مرونة داخلية: خميس الحوار؟ (النهار ١٢ كانون الأول)

مع ان الساعات الثماني والأربعين المقبلة ستكون كفيلة ببت الاتجاه المتصل بطرح رئيس مجلس النواب نبيه بري تحويل الجلسة العاشرة لمجلس النواب الخميس المقبل الى جلسة تشاور وحوار بين رؤساء الكتل النيابية او عقد الجلسة الانتخابية “العادية”، يبدو ان ثمة ملامح مرونة متسعة نيابياً لتمرير هذه الجولة الحوارية ولو انه يصعب الرهان سلفا على نتائج واضحة لها. ولم تستكمل بعد الأجوبة التي ينتظرها رئيس المجلس في الساعات المقبلة ليحدد الاتجاه التالي، ولكن المناخ العام الذي يسود حيال الطرح الحواري لم يظهر تحفظات ترقى الى مستوى الرفض كما حصل في المرة السابقة حين أجمعت الكتل المسيحية الكبيرة على التحفظ او الرفض او وضع الشروط التي لا يغدو معها الحوار البديل المنفصل عن الجلسات الانتخابية.
وتشير المعطيات الى ان المواقف النهائية الرسمية للكتل من الطرح الحواري ستتبلور اليوم وغدا، فاذا لم يكن هناك مواقف رافضة للطرح بالمطلق، فان بري سيسير في الاعداد لدعوة رؤساء الكتل النيابية الى جلسة حوارية الخميس حول بند واحد وحيد هو الاستحقاق الانتخابي الرئاسي. اما اذا برزت في الساعات المقبلة مجددا معالم رفض يمكن الا تكتمل معه معالم الحضور الجامع للكتل والنواب المستقلين، فان الإطاحة بالعرض الحواري سيكون واردا بما سيبقي موعد الخميس المقبل مخصصا للجلسة الانتخابية العاشرة والتي ستكون الأخيرة هذه السنة قبل عطلة عيدي الميلاد ورأس السنة .
يشار في هذا السياق الى ان “القوات اللبنانية” التي كانت اشترطت ان تكون أي جلسة حوارية من ضمن جلسات متواصلة انتخابية للمجلس لا زالت على هذا الشرط، ولكن النائب غسان حاصباني اعلن امس ان “لا مشكلة لدى “القوات” في المشاركة بالحوار” الذي دعا إليه بري، بعد جلسة الانتخاب. وسأل حاصباني “ما الهدف من الحوار إذا كان لطرح المواصفات من كلّ طرف؟ هناك من يريد رئيساً سيادياً إصلاحياً وفريق يريد رئيساً يحمي “المقاومة” ولا يطعنها بظهرها”. ورأى أنّ الحركة التي يقوم بها النائب جبران باسيل هي في إطار رفع سقف المفاوضات ولا سيما مع حليفه “حزب الله” وهو ذهب إلى بكركي لإنقاذ شخصه واستنهاض العصب المسيحي ليتلطّى خلفه. وأشار إلى أنّ محاولات التلطي وراء الغطاء المسيحي واللجوء إلى بكركي كلّما دعت الحاجة هدفها واحد هو الوصول إلى رئاسة الجمهورية، مضيفًا: “هذا معيب للطائفة المسيحية ولكلّ الطوائف”.
كما ان النائب تيمور جنبلاط اعلن ترحيبه بدعوة بري للحوار مضيفا: “لطالما كنا ولا نزال من دعاة تسريع الحوار، وبعد الوصول الى المأزق وحالة الجمود والتعطيل للاستحقاق الرئاسي، فإنه لا مفر من الاتفاق على شخصية قادرة على تطبيق الدستور والالتزام باتفاق الطائف ومواجهة التحديّات المقبلة من خلال برنامج اصلاحي واضح، والحوار أيضا يجب أن يضمن انتظام المؤسسات لكي تعمل للتخفيف عن كاهل المواطن مما يعانيه في لقمة عيشه ومقوّمات صموده الاقتصادي والاجتماعي والاستشفائي وازماته المتفاقمة”.



