أخبار لبنانابرز الاخبار

الدولار تخطى كل الحدود…ما هي العوامل المؤثرة في ارتفاعه؟

الحكومة في غيبوبة عن المعالجة السريعة!

كتب جوزف فرح في” الديار”:

هذا الاسبوع كان اسبوع الدولار بكل امتياز محطما المزيد من الارقام القياسية بعد ان تخطى حدود ٢٥الف ليرة لبنانية ليحطم قلوب اللبنانيبن الذين وصلت نسبة الفقر لديهم الى٨٠ في المئة والحبل على الجرار ، في المقابل ما في حدا لا تندهي وسط صمت رهيب من المسؤولين الذين لم يقوموا بأي ردة فعل لضبط سعر الدولار بعد ان استسلموا للمواقع التي تصول وتجول دون ان يقال لها محلا الكحل بعينيها .

لا يمكن ان تكون “طلعات “الدولار بريئة فهناك مستفيدون من ارتفاعه رغم قساوته على اللبنانيين وارتباطه بكل مقومات الحياة وشحه بحيث اقل “خبرية”مهما كان نوعها تؤثر سلبا على وضع الليرة اللبنانية وتحلق  بالدولار عاليا مما يؤدي الى تحويل الاقتصاد الى اقتصاد مدولر بمعية الحكومة اللبنانية التي اصرت على بيع المازوت بالدولار والمشتقات النفطية بالدولار وخصوصا الاجراء الذي اتخذه مصرف لبنان بالطلب من شركات استيراد المحروقات تسديد الـ ١٠في المئة من فاتورة الاستيراد بالدولار الاميركي وبوالص التأمين والتوقعات باستمرار ارتفاعه من خلال رفع سعر الدولار الجمركي حيث سترتفع كل السلع والمواد المستوردة ، كذلك الامر كأن العملية هي جذب الدولارات التي ما تزال مخزنة في المنازل وتقدر بـ ٨مليارات دولار

الاسباب كثيرة لارتفاع الدولار : 

١-كثرة  الطلب عليه بشكل توحي به الحكومة ان الاستغناء عن الليرة للتعامل والتداول اصبح قريبا
٢-انسداد الافق السياسي لاي حل في ظل استمرار عدم انعقاد مجلس الوزراء وعدم اتخاذ القرارات التي وعدت الحكومة بأتخاذها واهمها الاسراع في المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي من خلاله يمكن تأمين الدولارات ويكون مدخلا لاي مساعدات قد تأتي من منظمات او دول وتطبيق الاصلاحات التي بوشر بها مثل الغاء الدعم عن السلع والمحروقات وغيرها اضافة الى ان الحكومة لم تفعل اي شىء لضبط هذا الارتفاع للدولار مما ادى الى قفزاته السريعة وتخطيه كل الارقام .رغم ان وزير الاقتصاد يبشرنا بين تصريح واخر الى ان سعر الدولارسيتراوح بين 9 الاف ليرة و12 الف ليرة.

٣-استمرار عمل التطبيقات المتعلقة بتحديد سعر الدولار وقد هاجمها مصرف لبنان بعنف عندما قال انها تطبيقات مشبوهة وغير شرعية وهي تقود الأسواق ولا تعبّرعن واقع السوق وحجمه الحقيقي.
وهي تحرّك أسعارها ليلا نهارا وفي كلّ أيّام الأسبوع وخلال العطل وبشكل آني، وكأنّ سوق القطع الموازية هي سوق منظمّة على شكل بورصة .ووراء هذه التطبيقات مصالح سياسية وتجارية وكون الكثير منها موجود خارج لبنان، قام مصرف لبنان بمطالبة شركات الانترنت العالمية بإلغاء هذه التطبيقات عن شبكاتها.
وسيتابع مصرف لبنان هذا الأمر في الخارج وسيحمّــــل المسوؤلية لشـــــركات كـGoogle
و Facebook وغيرها لما لهذه التطبيقات من ضرر على لبنان، ويطالبها بنشر السعر الرسمي
لكن المستغرب كيف ان حاكم مصرف لبنان هو القوة القاهرة الممسك بكل مفاصل الحياة الاقتصادية غير قادر على لجم سعر الدولار رغم انها من اولى مهماته النقدية حسب قانون النقد والتسليف حتى انه يتبع السوق الموازية عبر منصاته وليس العكس فمتى يعود مصرف لبنان الى لعب دوره على هذا الصعيد ويريح الناس من  التلاعب المستمر بسعر الصرف.

٤-قرار المملكة العربية السعودية وبعض الدول الخليجية بمنع ادخال الانتاج اللبناني الى اراضيها سؤثر على حركة الصادرات الصناعية والزراعية وسيخفف من ادخال العملة الصعبة رغم محاولات وزارية لايجاد اسواق جديدة تؤمن البدائل مع العلم ان ٧٥ في المئة كانت تتجه الى دول الخليج.

5_اضطرار معظم المصارف الى اللجوء الى السوق الموازية لتسديد الـ 400 دولار للمودعين حسب التعميم 158
يؤكد الخبير المالي والمصرفي نسيب غبريل ان هذا السعر اصطناعي ولكن لا يمكننا تحديد السعر الحقيقي للدولار لان هناك اجراءات يجب ان تتخذ ،فهناك الية يجب ان يضعها مصرف لبنان ووزارة المالية لتوحيد اسعار الصرف في السوق اللبناني هذه الالية تكون ضمن الخطة الانقاذية التي تعرض على صندوق النقد الدولي ويتم الاتفاق على اساسها ويتم الاتفاق بين الطرفين على جدول زمني لتطبيق الية توحيد سعر الصرف لكن بعد توقيع اتفاق تمويلي اصلاحي مع الصندوق يعطي مصداقية للبرنامج الاصلاحي للسلطات اللبنانية ويؤدي الى الانضباط في تطبيقها.

لا يمكن معرفة الاتجاهات التي سيسلكها الدولار في السوق الموازية والى اي رقم قد يصل اليه مع استمرار تصفير الحلول وغياب الحكومة ومصرف لبنان عن المعالجة

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى