أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- النشاط الاقتصادي يتراجع 50%.. سباق بين وقف اطلاق النار والانفجار الاجتماعي

مع دخول الحرب شهرها الرابع وتفاقم تداعياتها على مختلف القطاعات، تتزايد المخاوف من أزمة اجتماعية قد تضاف الى الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها اللبنانيون. فالتراجع الحاد في النشاط الاقتصادي، وتضرر القطاعات الإنتاجية والسياحية نتيجة الحرب، وانخفاض المداخيل وارتفاع معدلات البطالة، كلها عوامل تنذر بخطورة المرحلة المقبلة. فهل يمكن القول ان لبنان بات على اعتاب انفجار اجتماعي؟

في هذا السياق، حذّر عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي الخبير الاقتصادي أنيس بو دياب من التداعيات المتسارعة للأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، معتبراً أن البلاد قد تتجه نحو أزمة اجتماعية حادة إذا استمرت الحرب وبقي الاقتصاد عاجزاً عن استعادة نشاطه.

وأشار بو دياب في حديث لموقعنا Leb Economy الى أن عدد النازحين تجاوز مليوناً ومئة ألف شخص، ما يشكل ضغطاً إضافياً على الاقتصاد والبنية الاجتماعية، لافتاً إلى أن ما بين 52 و60 في المئة من الأراضي الزراعية بات خارج دائرة الإنتاج ، فيما توقفت العديد من المصانع عن العمل، ولا سيما في المناطق الجنوبية المتضررة من الحرب.

 

عضو المجلس الإقتصادي والاجتماعي الدكتور أنيس بو ذياب

أضاف: نحو 70 قرية ومدينة وبلدة باتت شبه مدمرة بالكامل، الأمر الذي انعكس سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكداً أن النشاط الاقتصادي تراجع بنحو 50 في المئة على مستوى البلاد.

وفي ما يتعلق بالقطاع السياحي، أكد أن الحركة السياحية تكاد تكون معدومة، ما أدى إلى تراجع كبير في فرص العمل وارتفاع معدلات البطالة. كما أشار إلى انخفاض التحويلات المالية من الخارج نتيجة الأزمات التي تشهدها بعض دول الخليج، ما ساهم في تراجع القدرة الشرائية للمواطنين.

وأوضح بو دياب أن هذه التطورات دفعت العديد من المؤسسات إلى الإقفال الكلي أو الجزئي، الأمر الذي انعكس انخفاضاً في الرواتب والمداخيل، معتبراً أن التدهور الاجتماعي الحالي هو نتيجة مباشرة لتراجع الدخل لدى الأسر اللبنانية.

ولفت إلى أن المساعدات الخارجية التي ساهمت في التخفيف من آثار الحرب خلال عام 2024 تراجعت بشكل ملحوظ، مشيراً إلى أن تقريراً حكومياً أظهر أن حجم المساعدات في عام 2026 لا يتجاوز 60 في المئة من مستواها في عام 2024.

ورأى أن استمرار هذه المؤشرات سيقود إلى أزمة اجتماعية ستبدأ ملامحها بالظهور في المستقبل القريب إذا لم تتوقف الحرب ولم تُستأنف المساعدات الخارجية.

وأكد أن الخروج من هذا المأزق يتطلب أولاً وقف الحرب، بما يسمح بعودة النشاط الاقتصادي وإعادة تحريك القطاعات الإنتاجية والخدماتية، ما يساهم في تحسين المداخيل والحد من التدهور الاجتماعي.

بواسطة
ريم شمس الدين
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى