أخبار لبنانابرز الاخبار

خاص- “طوابير البنزين” .. ما خُفي أعظم!

قد يغيب عن أذهان الكثيرين التأثيرات العميقة جداً لأزمة البنزين التي يشهدها لبنان منذ أسابيع.
لنتخيّل معاً واقع القطاعات الإقنصادية بعيداً عن الذُل الذي يعانيه المواطنين الموظفين. تحتاج مادة البنزين السيارات التي توزّع المواد الغذائية على المحال والسوبرماركت، تجارة الاونلاين التي تشهد نشاطاً كبيراً في مختلف أرجاء لبنان، الآليات التي تنقل المواد الطبية للمستشفيات والأدوية للصيدليات، تجار الجملة الذين يتنقلون لتوزيع البضائع على المحال في المناطق من ألبسة وأحذية وأكسسوارات ومنتجات كثيرة أخرى، الشاحنات التي تنقل فرش المنازل والإلكترونيات رغم إنخفاض الطلب وذلك بسبب كثرة المقدمين على الزواج بعد الحظر الذي فرضته كورونا العام الماضي على حفلات الأعراس فضلاً عن العروضات والحسومات بالدولار التي تُجرى على الأدوات الكهربائية والمفروشات بفعل الأزمة، شركات التاكسي التي كانت قد طوّرت عملها قبل الأزمة عبر تطبيقات هاتفية لتلبية زبائنها، ..إلخ

رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين

كما لا يُخفى على أحد، الإنعكاسات السلبية لأزمة البنزين الغير مباشرة على القطاعات المرتبطة بالقطاع السياحي. وفي هذا الإطار، أوضح نائب رئيس نقابة أصحاب وكالات تأجير السيارات في لبنان جيرار زوين لـ”leb economy” أن العديد من الحجوزات الخارجية قد ألغيت خلال الأسبوعين الأخيرين، واضطر الكثير من المغتربين إلى تأجيل قدومهم لتخوّفهم من عدم توافر البنزين بإعتباره العنصر الرئيسي للتنقّلات، لافتاً إلى “أن ذلك انعكس على الحركة التشغيلية في القطاع التي تراجعت بنسبة 30 بالمئة”.
ولفت زوين إلى أن “الوضع في لبنان أشبه برمال متحرّكة، ولا يمكن توقّع ما تحمله الأيام المقبلة، ولكن مع توفير وزيادة كميات توزيع البنزين لا بد أن تتحسّن الحركة تدريجياً، والتعويل على موسم الصيف في حال استقرار الأوضاع “.
من جهته، لفت عبد المعطي الغربي من شركة ” Family Taxi” إلى أن “المعاناة جراء أزمة البنزين شملت السائقين العاملين الذين اضطروا كما المواطنين إلى الوقوف في طوابير الزحمة لتعبئة الوقود نظراً لعدم توفّرها بكميات كافية وصعوبة الحصول عليها، ما انعكس انخفاضاً في الحركة بحدود 30 % “، مشيراً إلى “أنه مع ضخ كميات أكبر من البنزين وتخصيص خط خاص لسيارات الأجرة بدأت الأوضاع تتحسن إن من حيث الحركة أو من حيث مدة الإنتظار على المحطات للتعبئة “.
وتؤكد سهام أبو النيل من ” Charlie Taxi” بأن الأزمة ” أدت إلى تراجع العمل جراء صعوبة حصول السائقين العاملين على البنزين ، والإضطرار إلى زيادة الأسعار جراء غلاء المادة وقلة توافرها، ما انعكس انخفاضاً في الحركة لامس حدود الـ25 بالمئة خلال الأسبوعين الماضيين “.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى