خاص – قطاع الإتصالات مهدد والإنترنت أول الغيث.. هل حسمت زيادة التعرفة!؟

كما هو متوقع، ونظراً لإرتفاع كلفة الصيانة في قطاعات الدولة التي توفر خدمات للمواطنين، مثل المياه والكهرباء والإتصالات وغيرها، فإن العام 2022 سيكون الأصعب على الإطلاق، فإما يتم تأمين موارد لتغطية كلفة الصيانة، وهي بالفريش دولار، والتشغيل وجزء كبير منه بالفريش دولار أيضا، وإلا فهذه القطاعات ذاهبة الى التوقف كلياً.
ففي العام 2021 كان لا يزال لدى المؤسسات المشغلة قطع غيار وبعض الموارد الضئيلة، لكن هذا الوضع تبدل كلياً، فالمخزون إنتهى والقدرات والإمكانات تآكلت، وباتت هذه الخدمات أمام خيارين لا ثالث لهما، أما تأمين موارد للصيانة والتشغيل، أو التوقف.
وفي هذا الإطار، يقول عالمون في قطاع الإتصالات، إن هذا الوضع يتطابق مع ما يعيشه قطاع الإتصالات الذي بات على شفير التوقف الكلي، في حال لم يتم تأمين الموارد، “إما من خلال تمويل من قبل الدولة، وهذا صعب للغاية لأن الدولة أصلاً مفلسة، أو من خلال زيادة التعرفة”.
وعلى هذا الاساس، يمكن القول أن موضوع زيادة التعرفة في قطاع الإتصالات، إن كان التخابر أو الإنترنت بات شبه محسوم، “والقصة قصة وقت لا أكثر”.
وفي السياق نفسه، اعتبرت مصادر في وزارة الإتصالات، ان وضع قطاع الإتصالات في لبنان حرج جداً، فكلفة الصيانة والتشغيل أكبر بكثير من مداخيل القطاع، وان كل الأموال التي خصصت للقطاع تذهب فقط للتشغيل وبشكل فعلي لشراء المازوت، في حين إن الصيانة باتت شبه متعذرة.
ولفتت الى ان إستجرار الإنترنت من الخارج سدد كلفته مصرف لبنان في العام 2021، إلا أن تمويل تكلفة الإستجرار في العام 2022 غير محسوم حتى الآن، محذرة من ان انقطاع الإنترنت يشكل ضربة قوية لكل لبنان، اقتصاد وتعليم وابتكار وأعمال وإدارة وكل شيء.
وشددت المصادر على ان زيادة التعرفات تشكل الحل المستدام، لذلك لا بد من القيام بهذه الخطوة سريعاً قبل تسجيل المزيد من التدهور مثل قطاع الكهرباء، لافتة الى حوار فعلي يجري في الأروقة الرسمية المعنية لحسم هذا الموضوع.



