48 أو 72 ساعة لشراء الحاجيات… هل يقفل المطار ؟!

يعقد بعد ظهر اليوم اجتماع استثنائي للمجلس الاعلى للدفاع برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون للبحث في الوضع الصحي وواقع القطاع الاستشفائي في البلاد. وعلمت “نداء الوطن” ان “اللجنة الفنية المخولة متابعة ملف “كورونا” رفعت الى المجلس توصية تتضمن نقاطاً صارمة تطالب بضرورة الاقفال التام لمدة اسبوع، اي منع تجول على مدار الساعة، تلتزم به القطاعات كلّها بما فيها المحال والسوبرماركت، ويُستثنى منه حصراً عناصر الجيش اللبناني، والصليب الاحمر، والاطباء، والصيدليات، وقد يقرّر المجلس الاعلى هنا حتى عدم السماح بفتح الصيدليات كلّها”.
وذكرت مصادر اللجنة ان التوصية تتضمن اقفال المطار 7 ايام، ويعطى المواطنون 48 أو 72 ساعة لشراء حاجياتهم.
وجاءت دعوة المجلس الاعلى للدفاع بعد مناشدات سياسية ونيابية وبلدية. وتشير مصادر مطلعة الى “وجود معلومات مؤكدة حول بلوغ لبنان مرحلة خطيرة من تفشي الوباء، وبأنّ عدد الاصابات الفعلي كبير جداً، وبأنّ البلاد دخلت بالملموس مرحلة مناعة القطيع بسبب تراخي الحكومة في اجراءات الردع وتطبيق قرار التعبئة العامة ونتيجة استهتار المواطنين”.
واستعجل رئيس لجنة الصحّة النيابية النائب عاصم عراجي المسؤولين اتخاذ قرار “تسكير البلد”، مصرّحاً لـ”نداء الوطن”: “الاقفال العام يعني بلا استثناءات إلا القطاعات الطبية والافران والمرافق الضرورية. واذا تبين بعد الاقفال ان نسبة الاصابات تراجعت نفتح تدريجاً، علماً ان منظمة الصحة العالمية تنادي بالاقفال لـ6 اسابيع”.
ويؤكّد عراجي انّ الوضع كارثي. “فمصابٌ من أصل مئة بحاجةٍ الى غرفة عناية فائقة. وسُجّلت أمس نحو 5 آلاف اصابة، أي 55 مريضاً كانوا بحاجة الى عناية فائقة، ما يعني 50 غرفة عناية أو عزل يومياً. من أين نؤمّن كلّ ذلك؟ علماً ان المريض يبقى في العناية لفترة 3 اسابيع أو شهر أحياناً”.
وكشف عراجي ان “لجنة الصحة تجتمع اليوم لدرس اقتراح قانون معجّل مكرّر يسمح للدولة والشركات الخاصة باستيراد اللقاحات التي تريد والمعتمدة من منظمة الصحة العالمية”.
من جهته، أكد عضو اللجنة الوطنية للأمراض الجرثومية والمعدية الدكتور عبد الرحمن البزري ان اقفال مطار رفيق الحريري الدولي لن ينفع للحدّ من تفشي الفيروس. وأوضح لـ”نداء الوطن” انّ 60% من حالات انتقال العدوى داخليّ، اي انّ هناك تفشّياً مجتمعياً داخل العائلة الواحدة، والسبب هو حالة التفلّت التي حصلت من دون رقيب او حسيب خلال الاسبوعين الاخيرين”، مشدّداً على امكان تشديد القيود على حركة الطائرات والوافدين معاً من دون الحاجة الى اقفال المطار”.
ورأى البزري انّ لبنان سيحصل على لقاح “فايزر” الآمن والأكثر فعالية، “ولكن مشكلتنا في عدم تحديث القوانين والتشريع، لأنّ الشركة المصدّرة بحاجة الى ضمانات للاستخدام الطارئ، وأعتقد أنه ستكون هناك جلسة عامة للبرلمان لإقرارها”، مشيراً الى انّ “هذا التأخير لن يحول دون وصول اللقاح في موعده المحدد في شباط”.



