خاص – هل أصبح لبنان قريباً من الإتفاق مع صندوق النقد؟.. فهد يكشف متطلبات لا بد منها!


اعتبر نائب رئيس غرفة بيروت الدكتور نبيل فهد لموقعنا” leb economy أن “هناك ثلاث متطلبات لوصول لبنان الى اتفاق مع صندوق النقد الدولي وهي: اقرار قانون الكابيتال كونترول في مجلس النواب، اقرار الموازنة العامة في مجلس النواب، إقرار الإصلاحات بشكل واضح وصريح والمباشرة بتنفيذها”.
وشدد فهد على “أنه في حال كانت هذه الشروط الثلاثة غير موجودة، فقد لا يحصل اتفاق بين لبنان وصندوق النقد، إذ أن هذه المتطلبات بمثابة شروط مسبقة، علماً أن هناك تفاصيل تتعلّق بقانون الكابيتال كونترول أو واقع الموازنة”.
وإذ أشار فهد إلى أن قانون الكابيتال كونترول يجب أن يتمتع بشروط معينة، شدد على “ضرورة أن يُصار إلى اقرار هذا القانون لأنه قانوناً أساسياً وقادراً بطريقة ما على خلق نمو اقتصادي عبر تفعيل العمل المصرفي واعادة ضح بعض الأموال التي من شأنها اعادة الحياة للدورة الإقتصادية”.
وفي إطار حديثه عن الموازنة، أوضح فهد أنه “في حال كان العجز كبير جداً مع وجود صعوبة توفير إيرادات كافية، فإن ذلك قد يُشكّل عائقاً في المفاوضات مع صندوق النقد”، آملاً أن يكون “هناك بعض الوعي لدى المسؤولين لتقليص العجز الى حد تصبح الموازنة مقبولة من قبل صندوق النقد الدولي ولا يشوبها أي حالة من عدم الوضوح من ناحية الإيرادات، فالنفقات واضحة وسيتم صرفها، أما الإيرادات وامكانية تحقيقها تبقى خاضعة لنوع من “الأخذ والرد”، وهذا بطبيعة الحال سينعكس على حجم العجز المتوقع”.
وأشار فهد إلى أن”إجراء الإصلاحات يبقى العائق الأصعب أمام الإتفاق مع صندوق النقد، لا سيما أن خطة الكهرباء لم تتضمن تفاصيل واضحة حول زيادة التعرفة وتعيين الهيئة الناظمة وآلية زيادة الإيرادات وتنظيم مؤسسة كهرباء لبنان بشكل يمكّنها من تحقيق توازن مالي بحيث لا تكون مضطرة الى طلب الأموال من الحكومة”.
وشدد فهد على “أنه في حال كانت الأسس الثلاثة المذكورة أعلاه على درجة متقدمة من الوضوح مع وجود إحتمال كبير لتنفيذها فإن ذلك سيسهل الوصول الى اتفاق مع صندوق النقد”.
وكشف فهد عن “أن الخطة التي عرضها نائب رئيس الحكومة سعادة الشامي على الهيئات الإقتصادية كانت خطة عالية المستوى”، وقال “صحيح أنها لم تتضمن تفاصيل كثيرة، لكنها عكست التوجه الأساسي لهذه الخطة”، مشيراً الى إنه “كان للهيئات الاقتصادية ملاحظة أساسية لا سيما لجهة مدى مسؤولية الدولة وضرورة وضع ايراداتها أو ايرادات المرافق العامة في خدمة هذه الخطة”.
ولفت فهد الى ان “الهيئات الإقتصادية طلبت إضافة إلتزام الحكومة في الخطة لجهة وضع جزء من ايرادات مرافقها العامة في خدمة الخطة للتخفيف من وطأة الهيركات على المودعين، خصوصاً أنه كلما زادت التقديمات من ايرادات الدولة للمودعين ستنخفض نسبة الهيركات على أموالهم ويُخفّف وطأة عدم استرجاعهم أموالهم“.



