خاص – بعد اقرار الموازنة .. هذا ما يخطّط له موظفو الإدارة العامة!

لم يكن يوم إقرار موازنة 2026 يوماً عادياً، حيث أُعيد إلى الأذهان مشهد ثورة 17 تشرين. ففيما كان النواب يصوّتون على الموازنة، كان موظفو القطاع العام والعسكريون المتقاعدون يصرخون أمام مجلس النواب ويهددون بالتصعيد، احتجاجاً على عدم تضمّن الموازنة أي بند يتعلق بزيادة رواتبهم.
ولم تقتصر التحركات على محيط المجلس، بل تم إقفال الطرقات في مختلف الأراضي اللبنانية. وتمكّن المحتجّون من انتزاع وعد من رئيس الحكومة نواف سلام بدراسة زيادة الرواتب في أواخر شباط، وذلك بعد اجتماع العميد المتقاعد شامل روكز مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، وانضمّ إلى الاجتماع وزير المال. وقد تلقّى روكز وعداً بإعادة 50% من قيمة رواتب المتقاعدين، لكن ما بقي مبهماً هو قيمة الزيادات التي ستُعطى لموظفي القطاع العام بمجمله.
فهل ما جرى يندرج ضمن سياسة التسويف والمماطلة التي تتبعها الحكومة دائماً، أم أن هناك سعياً جدياً لتحقيق مطالب الموظفين والمتقاعدين، ولا سيما أن جميع المسؤولين يجمعون على أحقية هذه المطالب، لكن العقدة تكمن في عدم توفر الإمكانيات؟
في هذا الإطار، أشاد عضو رابطة موظفي الإدارة العامة، إبراهيم نحال، في حديث لموقعنا Leb Economy، بترابط كافة مكوّنات القطاع العام، من روابط وتجمعات الموظفين والأساتذة إلى العسكريين والمتقاعدين، حيث اتحدوا لمواجهة سلطة واحدة ظلمت كل هؤلاء.

وقال: «مطالبنا وصرختنا واحدة في مقابل سلطة تتجاهل صرخات الموظفين وتظلم موظفيها ومتقاعديها الذين يخدمونها، وتعطي الوعود دون أن تنفّذها»، متخوفاً من عدم تنفيذ رئيس الحكومة لوعده بإعطاء الموظفين زيادات على رواتبهم في أواخر شباط.
واعتبر نحال أن الحكومة تمارس معهم سياسة الوعود الواهمة والكاذبة، وسياسة المماطلة والتسويف من أجل تضييع الحقوق والمطالب.
وإذ تمنى أن ينفّذ الرئيس سلام وعده، «وإن كنا غير راضين عما وعد به لأنه لم يكن واضحاً، وكل ما قاله إنه سيعطي زيادات لكنه سيقوم بدراسة الأمر»، كشف عن اتخاذ خطوات تصعيدية قد تصل إلى الإضراب المفتوح، وهي خطوة كبيرة تحتاج إلى دراسة بعناية، متمنياً عدم الوصول إليها.
وقال: «سيكون هناك خطوات أخرى سنعلن عنها في وقتها، كمقاطعة الانتخابات والامتحانات، والشارع سيكون الحكم. نحن نريد إجراء مفاوضات مع الحكومة على أن تكون جدية وصادقة، وتضع الإصبع على الجرح من أجل الوصول إلى حلول تشمل تصحيح الرواتب والأجور، وضم كل الزيادات إلى صلب الراتب، وإعادة الرواتب إلى ما كانت عليه في العام 2019، مع سلسلة رتب ورواتب جديدة، وسلّم متحرك للأجور يعتمد على مؤشر الغلاء والتضخم».



