أخبار لبنانابرز الاخباراقتصاد 2022مقالات خاصة

خاص – قطاع التأمين 2021 .. صفر إقفالات رغم التحديات!

مع نهاية عام 2021، قد يبدو من الصعب رسم مشهد التحديات التي واجهت قطاع التأمين في بلد كلبنان يسبح في بحر من أسعار صرف الدولار ووسط فوضى تسعير تعم القطاعات كافة. فحاله حال كل القطاعات في لبنان ووسط عجز السلطة عن إتخاذ إجراءات تخفّف من وطأة الأزمة، كان على قطاع التأمين أن يواجه مشاكله بمفرده ويبتكر الحلول لها لضمان مصالح المؤمنين واستمرارية الشركات في آن واحد، لا سيما ان كافة العقود التأمينية والبوالص كانت تعتمد سعر الصرف الرسمي الذي لا يتماشى إطلاقاً مع كلفة التغطيات المطلوبة من شركات التأمين تجاه عملائها.

في 2021، اجتهدت شركات التأمين طوال الفترة الماضية للوصول الى حلول تمكّن المواطنين من الحصول على بوالص تأمين وتضمن إستمرارية الشركات، حيث خاضت مفاوضات مع عدد من المستشفيات لخفض فاتورتها، وبالتالي قيمة بوليصة التأمين الصحية.

كما عمدت إلى تعديل أسعار كافة البوالص التي اصبحت تعتمد على الدولار الفريش. ولعل هذا القرار كان الأنسب للشركات وعملائها، ففي ظل فوضى أسعار الصرف لا بد من ضمان قدرة الشركات على الإيفاء بإلتزامها تجاه عملائها وضمان نيل حقوقهم في حال وقوع حوادث.
ويسجّل للقطاع عدم إقفال أي شركة من شركاته رغم موجة الإقفال الكبيرة التي شهدها القطاع الخاص، حيث كان عملاء شركات التأمين بمعظمهم متفهمين لطبيعة الأزمة ويدركون الفوضى التي خلفتها لا سيما على مستوى تعدّد أسعار الصرف والصعوبة في تأمين التغطيات على الدولار “الفريش” بعدما كانت كافة العقود موقّعة على دولار الصرف الرسمي أي 1500 ليرة.

4 تحديات أساسية

وكانت التحديات التي واجهها قطاع التأمين في 2021 كثيرة وصعبة، لا سيما أن تداعيات الإنهيار الإقتصادي لم تستثنِ أي قطاع في لبنان حتى قطاع الإستشفاء.
وأبرز هذه التحديات:

– التضخّم وإرتفاع الأسعار الكبير لا سيما في فواتير الإستشفاء بعد إنهيار سعر صرف الليرة ورفع الدعم، في حين لا يوجد سعر صرف موحّد في السوق، ما حمّل الشركات اعباء ثقيلة جداً مع حرصها الدائم على إتمام واجباتها تجاه عملائها.

– خسارة شركات التأمين لكوادرها، حيث فضل الكثير من الموظفين الكفوئين وأصحاب الخبرة الهجرة والعمل خارج لبنان، وتفتقدهم اليوم الشركات في ظل ظروف العمل الصعبة.

– الصعوبات التي يخلقها احتجاز اموال شركات التأمين في المصارف والقيود الموضوعة على تحويل الأموال الى خارج لبنان، لا سيما ان الشركات بحاجة للعملة الصعبة للدفع لمعيدي التأمين في الخارج.

-عدم صدور نتائج التحقيق في طبيعة إنفجار مرفأ بيروت ما حرم الشركات من معرفة حقوقها وما ستقبضه من معيدي التأمين، وفي نفس الوقت عانى المؤمنون من هذا الأمر، لا سيما ان عدم تحديد طبيعة الإنفجار وعما اذا كان عملاً ارهابياً أو حدثاً ناتجاً عن إهمال او غيره يترك الامور معلقة.

2022 .. منتجات جديدة بأسعار أرخص!

كلام كثير يدور حول المسار الذي سيسلكه قطاع التأمين في 2022 لا سيما مع اعتماد الدولار الفريش في تسعير البوالص، حيث يتوقع المراقبون إنخفاض عدد المؤمنين بشكل كبير جداً بحيث تصبح بوالص التأمين متوفرة للمقتدرين فقط من اللبنانيين، علماً أن الشركات تؤكد أنها ستعمد الى طرح منتجات جديدة للزبائن تؤمن خدمات محدودة وبسعر أرخص مع مرونة بطريقة الدفع.

وفيما من المتوقع أن تتجه شركات التأمين إلى إعادة تكوين رساميلها في المرحلة المقبلة، يبقى القلق بعيداً عن مستقبل القطاع فإضافة إلى أنه لم يشهد إقفال أو تصفية لأي شركة، يسجّل للقطاع في 2021 ورغم ازمة إنهيار الليرة والقيود المفروضة على تحويل الأموال، الحفاظ على علاقات جيّدة مع معيدي التأمين في الخارج، حيث اتّسم المعيدين بتفهّمهم للواقع، كما أنهم يحسمون أموالهم المستحقّة من مستحقات شركات التأمين اللبنانية المتعلّقة بإنفجار مرفأ بيروت.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى