية وسائر الدول العربية،لأنها تهدف بشكل اساسي الى قضاء إجازاتهم في ربوع إعتادوا على مناخها وطبيعتها الجميلة، وليس بالتحديد للقيام بأي توظيف أو إستثمار، بسبب غياب الإستقرار السياسي في لبنان في هذه المرحلة. لهذا فإني أستبعد قيام المغتربين بتوظيف أموالهم في لبنان إلاّ أذا قُدمت لهم عروضاً مشجعة ومغرية وبأسعار متدنية، أو من خلال تسديد دين متوجب عليهم بالشيكات المصرفية والتي هي محجوزة في المصارف اللبنانية؛ وهذه هي الوسيلة الوحيدة التي يمكن للبناني البيع والإستثمار حيث يعتبرها فرصة حقيقية لا تتكرر لجني أرباح. في أي حال، أستبعد حصول عمليات إستثمار أو توظيف من قبل المغتربين في ظل عدم وجود إستقرار سياسي وإقتصادي.

* كيف ترسم صورة قطاع البناء اليوم؟

– يمر قطاع البناء اليوم في حالة من الجمود بكل معنى الكلمة، فيما لا تتضمن موازنة القطاع العام أي إنفاق إستثماري، وايضاً في ظل فقدان الإمكانات لوزارات الخدمات لإطلاق المشاريع. لهذا فإن الأشغال التي تنفذ حالياً تقتصر على بعض العقود المتعلقة بتشغيل محطات الكهرباء والمياه وجمع وكنس النفايات والصيانة، ومع ذلك لا يزال المقاولين يواجهون صعوبات في تحصيل كشوفات هذه العقود.

أما وضع القطاع الخاص، فهو أيضاً متأثر بالأوضاع غير المستقرة مالياً وإقتصادياً، لهذا لن يُقدم أي مستثمر أو من يملك الدولار النقدي على التوظيف حالياً في شراء عقار أو مسكن وذلك بانتظار إستقرار الوضع العام. وهذا الأمر يجعل القطاع الخاص يواجه الجمود ذاته الذي يواجهه القطاع العام، فيما تسعى الشركات جاهدة لتأمين إستمراريتها من خلال الإنتقال للعمل في الخارج بإنتظار بلورة الأوضاع وإنفراجها في لبنان.

* هذا يعني أن هناك شركات هاجرت للعمل خارج لبنان؟

– بدون أدنى شك، لقد إنتقل قسم من الشركات للعمل في الدول العربية وأفريقيا كي تتمكن من حماية الجهاز البشري لديها من مهندسين وإداريين وموظفين، علماً أن رواتب العاملين في لبنان تتأمن من أرباح الشركات العاملة في الخارج، ولهذا نرى العديد من الشركات اللبنانية المقتدرة عمدت الى فتح فروع لها في الخارج بعدما أحجمت المصارف عن توفير الأموال اللازمة لها، فكان الخارج أفضل خيار لتأمين إستمراريتها وعدم إقفال أبوابها في لبنان.

* كيف تقيّم مشاركة لبنان في اجتماع المقاولين العرب، وكيف كانت اجواء الاجتماع، وما هي المواضيع التي تمّ بحثها؟

– لقد إنتدبت نقابة المقاولين أمين سرّ مجلس إدارتها شريف وهبي لتمثيل لبنان في إجتماع إتحاد المقاولين العرب، وقد قام بدور مميز من خلال المساهمة في الحدّ من التباين في وجهات النظر بين المقاولين المجتمعين لناحية الإدارة والأمور التنظيمية والتأكيد على أهمية جمع الشمل لتحقيق الأهداف من قيام الإتحاد.

ويأتي نجاح لبنان عبر ممثل نقابة المقاولين في جمع كبار المقاولين العرب الحاضرين من مصر والسعودية والعراق حول وحدة الهدف لقطاع المقاولين العرب خير دليل على حيوية النشاط الذي تقوم به نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية بالتعاون مع إتحاد المقاولين العرب، والذي نعوّل عليه من أجل فتح أسواق جديدة أمام المقاولين اللبنانيين على الرغم من الركود الذي تواجهه معظم الدول العربية بإستثناء دول الخليج والسعودية.

من هنا نتطلع الى قيام تضامن بين شركات المقاولات التي تفتقر الى وجود فرص عمل في البلد، كي يجدوا فرصاً بديلة في الدول التي تتوفر لديها موارد مالية اليوم وبخاصة بعد إرتفاع أسعار النفط والغاز في العالم جراء الحرب الدائرة بين روسيا واوكرانيا؛ لأنه بإمكان هذه الدول المصدرة للنفط أن تلحظ في موازناتها إطلاق مشاريع تطويرية جديدة لديها، الأمر الذي يسمح للشركات المتعثرة في بلدها الأم الإنتقال الى تلك الدول والعمل فيها لتأمين إستمراريتها.

لهذا، أجدد القول أن دور المقاولين العرب رئيسي في هذه المرحلة من أجل بناء التعاون والتضامن بين المقاولين العرب بشكل عام، لأن ذلك سيعطي دفعاً لكل الشركات للحصول على فرص جديدة للعمل.

 

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى