أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

شديد: الجنوب على وتيرته مع بعض التصعيد والتأخير في حصر السلاح سيُبقي لبنان تحت الضغط الأميركي (الديار 6 تشرين الثاني)

لم تكن الإنتخابات النصفية الأميركية مجرد استحقاق انتخابي إنتهى بخسارة الجمهوريين الأكثرية في مجلسَي النواب والشيوخ، بل محطة تفرض على الرئيس ترامب إعادة حساباته، في الداخل كما في الشرق الأوسط. وبين رئيس خسر الغطاء التشريعي الذي كان يستند إليه، ورئيس لا يزال يمتلك صلاحيات واسعة في السياسة الخارجية، تتقدم أسئلة الحرب والتصعيد على حسابات المنطقة.

وفي هذا الصدد، يقول السفير السابق في واشنطن أنطوان شديد لـ”الديار” إلى أن نتائج الإنتخابات “لا تبدو مؤشراً إلى تبدّل شامل في السياسة الأميركية، بل إلى اختلاف في مقاربة الملفات الإقليمية، ولا سيما إيران ولبنان”. ويرى إن ترامب “سيعيد حساباته كثيراً على هذا المستوى، لا سيما بعد خسارة الجمهوريين”، مشيراً إلى أن “الولايات المتحدة لا تريد الإنخراط في حرب جديدة، لكن هذا التوجّه لا يلغي العامل الإسرائيلي، الذي قد يعيد خلط الأوراق”.

ويحذّر من أن “إسرائيل تسعى إلى إزالة ما تصفه بالخطر الوجودي الإيراني”، ولذلك لا يستبعد أن “تبادر إلى شن هجوم على إيران، في محاولة لدفع الولايات المتحدة إلى مساندتها أو الإنخراط معها في المواجهة. ومع ذلك، يبقى هذا الإحتمال محدوداً، في ظل عدم رغبة واشنطن في حرب جديدة”.

ويكشف أنه “إذا كانت الحسابات الأميركية تجاه إيران، قد تدفع نحو احتواء التصعيد، فإن المشهد اللبناني سيكون مختلفاً”، ويرى أنه “طالما أن سلاح حزب الله لا يزال موجوداً، فإن الولايات المتحدة لن تتراجع عن موقفها، ولن تتوقف الضغوط على هذا الملف”.

ولا يتوقع “تحولاً سريعاً في المشهد اللبناني، إذ قد يستمر الوضع في الجنوب على وتيرته الحالية، وربما نشهد تصعيداً إضافياً، خصوصاً إذا أقدم حزب الله على أي تحرك باتجاه المشاركة في الحرب الإقليمية”. ويرى أن “خسارة ترامب إنتخابياً قد تحدّ من اندفاع واشنطن نحو حرب مع إيران، لكنها لا تعني أن لبنان سيحصل تلقائياً على هامش من التهدئة أو تخفيف الضغوط الأميركية”.

أما في ما يتعلق بقدرة ترامب على المناورة بعد خسارة الكونغرس، فيلفت إلى أن “النظام الأميركي يمنح الرئيس صلاحيات تتيح له مواصلة سياساته، رغم التحولات في موازين القوى التشريعية”. ويخلص إلى أنه “من الصعب التنبؤ بخطواته، أو تحديد كيفية تعاطيه مع المرحلة المقبلة”.

وفي قراءة أولية لهذه النتائج من الزاوية الأميركية، يتحدث شديد عن “رسالة داخلية أميركية، إذ تعكس الخسارة الانتخابية اعتراضاً على الوضع الاقتصادي وتداعيات الحرب، بما يؤكد أن الأميركيين لا يريدون حرباً جديدة. وبالتالي، فإن المعادلة باتت تركز على تراجع فرص الحرب الإقليمية، من دون أن يعني ذلك بالضرورة تراجع الضغوط عليه، فواشنطن قد تتجنب مواجهة واسعة، لكنها لن تتخلى بسهولة عن شروطها في الملف اللبناني”.

 

بواسطة
فادي عيد
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى