أخبار لبنانابرز الاخبار

ماكرون يتوقع الاسوأ .. وصندوق النقد «ينعى» الاجراءات المالية «الترقيعية»(الديار 11 حزيران)

كتب ابراهيم ناصرالدين في “الديار”:

فيما يعقد مجلس إدارة جمعية المصارف اليوم اجتماعا لمناقشة آلية تنفيذ تعميم مصرف لبنان الرقم 158 المتعلق باجراءات استثنائية لتسديد تدريجي للودائع بالعملات الاجنبية، دخل صندوق النقد الدولي على خط نعي»التعميم» وقال انه ليس واضحاً كيف سيتمّ تمويل السحب المزمع من الودائع نظراً للتراجع الحاد في العملات الأجنبيّة في لبنان في السنوات الأخيرة.

كما لفت الى عدم فعالية قانون «الكابيتال كونترول» المزمع اقراره، واشار الى ان اقتراحات «ضبط رأس المال» وسحب الودائع في لبنان تحتاج لأن تكون جزءاً من إصلاحات أوسع للسياسة، ولهذا لا يرى «الصــندوق» حاجة لأن يُطبّق لبنان قانون ضبــط رأس المال الآن من دون دعم أو سياسات ملائمة ماليّة وأخرى لســعر الصرف.

ووفقا لاوساط مالية فان الكلام الصادر عن صندوق النقد الدولي ليس جديدا فقد ابلغ المعنيون على نحو غير رسمي قبل ساعات من صدور الموقف العلني بان الاجراءات «الترقيعية» لا تساعد في انقاذ الوضع المالي والنقدي، ولا بديل عن خطة شاملة تتبناها حكومة مكتملة الاوصاف، وكل شيء آخر، سيعمق الازمة.

في هذا الوقت توحي العودة الى الاستثمار في «الشارع» مع عودة اقفال طرقات حيوية، و»التراشق» الاعلامي الممنهج بعد هدنة «هشة» بان الامور تتجه نحو الاسوأ حيث يسعى طرفا النزاع الى دفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الى نعي مبادرته، لكن لا احد منهما يريد التورط علنا «بدماء هذا الصديق»… وهذه الصورة القاتمة عبّر عنها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اكد التمسك بحكومة إصلاح في لبنان وبخارطة الطريق التي اقترحتها فرنسا، لكن اللافت كان اعلانه عن توجه فرنسي لإنشاء نظام تمويل دولي يضمن استمرار عمل الخدمات العامة اللبنانية في حال حدوث أي اضطراب سياسي في البلاد! وقد اكدت اوساط دبلوماسية ان كلام الرئيس الفرنسي ليس من فراغ بل نتيجة معطيات فرنسية جدية تتحدث عن تطورات مقلقة على الساحة اللبنانية تقتضي استجابة سريعة من المجتمع الدولي لمنع انزلاقه نحو فوضى ستؤثر سلبا على اوروبا. وتجدر الاشارة الى ان هذا الكلام اطلق بعد استماع ماكرون لتقييم «سلبي» قدمه قائد الجيش العماد جوزاف عون في زيارته الاخيرة الى باريس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى