العين على قلعة الشقيف بعد 26 عاماً… أبرز القلاع التاريخية في لبنان!

أعلنت هيئة البث الإسرائيليّة أنّ “الجيش الإسرائيلي يسيطر على قلعة الشقيف في جنوب لبنان”.
وجاء في بيان للجيش الإسرائيلي أن قواته بدأت “عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي جنوبي لبنان”، وأضاف أنّه وسّع عمليّاته “ضد حزب الله شمال نهر الليطاني” وأن العمليات ستتوسع لتشمل مناطق أخرى.
وسبق أن تعرضت قلعة الشقيف التي تعتبر من أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية، لقصف إسرائيلي بالتزامن مع “تفجير المنازل السكنية وتدمير الأحياء والبنى التحتية وتهجير الأهالي قسراً من أرضهم ومنازلهم”، كما سبق وأعلنت بلدية أرنون.
وأشارت البلدية إلى أن القلعة كانت قد مُنحت عام 2024 “الحماية المعززة” بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة، معتبرة أن استهدافها يشكل “انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والإنساني”.
قلعة الشقيف… أبرز القلاع التاريخية في لبنان
وتُعد قلعة الشقيف، أو “قلعة بوفور”، من أبرز القلاع التاريخية في لبنان، وتقع على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلةً على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى. ويمنحها موقعها الجغرافي أهمية استراتيجية جعلتها محورا للمعارك والتحصينات عبر قرون طويلة.
وتشير الروايات التاريخية إلى أن القلعة تعود في أصلها إلى العهد الروماني، قبل أن يوسّع الصليبيون بناءها في القرن الثاني عشر، فيما أعاد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها لاحقا. كما شهدت القلعة حروبا متعاقبة منذ العصور الصليبية وصولا إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حين تحولت إلى واحدة من أعنف ساحات المواجهة بين الجيش الإسرائيلي والمقاتلين الفلسطينيين خلال ما عُرف بـ”معركة الشقيف”.
وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، استخدمت القلعة مركزاً عسكرياً، وتعرضت لتدمير واسع نتيجة القصف والغارات والتحصينات العسكرية، قبل أن تبدأ أعمال ترميمها بعد التحرير عام 2000 بدعم لبناني وعربي، لتعود لاحقا معلما سياحيا وثقافيا بارزا في الجنوب اللبناني.



