شركات تأجير السيارات عن عام 2020: نحتاج الى عجيبة للنهوض!


وجّهت أزمة “كورونا” مصحوبة مع المشاكل السياسية ضربة قاضية الى قطاع تأجير السيارات في لبنان، الذي بات في صدارة لائحة ضحاياها جراء التراجع الذي طاله على مدى السنوات الأخيرة، وبلغ ذروته هذا العام .
“عام كارثي ونحتاج الى عجيبة للنهوض”، بهذه العبارة يختصر نائب رئيس نقابة تأجير السيارات جيرار زوين حال القطاع، ويلفت لـ”leb economy files” الى أن التراجع وصل لحدود 90 %، وعدد وكالات تأجير السيارات انخفض من 340 الى 160 وكالة، فقد اصبحنا في الهاوية ولا ندري كيف سنستمر” .
تننظر شركات تأجير السيارات فترة الأعياد بإعتباره “موسمها”، لكن ظهور سلالة كورونا الجديدة واقفال المطارات في دول العالم قضى على الأمل في تحريك السوق التي كانت تعوّل بشكل أساسي على قدوم المغتربين لقضاء فترة الاعياد مع عائلاتهم، وقدرتهم على الإنفاق بعد تدهور قدرات المقيمين الشرائية.
ولفت زوين الى أن “نسبة التشغيل بقيت ضعيفة على مدار العام وقاربت الـ 5 % ولم تصل الى 10%، وهي نسبة لا تكفي لتغطية التكاليف، ما دفع ببعض الشركات إلى بيع السيارات التي تملكها للحدّ من الخسائر والصمود”.
أسباب عدة أدت إلى انهيار قطاع تأجير السيارات في لبنان، منها قرارات التعبئة العامة ، وانخفاض سعر صرف الليرة مقابل الدولار، ما كبّد الشركات خسائر كبيرة، كما أنّ الإشكالية الكبرى تكمن في عدم تمكّن شركات تأجير السيارات من سداد قروض المصارف المتوجبة عليها وسندات السيارات للشركات التي تتعامل معها، بالإضافة الى التأمين ورواتب الموظفين وتغطية الحاجات التشغيلية والإنتاجية، في وقت لا تستفيد الشركات من أي ربح منذ الأزمة، ما يضعها أمام أزمة إفلاس أو إقفال جماعي.
وسط هذا الجو، يطالب زوين المعنيين بالعمل بسرعة للخروج من المأزق و توفير كل المقومات المساعدة لإعادة النهوض بالاقتصاد، مشدداً في الوقت عينه على ضرورة أن تتحمّل القيادات السياسية مسؤولياتها، والقيام بمبادرات عملية ليكون العام الجديد عام الخلاص من المشاكل التي تحاصر كل اللبنانيين والقطاعات دون استثناء.



