أخبار لبنانابرز الاخبار

هل يؤجّل “وقف اطلاق النار في لبنان” الى كانون الثاني؟

أفادت صحيفة “واشنطن بوست”، نقلاً عن 3 مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، بأن أحد المقربين من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أخبر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب وصهره جاريد كوشنر هذا الأسبوع، أن تل أبيب تمضي قدماً من أجل صفقة لوقف إطلاق النار في لبنان، بهدف تحقيق “انتصار مبكر” بالسياسة الخارجية لترمب خلال أيامه الأولى في السلطة.

وزار وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ترمب في مارالاجو بولاية فلوريدا، كأول محطة في جولته إلى الولايات المتحدة، قبل وصوله إلى واشنطن للحديث مع مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن حول وقف النار في لبنان والأوضاع في غزة.

وقال مسؤول إسرائيلي: “هناك تفاهم على أن إسرائيل ستقدم هدية لترمب… وأنه في كانون الثاني سيكون هناك اتفاقاً بشأن لبنان”.

“كسب ود ترمب”
وقال فرانك لوينشتاين، المبعوث الخاص السابق للمفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما: “نتنياهو ليس لديه ولاء لبايدن وسيركز بالكامل على كسب ود ترمب”. وأضاف: أنه إذا كان عام 2016 مؤشراً فإن “ترمب لن يتردد في التصرف وكأنه رئيس بالفعل عندما يرى فرصة”.

ولفت لوينشتاين إلى أن نتنياهو قد يهدف إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت مع بقاء بايدن في منصبه، مما يترك التسوية النهائية لترمب ليحصل على الفضل فيها.

وأشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن هناك “خططاً قيد الإعداد لتكثيف العمليات البرية في لبنان، إذا انهارت المحادثات في نهاية المطاف”.

وبحسب مسؤولين إسرائيليين، فإن شروط الاتفاق ستشمل انسحاب عناصر “حزب الله” إلى ما وراء نهر الليطاني.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن “الجيش اللبناني سيتولى السيطرة على المنطقة الحدودية لفترة أولية مدتها 60 يوماً، تحت إشراف الولايات المتحدة وبريطانيا”.

 

“العمليات الإسرائيلية” في لبنان
وتتشابه الخطوط العريضة للاتفاق الذي بدأ بالتشكل، مع ما تم بحثه في جولات سابقة من المفاوضات، وتتماشى أيضاً مع رغبة ترمب المعلنة في وضع حد للحرب الإسرائيلية على الجبهات المتعددة، لكن الخطة لم تُقدَّم رسمياً إلى “حزب الله”، وفق ما نقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين في لبنان وإسرائيل.

ويدعو الاقتراح إلى تمكين الجيش الإسرائيلي من العمل عبر الحدود في حالة حدوث انتهاكات، وهو أمر غير مقبول بالنسبة للمسؤولين اللبنانيين.

ونقلت الصحيفة عن شخص وصفته بـ”المقرب من حزب الله”، قوله إن “شرط الحزب من أجل التقدم في المفاوضات، هو منع إسرائيل من القيام بعمليات داخل الأراضي اللبنانية”.

وأشار مسؤول أميركي كبير للصحيفة، إلى أن نتنياهو لا يزال منخرطاً مع إدارة بايدن بشأن وقف إطلاق النار في لبنان. وقال مسؤول أميركي ثانٍ إن العمل على صفقة محتملة لا يزال يجري من قبل فريق بايدن، و”التقدم قد تم إحرازه”.

 

دور روسي جديد.. 
وذكرت الصحيفة أن عاملاً جديداً بشأن خطة السلام دخل على الخط، وهو روسيا، الدولة التي أدت علاقاتها مع ترمب إلى تعقيد ولايته الأولى.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن المحادثات التي جرت في مقر إقامة ترمب في فلوريدا، الأحد، ركزت على “اقتراح إسرائيلي بوقف إطلاق النار في لبنان يشمل تعاوناً غربياً-روسياً”.

وذكر المسؤول الإسرائيلي لـ”واشنطن بوست”، أن “الاقتراح يدعو موسكو إلى منع حزب الله من إعادة تسليح نفسه عبر الطرق البرية السورية، والتي كانت لسنوات الطريق الرئيسي للأسلحة من إيران”. وأضاف أن مسؤولين روساً زاروا إسرائيل في 27 أكتوبر الماضي لمناقشة الخطة.

وقال المسؤولون الإسرائيليون والأميركيون إن ديرمر قام برحلة سرية إلى روسيا الأسبوع الماضي لإجراء متابعة للمناقشات.

وحول التقارير بشأن مشاركة موسكو في جهود وقف النار في لبنان، قال لوينشتاين: “من الممكن أن يكون ذلك صحيحاً، لكن لا دور للروس الآن تحت إدارة بايدن، ولكن يمكن أن يكون لهم دور كبير لاحقاً عندما يتولى ترمب منصبه”.

وقال المسؤول الأميركي إن روسيا لن تشارك في تنفيذ أو الإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار.

 

 

المصدر
الشرق للاخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى