ناقلة نفط إيراني تبحر صوب الهند بعد توقف الاستيراد منذ 7 سنوات

تشير بيانات إلى أن سفينة خاضعة للعقوبات الأميركية، تحمل نفطاً إيرانياً من عمق الخليج العربي، تتجه حالياً إلى الهند، في ما قد يكون أول استيراد من هذا النوع منذ نحو سبع سنوات.
أظهرت بيانات تتبع السفن أن الناقلة “بينغ شون” (Ping Shun)، وهي من طراز “أفراماكس” وتم تدشينها في 2002، والخاضعة للعقوبات الأميركية منذ 2025، بدأت يوم الإثنين إرسال إشارات تفيد بإبحارها صوب ميناء “فادينار” على الساحل الغربي للهند في وقت لاحق من الأسبوع.
قامت الناقلة بتحميل النفط الخام من جزيرة “خرج” في أوائل مارس، وفقاً لشركات تتبع السفن بما في ذلك “كبلر” (Kpler) و”فورتيكسا” (Vortexa). علماً أن وجهة السفينة ليست نهائية وقد تتغير في أي وقت.
إنهاء القطيعة النفطية مع طهران
سيُمثّل نجاح تسليم الشحنة على متن السفينة أول شراء للهند من النفط الخام الإيراني منذ مايو 2019، حين توقفت عن استيراده بسبب العقوبات الأميركية.
تنطلق السفينة في حين تعاني الدولة الواقعة في جنوب آسيا من ارتفاع أسعار النفط بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بعدما أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران إلى تعطيل إمدادات الوقود من الشرق الأوسط.
حاولت الولايات المتحدة الشهر الماضي تخفيف الضغوط على السوق عبر إصدار إعفاءات مؤقتة من عقوباتها على النفط الخام الإيراني المحمّل بالفعل على الناقلات.
تعقيدات الدفع والتأمين البحري
مع ذلك، تجنّب المشترون المدعومون من الدولة في الهند مثل هذه الصفقات حتى الآن، إذ تعقّد عقبات الدفع والشحن والتأمين إتمام المعاملات المحتملة. ويعني وضوح إشارات الناقلة “بينغ شون” بشأن توجهها إلى “فادينار” أن المشترين باتوا أقرب إلى تجاوز تلك العقبات.
مع ذلك، قال أشخاص مطلعون إن مثل هذه القضايا قد تظل تشكّل تحديات، كما برز ذلك في صفقة حديثة لبيع غاز البترول المسال الإيراني إلى الهند.
وصلت سفينة “سي بيرد” (Sea Bird) إلى مانغالور في 30 مارس، لكنها لم تفرغ حمولتها بعد، إذ ذكر تقرير وكيل الميناء أن المستلم غير جاهز. قال الأشخاص إن مسائل الدفع لا تزال قيد التسوية.
تحفّظ المصارف الوسيطة في آسيا
حتى مع الإعفاءات المؤقتة، أشارت بعض البنوك الوسيطة في مدفوعات الدولار عبر آسيا إلى أنها لن تسهّل معاملات النفط الإيراني، إذ قد يتطلب ذلك التعامل مع كيانات إيرانية خاضعة للعقوبات، وهو ما يظل محظوراً، وفقاً لأشخاص مطلعين.
قبل تغيير وجهتها إلى “فادينار” هذا الأسبوع، كانت الناقلة قد أشارت إلى أنها متجهة إلى الصين، حيث قامت بعدة رحلات سابقاً. وستكون هذه أول عملية تسليم معروفة للناقلة “بينغ شون” إلى الهند.
لم ترد شركة “نايسيتي شيب مانجمنت” (Nycity Shipmanagement)، والتي تتولى إدارة السفينة ومقرها في الصين بحسب قاعدة بيانات “إيكواسيس” (Equasis)، على طلب التعليق المرسل عبر البريد الإلكتروني فوراً. كما تتقاسم الشركة المالكة للسفينة “بلو فينيس شيبينغ” (Blue Venice Shipping)، نفس بيانات الاتصال مع “نايسيتي”.
جاهزية المصافي الهندية في “فادينار”
تستقبل شركات التكرير الحكومية الهندية “إنديان أويل” (Indian Oil)، و”بهارات بتروليوم” (Bharat Petroleum)، بالإضافة إلى شركة “نايارا إنرجي” (Nayara Energy) المدعومة من “روسنفت”، شحنات النفط الخاصة بها في ميناء فادينار. وخلال هذا الشهر، ستقوم “نايارا” بإغلاق منشأتها لمدة شهر لإجراء الصيانة، مما يلغي حاجتها لاستيراد النفط الخام.
لم ترد شركات “إنديان أويل” و”بي بي سي إل” (BPCL) و”نايارا” على الفور على رسائل البريد الإلكتروني لطلب التعليق.



