أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

التهريب ع “الخطين” والاحتكار يرفع الطلب لبنانياً وسورياً (نداء الوطن 26 آب)

إنه الذل بعينه، أن تقف في طابور طويل منتظراً دوراً تصل اليه بشق النفس بعد أكثر من سبع ساعات تحت اشعة الشمس الحارقة لتحظى ببضع ليترات من البنزين او المازوت إن وجد او قارورة غاز، بأسعار لا قدرة للمواطن اللبناني لأن يدفع ثمنها في ظل دولرة كل شيء سوى الراتب الذي ما زال على حاله. فيما المحتكرون يخبّئون كميات هائلة من البنزين والمازوت المدعومين في خزانات تحت الأرض بانتظار رفع الدعم لتهريبها الى سوريا بأسعار طائلة، هكذا أمست المحروقات المدعومة في كنف سلطة التهريب والاحتكار والتفجيرات سيفاً مسلطاً على رقاب اللبنانيين والسوريين بين القبول بتسعيرة السوق السوداء التي تخطت السعر الحر، أو حرمانهم منها وتهريبها الى سوريا وبيعها بأسعار تفوق سعر سوقها الأسود الحالي في لبنان لحاجة الداخل السوري الماسة لها. هكذا يترك اللبناني لقدر التعطيل السياسي وفي حضن المناكفات حتى تفرملت عجلة الحياة داخل النفق المظلم.

 

هذا الواقع يدفع بالمواطن الى مطالبة المعنيين برفع الدعم بعدما عجزوا عن حمايته، والذي لم يصله من “الجمل الا أذنه”. ومعه تستمر عمليات تهريب البنزين والمازوت على خطين، خط السيارات والشاحنات بنسب متضائلة عما كانت قبل شهرين، وخط الغالونات وحملها سيراً على الأقدام مسافات طويلة، نشط منذ نحو شهر ونصف رغم ما يتخلله من مشقات العبور، فيما ما زال تهريب الغاز “بشكله اليومي فعّالاً بحماية حزبية وقوى الأمر الواقع من الجانب اللبناني، وجهاز أمني سوري من الجانب السوري”، هذا ما يجعل الأمر أشبه بخطة مدروسة لدى كارتيلات التهريب والمحروقات، الذين يتقصدون تجفيف السوق بهدف رفع السعر وتحديد سقفه في حده الأدنى وترك حده الأقصى مرهوناً للعرض والطلب في الداخل السوري طالما قانون قيصر ما زال نافذاً.

 

الاحتكار يرفع سعر التهريب

 

يشتكي “أبو يعرب” تاجر سوري يختص بشراء المحروقات المهربة الى الداخل السوري، من “جشع التجار اللبنانيين، بإحتكارهم للمحروقات من أجل تعطيش السوقين اللبناني والسوري ليقوموا لاحقاَ بوضع تسعيرتهم المخالفة للتسعيرة العالمية للبنزين والمازوت وحتى للغاز”، يشرح أن كلفة التهريب من لبنان الى سوريا ليست مرتفعة، لأنها مؤمنة من الجانب السوري من قبل الفرقة الرابعة والتي يقوم عناصرها بتسهيل عبور الشاحنات والصهاريج لأن غالبيتها لضباط في الفرقة، وقال “حالياً وصل سعر صفيحة البنزين بالسوق السورية في حمص الى 110 آلاف ليرة سورية، ما يعادل 34 دولاراً اميركياً، يتم استلامها في حمص من المهربين بـ 80 ألف ليرة سورية يعني 24 دولاراً، أي بربح أكثر من 10 دولارات عن سعرها الحر، وعن سعرها الرسمي الجديد أكثر من 17 دولاراً، بعد ان اصبحت نادرة في لبنان. ويتابع الرجل شرحه مفنداً الأسعار فالمازوت ليس أفضل حالاً طالما الدولة السورية سعرت الليتر بـ2500 ليرة وهو غير موجود، ما يساعد على شرائه من خارج الحدود لتسهيل حياة السوريين خاصة السيارات والفانات والحافلات، أضاف بتأفف “المازوت اللبناني أصبح سعر الصفيحة 90 ألف ليرة سورية، ما يساوي 27 دولاراً، بفارق 23 دولاراً عن سعرها الرسمي المدعوم في لبنان، وعن سعرها الحر 12 دولاراً وفي كافة المعادلات تكون الارباح طائلة.

بواسطة
اسامة القادري
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى