الدولار في أعلى مستوياته .. هكذا يبدو المشهد في القطاع التجاري!


على الرغم من أن التداعيات السلبية لإنهيار سعر صرف الليرة لا تستثني اي قطاع إقتصادي في لبنان، يبقى القطاع التجاري أحد أبرز المتضررين من ذلك الإنهيار الذي استنفذ قدرات اللبنانيين الشرائية، وأسقط من أولوياتهم منتجات قطاعات متعددة مثل الملابس والإلكترونيات والخرضوات وقطع الغيار غير الضرورية والألعاب والإكسسوارات وسلع كثيرة أخرى.
فوفقاً للقيادي الإقتصادي د. باسم بواب “تقتصر أولويات اللبنانيين حالياً على السلع الأساسية كالمواد الغذائية والمحروقات وغيرها من المستلزمات التي لا يمكن الإستغناء عنها”.
وشدد بواب في حديث الى LEB ECONOMY على أن “إرتفاع سعر صرف الدولار يلحق ضرراً كبيراً بالقطاع التجاري، لافتاً إلى “أن اللبناني بات مكبّلاً، فالقدرة الشرائية عند الموظف في القطاع العام نسبة إلى مدخوله أصبحت 1/10، وفي القطاع الخاص بلغت 1/4 “.
وأوضح أن “المواد الغذائية تشكل حالياً ما نسبته 15 و20% من نفقات الفرد، وهناك أشياء لم يعد بإمكان المواطن اللبناني القدرة على تحمل أعبائها في ظل إرتفاع الأسعار كتكاليف التعليم أو شراء المستلزمات المنزلية والإلكترونيات والألبسة وغيرها، وبالتالي يتم الإستغناء عنها ما يؤثر على كل القطاعات المنتجة”.
صمود القطاع
واعتبر بواب أن “الإيرادات التي سيحققها القطاع السياحي والتحويلات الخارجية من المغتربين ستساهمان إن استمرتا بوتيرة جيدة في تحسين الوضع وزيادة القدرة الشرائية لدى المواطنين، أما في حال حصول أي حادث أمني أو تظاهرات واقفالات لأي سبب كان، أو عدم معالجة أزمتي الكهرباء والبنزين بشكل نهائي، أو أي عوامل سلبية أخرى، فإن ذلك سيؤدّي الى ضرب الموسم السياحي وسيكون القطاع التجاري على موعد مع كارثة حقيقيّة”.
واشار بواب إلى أن “الوافدين من الخارج من مغتربين وسياح عرب سيكونون بمثابة “أوكسيجين” للبنان، و في حال حصول أي طارئ يعيق قدومهم قد نشهد إقفالات جديدة للمؤسسات في مختلف القطاعات”.
واذ كشف بواب “أن نسبة المبيعات، المتدنية أصلاً، انخفضت تقريباً 30% مقارنة بالأسبوعين اللذين سبقا تحليق الدولار”، دعا السياسيين إلى ايجاد حلول سريعة، فلبنان في قلب الإنهيار، وكل المحاولات حالياً هي من أجل البقاء والنهوض وعودة دور القطاع الخاص، قد لا تستقيم من دون تشكيل حكومة”.



