أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

«مهزلة» خفض الدولار…

انّ خطة الخفض التدريجي لسعر صرف الدولار عبر ضَخ مصرف لبنان كميّات منه، اتّضح أنها فاشلة. فلليوم الخامس على التوالي لم يتغيّر مشهد الحشود امام محلات الصيرفة للحصول على 200 دولار من خلال إبراز الاوراق الثبوتية الشخصية. وبَدا واضحاً أنّ قسماً كبيراً ممّن ينتظرون ساعات للحصول على «الكوتا» الدولارية لا يحتاجون فعلياً للدولار، بل غايتهم تحقيق مكسب من خلال شراء الدولار بـ3900 ليرة ومن ثم بيعه في السوق السوداء بحوالى 5000 ليرة. وأكثر من ذلك، تبين انّ متعهدين جدداً ظهروا على الساحة، وهؤلاء يستأجرون مجموعة من الاشخاص ويسلمونهم مبلغاً بالليرة مقابل الوقوف بالصف امام الصارف والحصول على 200 دولار التي تسلّم الى المشغّل.

هذه المفارقات دفعت خبراء في الاقتصاد الى المطالبة بوقف هذه المهزلة، واعتماد سياسة حقيقية تسمح بتوحيد السعر، بحيث تنتفي الحاجة الى السوق السوداء.

وفي السياق، اقترح كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس نسيب غبريل ان تفتح السلطات خطاً ائتمانياً بالدولار من الخارج بما بين 4 الى 6 مليارات دولار بفوائد منخفضة او صفر في المئة مقابل قسم من احتياطي الذهب لضَخّها عبر المصارف في الاسواق لإراحة الشركات والسوق والمودع تدريجاً، الى حين بدء الاصلاحات والاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

مالي – أمني

والتطورات المالية ونتائج الاجراءات التي اتخذتها الحكومة، كانت محل بحث نهاراً في اجتماع مالي – أمني ترأسه وزير المال غازي وزني في وزارة المالية قبل الظهر، وكانت خلاصَته التشدّد في تطبيق هذه الاجراءات وملاحقة المضاربين والمخالفين، تلاه في مكان آخر، اجتماع وُصِف بالمهم بين رئيس الحكومة ورئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان، الذي قال: انّ اللقاء تخللته مصارحة تامة وهناك حرص على ان يكون العمل الذي قامت به لجنة المال لمصلحة البلد من خلال مقاربات موحدة تؤدي الى أرقام واحدة (لخسائر لبنان)، حيث لن تكون هناك أرقام متناقضة في المفاوضات (مع صندوق النقد الدولي) بل رقم واحد للدولة نتيجة مقاربة مشتركة».

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى