اسعار اليوروبوندز في الاسواق الثانوية لا تتعدى 13% من أصل قيمتها… فهل تتحرك الحكومة؟

تسعى الحكومة إلى تثبيت أقدامها وتسريع خطواتها على الطريق نحو نيل ثقة المجلس النيابي الأسبوع المقبل، إيذاناً بانطلاق رحلة استعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي عبر الشروع بعملية الإصلاح والإنقاذ المنشودة بالتعاون مع صندوق النقد، وهذا ما أكدته مسودة البيان الوزاري التي أنجزتها اللجنة الوزارية في السراي أمس ويقرها مجلس الوزراء في بعبدا اليوم، بحيث أعربت الحكومة عن عزمها على معاودة المفاوضات مع الدائنين للاتفاق على إعادة هيكلة “التفليسة” إثر تخلف الدولة عن دفع مستحقات سندات “اليوروبوند”، حين أحجمت حكومة حسان دياب عن سداد استحقاق 9 آذار عام 2020 البالغ قيمته 1.2 مليار دولار من أصل 4.6 مليارات تمثل كامل المبلغ الذي كان يتوجب على لبنان تسديده ذلك العام، وسط تأكيد مصادر مالية على كون الخطة الحكومية في إطار إعادة هيكلة الدين العام تقوم على أساس طلب “تخفيض الدين بمقدار الثلثين مقابل الالتزام بالثلث”.
وإذ دعت مسودة البيان الوزاري إلى استئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي للوصول إلى اتفاق على خطة دعم من الصندوق تعتمد برنامجاً انقاذيّاً قصيراً ومتوسط الأمد، بالتوزاي مع إعادة مفاوضة الدائنين، لفتت المصادر إلى أنّ بند التفاوض مع الدائنين وإعادة هيكلة الديون توصلاً إلى الاتفاق على آلية تسديدها يعتبر “ممراً إلزامياً لاستئناف التفاوض مع صندوق النقد الدولي وحصول لبنان على المساعدات”، مشيرةً إلى أنّ “مجمل الديون بالعملات الأجنبية قدرت بحسب الاستشاري “لازارد” بـ 36 مليار دولار منها حوالى 31 مليار دولار سندات يوروبوندز والباقي ديون أخرى بالعملة الأجنبية ومتأخرات، بينما يتوزع الدين الأجنبي بين المصارف التجارية التي تحمل 9 مليارات دولار، ومصرف لبنان 5 مليارات دولار، والباقي تحمله صناديق استثمارية مملوكة لأجانب منها بشكل رئيسي Ashmore Group Plc و Fidelity Investments”.



