صراف:الوقت مناسب للاستثمار في لبنان والاستمرارية

كتب جوزف فرح في جريدة الديار:
في زمن الانهيار المالي والاقتصادي وفي زمن تقلبات سعرصرف الدولار وفي زمن الهجرة الجماعية بعد ان ضيقت سبل العيش في لبنان ثمة اشخاص ما يزالون يؤمنون بلبنان والاستثمار فيه بدليل ان احد اللبنانيين المنتشرين في فرنسا فاز مؤخرا بمناقصة تشغيل وادارة وتطوير محطة الحاويات في مرفأ بيروت وقرر الاستثمار فيهه بـ٣٠مليون دولار ،هو رودولف سعادة بعد ان استثمر في قطاع التغذية بشرائه شركة الرفاعي الصناعية وكان قبلها قد استثمر في محطة الحاويات في مرفأ طرابلس .لكن من المؤكد ان حركة الاستثمار في لبنان تكاد تكون معدومة وان بعض المستثمرين اللبنانيين اتجه الى الاستثمار في بعض الدول الافريقية والعربية والبعض الاخر فضل الابتعاد عن الاستثمار بأنتظار ظروف افضل في لبنان لكن رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف له رأي مغاير اذ يعتبر ان الظرف مؤات للاستثمار في لبنان وان الاستثمار في القطاعات التي تعمل فيها وتنتج ضروري من اجل الاستمرارية والحفاظ على عمالك وموظفيك.قال صراف: لقد تأسيس الاتحاد في العام ٢٠١٨من اجل مواكبة تنفيذ مؤتمر سيدر لكن عقب ثورة 17 تشرين، اجتمعت والأعضاء المقيمين في لبنان للبحث في كيفية تحويل استثمارنا في الصندوق الاستثماري الذي كنا في طور إنشائه، وتوصّلنا الى اتفاق حول القطاعات التي يمكن الاستثمار فيها لا سيما في المصانع المستدينة، فكان الترحيب بدايةً بالاستثمار في قطاع الأدوية، ثم الدهانات، فقطاع المواد الغذائية، وتناولنا فكرة دمج المصانع وإفساح المجال للاستثمار في لبنان والاستثمار في دول اخرى فشاركنا في انشأ اتحاد رجال الاعمال اللبناني الخليجي من اجل هذه الغاية لكنه يعترف ان الاستثمار في لبنان هو معضلة اليوم في ظل الاوضاع السياسية والاقتصادية التي نعيشها والمستثمر يعد اليوم “للعشرة”قبل اتخاذ اي قرار بهذا الشأن لان المخاطر كبيرة قد يتعرض لها ،ويكون حجم استثماره صغيرا ، لكنني اعتبر ان للاتحاد دورا اساسيا في عملية النهوض الاقتصادي بعد اجراء الانتخابات النيابية في ايار المقبل وتشكيل حكومة جديدة.
ووفقاً لصراف فأنه رغم كل ذلك يعتبر الظرف مؤاتيا للاستثمار في لبنان حيث يمكنه الحصول على اسعار مقبولة لا بل تنافسية بالنسبة لشركات البناء ومكاتب الهندسة وشركات تنفيذية اخرى وبعض المقاولين والاستثمار في لبنان ليس “غلط”وان الاستثمار اثناء ضرب المدافع مهم ،وهذا ليس استغلالا بل فرصة ومغامرة انما يجب اقناع هذا المستثمر بالاستثمار بغياب التمويل المصرفي والضمانات المطلوبة والمخاطر الموجودة لذلك وغياب السياسة الاستثمارية ولا يغرب عن بال صراف القول ان التوجه الى دول حيث يشعر أن له قيمة مضافة في الاستثمار، والقيمة المضافة ترتكز أولاً إلى وجود البيئة الحاضنة التي تساعده كلبناني في التعامل والتعاون معها التي تأثرت سياسيا وانعكست سلبا على الاوضاع الاقتصادية والاستثمارية .لانالبيئة الحاضنة تعتمد على وجود لبنانيين إجمالاً كما تعتمد البيئة الحاضنة على وجود شركات لبنانية في البلد المعني، إضافة الى وجود علاقات تجارية بين لبنان والدولة التي يرغب بالاستثمار فيها، وعلى مدى القدرة على الدخول الى السوق واللبناني يعمل ويستثمر في كل المجالات من البناء والخدمات والتوزيع والصناعة …ويقسم صراف حركة المستثمرين الى قسمين اليوم :قسم من المستثمرين العرب يريد ان نستثمر في بلادهم لاننا قيمة مضافة وهم مترددون في الاستثمار في لبنان اليوم لاسباب سياسبة وقسم من المستثمرين هم لبنانيون يعملون في الخارج يريدون الاستثمار في لبنان رغم المخاطر فيه.وحول تنويع الاستثمارات للحد من المخاطر يقول صراف ان مجموعته تؤمن بالتنويع في الاستثمارات وضمن مصانعنا لم نتوقف عن الانتاج والاستثمار ان في مصانع الادوية او في مصانع الكوزماتيك وتكبير حجمنا في الاسواق المحلية والخارجية وقد حاولنا الاستثمار في قطاعات معينة جديدة هي صناعة القنب المعد للمواد الطبية بعدما تم اصدار القانون في العام ٢٠١٨ واتفق على تشكيل لجنة بهذا الخصوص خمسة من اعضائها هم من القطاع العام لكن بكل اسف لم يتم تشكيل هذه اللجنة حتى انني طالبت رئيس الحكومة بها فرد “مش وقتها”.
معتبرا ان الكثير من القطاعات تعاني اليوم من ازمات مالية وادارية بسبب البيروقراطية المتبعة مع العلم ان الاستثمار فيها جيد والوقت مناسب لذلك .وتسأل صراف عن اي قطاعات يمكن الاستثمار فيها قطاع المواد الغذائية لا يوجد اي صناعي يريد البيع مصانع الدهانات مطلوبة اليوم رغم ان هناك مصانع صغيرة فيها تريد البيع وانا بالتالي اطرح الفكرة ولكني لست المنفذ وقد حاولنا تحريك القطاع حيث كان من المنتظر ان يصل وفد من المستثمرين الروس الى لبنان في ايار المقبل ولا اعرف هل سيأتي ام لا مع الحرب الاوكرانية الروسية .ويعرب صراف عن افتخاره بالمستثمر الفرنسي اللبناني الاصل رودولف سعادهً الذي يستثمر اليوم في لبنان خصوصا انه يوظف ١٨٠٠لبناني في مؤسساته واستثمر في الزراعة والصناعة والخدمات البحرية واخرها فوزه باستثمار تشغيل وادارة وتطوير محطة الحاويات في مرفأ بيروت لان الاستمرار في العمل هو النجاح بذاته .وايد صراف تنويع الاستثمارات ان كانت سياحية او نجارية لانه مفروض ان تتساكن مع العواصف التي تأتيك احيانا وبالتالي فإن السياحة المعتكفة اليوم قد تكون احد عوامل النهوض الاقتصادي مستقبلا وان الدراسات او خارطة الطريق التي نقوم بها ستؤدينا الى تحقيق اهدافنا في لبنان او الخارج.



