أخبار لبنانإقتصاد 2021ابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – 2020 عام الكوارث والأزمات!

* رئيس التحرير الفونس ديب

يمكن وصف العام 2020 بأنه عام الكوارث الكبرى على لبنان واللبنانيين، لأن الأزمات المتعددة والمتشعّبة هي أقوى من قدرة أي شعب على تحملها.
فمنذ مطلع العام الأزمات تتوالى، اقتصادية ومالية ونقدية واجتماعية، مروراً بتفشي وباء كورونا كورونا وصولاً الى انفجار مرفأ بيروت الكارثي.
فعلاً وكما يقول خبراء الاقتصاد، ان كل أزمة من هذه الأزمات ممكن ان تشكّل كارثة وتتسبب بتدمير اقتصاد اي دولة في العالم، فكيف بالحري تجمع كل هذه الأزمات دفعة واحدة، مضاف اليها الأداء السلبي لحكومة حسان دياب التي شكّلت قراراتها، عن قصد أو عن غير قصد الشعرة التي قصمت ظهر البعير، لا سيما الامتناع عن دفع ديون لبنان المستحقة للخارج (اليوروبوند) وورقة الانقاذ المالي التي تم تسميتها بورقة الافلاس المالي.
أما انفجار مرفأ بيروت، فعلاً ومن دون أدنى شك شكل كارثة الكوارث، لأنه قضى على ما تبقى من امكانات وقدرات، وحصد البشر ودمر الحجر، مخلفاً خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة تقدر بأكثر من 10 مليارات دولار، وضرب الأمل لدى اللبنانيين ببلدهم ومستقبلهم.
وإذا عددنا أبرز مظاهر التراجع المالي والاقتصادي والنقدي والاجتماعي، فيمكن تلخيصها بالآتي: انهيار العملة الوطنية وبلوغ سعر صرف الدولار العشرة آلاف ليرة، اقفال آلاف المؤسسات، تآكل قدرات ما تبقى من مؤسسات ما يضعها هي الأخرى على شفير الافلاس والاقفال، صرف عشرات الآلاف من الموظفين والعمال، فيما معظم من حافظوا على وظيفتهم يقبضون نصف راتب أو اقل، تفاقم الاوضاع المعيشية وارتفاع معدلات البطالة بشكل قياسي غير مسبوق عند الـ50 في المئة، اقتراب معدلات الفقر من الـ70 في المئة، انخفاض الاستيراد بنحو 50 في المئة، إذ من المتوقع ان تسجل فاتورة استيراد لبنان أقل من الـ10 مليارات دولار في العام 2020 مقابل نحو 20 مليار دولار في العام 2019، وتراجع كل تصنيفات لبنان من قبل مختلف المؤسسات الدولية الى الحدود الدنيا.
اما قطاعياً، فقد انخفضت الحركة التجارية نحو 80 في المئة، والحركة السياحية شبه معدومة بحيث انخفضت بنحو 90 في المئة، قطاع العقارات شهد حركة بيع لافتة لإخراج الاموال من المصارف، في حين لم يسجل أي حركة بناء جديد في العام 2020، كما تراجعت الاعمال في قطاع المقاولات ولامست الصفر ما عدا بعض المشاريع المتعاقد عليها من الاعوام السابقة والتي لديها تمويل من الخارج، أم حركة الاستثمارات فبقيت عند الصفر حيث لم يسجل اي استثمارات خارجية أو داخلية في هذا العام.
لكن العام 2020 كان عام الصناعة الوطنية بإمتياز، فعلى الرغم من عدم استجابة الدولة لمتطلبات القطاع الصناعي وضرورة تعزيز الانتاج الوطني عبر توفير المواد الأولية من الخارج، الا ان هذا القطاع وبالامكانات الخاصة استطاع ان يحقق قفزات ويتوسّع في العديد من الصناعات التي سجلت ارتفاع طلبيات عليها. وكذلك الأمر بالنسبة للقطاع الزراعي,
لكن المعضلة الاكبر، هي في استمرار استنزاف احتياط العملات الصعبة لدى مصرف لبنان، ما ينذر بكوارث اكبر وأعظم على كافة المستويات، كما ان هناك الكثير من المؤسسات الخدماتية في الدولة بدأت تفقد قدرتها على تأمين الصيانة وقطع الغيار من الخارج، الامر الذي قد يؤدي الى تعطّل العديد من القطاعات مثل معامل الكهرباء والاتصالات والانترنت والمرافئ والمياه وغير ذلك.
فعلاً إنها كارثة شاملة.

بواسطة
الفونس ديب
المصدر
خاص lebeconomy files

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى