أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

«التأليف» يدخل على خط الكورونا: 3 أسابيع حاسمة!

جاء في “اللواء “:

المعركة المفتوحة لمجابهة هجمة الكورونا وتفشي الوباء في المجتمع اللبناني ماضية، ومفتوحة على تمديد جديد، يستمر حتى نهاية الشهر الحالي، أو إلى الأسبوع الأوّل من شباط المقبل، في ضوء اجتماعات اللجان المختصة، والموزعة بين العلمية (وزارة الصحة) والصحية (السراي الكبير) والوزارية وصولاً، إلى المجلس الأعلى للدفاع، والتي تبدأ اليوم، متزامنة مع استئناف الجهود السياسية لإعادة وصل ما انقطع بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري، الذي عاد مساء أمس إلى بيروت، آتيا من ابوظبي، مستجيباً لاتصالات جرت معه، في ضوء دعوة الكاردينال الماروني البطريرك مار بشارة بطرس الراعي للرئيس عون لأخذ المبادرة والاتصال بالرئيس المكف، بعد «شريط الاهانة»، لإعادة احتواء الموقف، والعودة إلى آلية تأليف الحكومة.

وعلمت «اللواء» ان خطوط الاتصالات ستنشط، مع بداية هذا الأسبوع، على مستويات ثلاثة:

1 – رئاسة مجلس النواب، بعدما لمس الرئيس نبيه برّي إمكانية للدخول على خط حلحلة النقاط المستعصية.

2 – نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي، الذي يتولى الوساطة مع التيار الوطني الحر، ومع بعبدا أيضاً،

3 – المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، الذي يتولى التواصل مع الرئيس الحريري وبعبدا.

وتوقعت مصادر سياسية ان تعيد دعوة البطريرك الماروني بشارة الراعي لرئيس الجمهورية ميشال عون للمبادرة والاتصال بالرئيس المكلف سعد الحريري لإنهاء القطيعة بينهما، الحرارة ولو ببطء لعملية تشكيل الحكومة الجديدة باعتبار ان توجيه هذه الدعوة من سيد بكركي لرئيس الجمهورية تحديدا تحمل في طياتها اكثر من معنى ويجب أخذها بعين الاعتبار. وتضيف المصادر ان البطريرك يعتبر رئيس الجمهورية بحكم موقعه مسؤولاً عن ازالة الموانع والأسباب التي تعيق انطلاق تشكيل الحكومة وان لم يذكر ذلك بالتحديد او لتسببه بالكلام المسيء للحريري. ولذلك عليه ان يبادر شخصيا لتجاوز ما حصل لانه لا يجوز بقاء الأمور على حال الجمود الحاصل وتمترس كل طرف بمواقفه في الوقت الذي تتدهور الاوضاع نحو الأسوأ وتزداد معاناة الناس اقتصاديا ومعيشيا بشكل لا يطاق بالتزامن مع عجز الدولة ككل في ادارة الأزمة المترتبة عن تفشي وباء كورونا وبداية انهيار النظام الصحي في لبنان عموما. واشارت المصادر ان دعوة البطريرك الراعي للرئيس عون قد تتطلب كذلك اتصالات ومشاورات لوضعها موضع التنفيذ، لاسيما التمهيد لازالة تداعيات الفيديو المسيء للرئيس المكلف من قبل رئيس الجمهورية وهذا الامر قد يقف حائلا دون معاودة اللقاءات بينهما الا اذا نجح الوسطاء الذين يتحركون بعيدا من الاعلام بين بعبدا وبيت الوسط بايعاز من البطريرك او غيره، في التوصل الى صيغة اعتذار مقبولة لتجاوز الاساءة التي تسبب بها الفيديو المسيء للحريري وهذا يتطلب بعض الوقت. وختمت المصادر السياسية ان كلام البطريرك سيكون له وقع خاص بعد ان دعا رئيس الجمهورية للمبادرة من موقعه ولذلك لا يمكن تجاهل هذه الدعوة، وتوقعت ان تشهد الاتصالات حرارة لتجاوز الجمود السياسي مع عودة الرئيس الحريري المرتقبة خلال الساعات المقبلة الى بيروت.

وقد اوضح الراعي في عظة امس بعض تفاصيل مساعيه بين الرئيسين فقال: سعيت شخصيا بحكم المسؤولية الى تحريك تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يحدد بوضوح دور كل من رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، تمنيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة شخصية تعيد الثقة بينهما، فيباشرا بغربلة الاسماء المطروحة واستكشاف أسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب أعينهما فقط المصلحة العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية والفئوية.

وفي هذه الحالة نتمنى على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس المكلف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب المأساوية لا تبرر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة.

عملياً، تخطت اصابات كورونا، في أقل من سنة ربع مليون إصابة مثبتة بوباء فايروس كورونا، في وقت مضت «الاجراءات المتأخرة» في طريقها، الذي تظهر معالمه وتختفي، وفقا لمقتضيات العفوية، والأمور الطارئة، خارج خطة واضحة المعالم، وبروتوكولات تطبيقية إدارية وعلاجية، قادرة على الحد من تدهور الوضع الصحي للبنانيين، مع المفاجآت اليومية، التي تظهر تباعاً، سواء في ما خصت أرقام المصابين المؤلفة، أو «يوم الحشر» في المستشفيات الخاصة والعمومية.

والارباكات المالية، في ما خص حقوق أصحاب المستشفيات، أو توفير السيولة بالعملة الصعبة لشراء الآلات والتجهيزات الطبية، والتي تحتاج إلى قرار أو قرارات من حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، المتوقعة عودته اليوم إلى بيروت.

فهم من مصادر مطلعة أن تقييم الأقفال العام ينطلق من منتصف الأسبوع المقبل وعندها يدرس القرار المقبل أي التمديد أو الفتح التدريجي. وأشارت المصادر عبر «اللواء» إلى أن موضوع القدرة الاستيعابية للمستشفيات هو ما يؤرق المعنيين فضلا عن موضوع آلات التنفس ومعالجة حاجات المستشفيات وهو ما يفترض أن يبحث مع حاكم مصرف لبنان في اقرب وقت ممكن.

ولفتت المصادر إلى أن متابعة موضوع اللقاحات بعد توقيع العقود يستحوذ الاهتمام.

وشدّدت المصادر إن عدم الاستمرار في ضبط الالتزام يؤدي إلى تفلت الوضع ولذلك يتوقع أن تقوم الأجهزة المعنية بمواصلة التشدد وتحرير محاضر الضبط.

وفي مواجهة تفشي الالتفاف المجتمعي على مستلزمات قرار الطوارئ الصحية، ردّت قوى الأمن الداخلي بالتلويح بالاجراءات كتنظيم محاضر بحق المخالفين، وختم المؤسسات بالشمع الأحمر.

ورأى الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى اللواء محمود الأسمر، ان تقارير غرفة العمليات ان الاغلاق الكامل جدّي، ببقاء المواطنين بمنازلهم، بسبب ارتفاع الإصابات والوفيات، وهذا كان له تأثير إيجابي على بقاء النّاس في المنازل، مؤكداً ان الالتزام 90٪.

وتوقع اجتماع لجنة كورونا قريباً، وان اللجنة الصحية الوزارية هي التي تأخذ القرار لجهة رفع تدابير استمرار الاغلاق لمدة جديدة.

وحسب الدكتور محمّد حيدر مستشار وزير الصحة، فإن اللجنة العلمية تجتمع اليوم، وإذا بقيت الأرقام مرتفعة 5 آلاف أو أكثر، فإن التوجه، سيكون تمديد الاقفال.

وستخفض اللجنة تصنيف المستشفيات التي لا تستقبل مرضى الكورونا، من دون اعذار، متهماً بعض المستشفيات بتجاوب بسيط.

وفي إجراءات المواجهة، وقع وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن الاتفاق النهائي مع شركة الفاريزر (alfezer)، لاستيراد اللقاح..

وميدانياً، تمّ تفكيك المستشفى الميداني، الذي قدمته قطر للبنان، ونقله من قضاء صور الىبيروت، حيث يوضع في مستشفى رفيق الحريري، ويتولى طاقم طبي من جامعة البلمند تشغيله.

المصدر
اللواء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى