“موديز”: ارتفاع أسعار القمح عالميّاً سيرفع فاتورة واردات لبنان (النهار 7 نيسان)

اعتبرت وكالة التصنيف العالمية موديز Moody‘s Investors Service أن لبنان هو واحد من أكثر البلدان في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عرضة لتغيّر مفاجئ في أسعار المواد الغذائية. وأشارت إلى أنه، قبل تفشي جائحة كورونا وقبل الأزمة الاقتصادية المحلية، كانت واردات لبنان الغذائية تعادل قرابة 6٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2019، ما يشكّل تاسع أعلى فاتورة استيراد للمنتجات الغذائية بين 35 دولة في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والثانية بعد الأردن (8.5% من الناتج المحلي الإجمالي) بين 11 دولة عربية يشملها المسح. علاوة على ذلك، قالت الوكالة إن لبنان يستورد 99٪ من حاجاته من الحبوب على غرار الكويت، ويأتي بعد الأردن والإمارات العربية المتحدة التي تستورد كلّ منها 100% من استهلاكها للحبوب. وأضافت أن لبنان يستورد 95% من استهلاكه للقمح من أوكرانيا وروسيا، 80% من أوكرانيا و15% من روسيا. وتبعا لذلك صنفت الوكالة لبنان في المرتبة الثالثة بين أكثر الاقتصادات اعتمادا على استيراد القمح من أوكرانيا وروسيا بين 20 سوقا ناشئة. وقالت أن واردات لبنان من القمح وصلت الى ما يعادل 0.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2020، على غرار أذربيجان ومصر. وقد وردت تفاصيل المسح في التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week .
وذكرت الوكالة أن الأسعار العالمية للقمح والحبوب الأخرى ارتفعت بشكل حاد منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا، وهذا الامر سيؤدي الى زيادة فاتورة استيراد لبنان بما يعادل 0.3٪ من الناتج المحلي الإجمالي في حال ارتفعت أسعار القمح العالمية بنسبة 40٪. كما أشارت إلى أن هذه الزيادة ستكون مماثلة للارتفاع في فواتير استيراد أذربيجان، ومصر، والسنغال، وستكون أقلّ حدّة من ارتفاع فواتير استيراد الموزمبيق (0.6% من الناتج المحلي الإجمالي)، والمغرب (0.5% من الناتج المحلي الإجمالي)، وتونس (0.4% من الناتج المحلي الإجمالي).
توازيا، أشارت الوكالة إلى أن معدل تضخم أسعار المواد الغذائية في لبنان بلغ 300٪ في الأشهر التسعة الأولى من العام 2021، وهي النسبة الأعلى بين الاقتصادات العربية. وأضافت أن ارتفاع فاتورة استيراد المواد الغذائية سيؤثّر على ميزان مدفوعات لبنان، ومعدلات التضخم، والمالية العامة، كما يمكن أن يؤدّي إلى تفاقم تحديات الاقتصاد الكلي والاختلالات المالية والخارجية.
أضافت “أنه بالرغم من ذلك، ان الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع فاتورة استيراد المواد الغذائية ستكون اقل حدّة مقارنة مع بلدان عربية أخرى نظرا الى ان نسبة السلة الغذائية في مؤشّر أسعار المستهلك في لبنان تبلغ 20٪، وهي سادس أقل نسبة بين 11 دولة عربية وقريب من متوسط وزن السلة الغذائية في مؤشّرات أسعار المستهلك في الاقتصادات العربية.



