سندات آذار أصبحت في يد الخارج وصندوق النقد يحذّر: الوضع صعب جداً

علمت “النهار” أنّه في الوقت الضائع في انتظار حسم الحكومة قرارها لجهة سداد الاستحقاق البالغ مليار و200 مليون دولار (من دون الفوائد)، ولجوء المصارف، الحاملة في الأساس لنحو 60 في المئة من قيمة الإصدار الى بيع سنداتها الى صناديق خارجية بأسعار اقل بما بين 20 و30 في المئة، بعدما بلغتها معلومات عن توجه الحكومة الى دفع المستحق لحاملي السندات الأجانب مقابل عملية مبادلة لحاملي السندات المحليين، ارتفعت نسبة الأجانب الى 80 في المئة، ما وضع الدولة في وضع محرج حيال القرار الذي ستتخذه. وفي رأي مصادر وزارية بارزة ان هذا الامر يشكل عاملا مسيئا يضع لبنان في موقع تفاوضي صعب جداً، في حال اتخذت الحكومة قرارا بإعادة هيكلة الدين. ورأت ان هذا الامر يرتب مسؤولية كبيرة على السلطات النقدية من أجل وضع حد لهذه المسألة.
وفي هذا السياق، وعلى مسافة يومين من وصول بعثة الصندوق، وبدء عملها مع المسؤولين اللبنانيين، برز موقف للمديرة التنفيذية فيه كريستالينا جورجيفا لمحطة ” CNBC” وصفت فيه الوضع في لبنان بأنه “صعب جداً وليس هناك وقت لإهداره”، كاشفة عن ايفاد بعثة تقنية بناء لطلب الحكومة، لتقديم تقييم افضل”، آملة ان تنجح الحكومة في سلوك مسار واضح لمعالجة الاختلالات القائمة، واظهار القدرة على القيام بالاصلاحات المطلوبة.
وعليه، ينتظر أن يشكل الأسبوع المقبل محطة حاسمة في اتجاه اتّخاذ الخيار الذي ستسلكه الحكومة والسيناريوات الذي سيتبع في عملية اعادة الهيكلة.



