أخبار لبنانمقالات خاصة

خاص – أي مصير إذا لم يستفِق الشعب اللبناني؟

* بقلم رئيس التحرير الفونس ديب

منذ أشهر كنا قد حذرنا من توسّع تداعيات الأزمة المالية والإقتصادية وتمددها لتطال مختلف نواحي الحياة.
وهذا ما وصلنا إليه، فمشاهد يومية على محطات الوقود وفي الصيدليات والمستشفيات والسوبر ماركت، ترنّح الخدمات لا سيما الكهرباء والإقتصاد، ومختلف مرافق الدولة، تكفي لكشف حجم الكارثة.
لكن المهم، أن يعلم الجميع، أن ما نراه من محاولة اللبنانيين التعايش مع هذا الواقع، والذي يفسر عدم حدوث أي ردة فعل شعبية تتناسب مع حجم الكارثة، لن يرتد عليهم إلّا مزيداً من الذل والفقر.
نعم، إذا لم يستفق الشعب اللبناني فالآتي أعظم بكثير، فلا العصبيات الطائفية والمذهبية والمناطقية والعشائرية والحزبية ستحمي عائلاتكم من الجوع والعوز ومن تدمير مستقبل أبنائكم ووطنكم.                                     المعادلة بسيطة جداً. إذا لم تشكل حكومة قادرة على تنفيذ خطة إنقاذية وإصلاحية كاملة وشاملة والبدء فورا بمفاوضة صندوق النقد الدولي والإتفاق على برنامج تمويلي، فالاوضاع ستزداد شدة وستكون العوارض التي سنعيشها في غاية البشاعة والخطورة.
أزمتنا مالية وإقتصادية، وفي هذا المضمار لا ينفع “تبويس اللحى” ولا المساومات والترقيعات والتسويات التي يتقنها أهل السياسة في لبنان.
نعم، المطلوب تنفيذ معادلات إقتصادية ورقمية لأن خسائر إقتصادنا ومؤسساتنا ورواتبنا وقدراتنا المعيشية، هي خسائر تعبّر عنها الأرقام، ولا يمكن بأي حال من الأحوال معالجتها إلا بمعادلات رقمية، ما يعني أن كثرة الكلام لا تفيد، !نما تزيد الضرر ضرراً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى