خاص – دولة العجز والفشل والارتجال!
- رئيس التحرير الفونس ديب
دخل البلد في المحظور، اجتياح شامل لفيروس كورونا في كل المناطق؛ اعداد قياسية في الإصابات والوفيات، في ظل فوضى شاملة في مواجهة هذا الوباء القاتل.
فأهل السلطة الذين فتحوا البلد وعشية موسم الاعياد والذي كان السبب المباشر لهذا التفشي الكارثي قاموا بأنفسهم بإتخاذ قرار الإقفال العام ومن ثم تمديد اسبوعين إضافيين من دون إعادة النظر بالثغرات التي اعترته والتي تصيب بشكل مباشر الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية من دون أن يكون له تأثير كبير في إحتواء الوباء.
على سبيل المثال اليوم هناك استثناءات للصناعات محددة مثل الأدوية والاغذية والآمصال والافران ومزارع الدجاج والمزارعين.
حسناً.. يا حضرة رئيس الحكومة حسان دياب كيف يمكن لصناعة الدواء ان تسلم منتجاتها للصيدليات والأمصال للمستشفيات دون صناعة التغليف والتعليب والطباعة (كارتون بلاستيك وغيرها). وكيف للمواطن ان يأخذ الخبز من الأفران من دون كيس نايلون.
لكن، إذا كان حل موضوع الخبز عند رئيس الحكومة حسان دياب بحسب ما قاله للصناعيين، أن يأخذ المواطن الخبز من دون كيس نايلون، لكن نسأل الدكتور حسان ماذا عن البيض هل هناك امكانية لشراءه من دون كرتونة؟!
مما لا شك فيه، ان احتواء هذا الوباء الكارثي اكثر من ضرورة، لكن في الدول التي تحترم نفسها تقوم بوضع استراتيجية شاملة تأخذ بعين الاعتبار كل شؤون الدولة ومواطنيها وحياتهم ومعيشتهم.
هذا في الدول التي تحترم نفسها أما في دولة فاشلة مثل لبنان تكون الأمور كما حصل لدينا، حيث تم أخذ قرار بفتح البلد قبل الاعياد وعندما وقعت المصيبة أخذوا قرار معاكس بإقفال البلد من دون خطة شاملة.
حقاً.. ويل لأمة كثر فيها الحكي والثرثرة وقل فيها الفعل والانتاج.



