أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- «قارورة الغاز» تقترب من مليوني ليرة.. إليكم مسار الأسعار في الفترة المقبلة

تواصل أسعار الغاز عالمياً تسجيل ارتفاعات قياسية، في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية والحرب على إيران، وما رافقها من اضطراب في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حيث قُدّرت الزيادة الأخيرة على البيوتان لدى سوناطراك بنحو 40%. وتثير هذه التطورات مخاوف من انعكاس موجة الغلاء العالمية على أسعار قوارير الغاز في السوق اللبنانية، بعدما بلغ سعر القارورة نحو مليون و610 آلاف ليرة وفق الجدول الأخير الصادر عن وزارة الطاقة والمياه.
واللافت أن أسعار قوارير الغاز في لبنان تسلك مساراً تصاعدياً متواصلاً منذ 4 أيلول الماضي، إذ ارتفعت من مليون و167 ألف ليرة إلى مليون و610 آلاف ليرة، أي بزيادة قدرها 443 ألف ليرة، تعادل نحو 5 دولارات. فكيف سيكون مسار الأسعار في المرحلة المقبلة؟ وإلى أي سقف يمكن أن تصل؟ وهل ستتواصل موجة الارتفاع، لا سيما أننا على أبواب فصل الشتاء، الذي يشهد عادة زيادة في الطلب على الغاز لأغراض التدفئة؟
في هذا السياق، أكد رئيس نقابة موزعي الغاز ومستلزماته في لبنان، جان حاتم، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن أسعار الغاز في لبنان تتأثر حكماً بالتطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، متوقعاً استمرار ارتفاعها خلال الأسابيع المقبلة. وكشف أن سعر قارورة الغاز مرشح للارتفاع بنحو 65 ألف ليرة في جدول يوم الجمعة المقبل، على أن تتواصل الزيادات في الجدولين اللاحقين أيضاً، ما يعني أن الأسعار ستبقى في مسار تصاعدي لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل.

رئيس نقابة موزعي الغاز ومستلزماته في لبنان جان حاتم

ورغم هذه التوقعات، استبعد حاتم وصول سعر قارورة الغاز إلى مستويات مرتفعة جداً، كحدود 30 دولاراً، مرجحاً أن يتراوح السعر بين 23 و24 دولاراً، بعدما بلغ حالياً نحو 19 دولاراً، مع احتمال تسجيل زيادات تدريجية. وأوضح أن أسعار الغاز تشهد عادة ارتفاعاً في هذه الفترة من العام، ولا سيما إذا اشتد البرد في أوروبا، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة الطلب على الغاز وارتفاع أسعاره في الأسواق العالمية.

مسار اسعار الغاز
وفي هذا الإطار، أظهر تقرير لوكالة «رويترز» أن شركة سوناطراك الجزائرية رفعت سعر البيع الرسمي للغاز النفطي المسال خلال شهر تشرين الأول، إذ ارتفع سعر البيوتان بنسبة 40%، أي بزيادة قدرها 300 دولار للطن المتري، فيما زاد سعر البروبان بنسبة 23.1%، بما يعادل 155 دولاراً للطن المتري.

أما عن انعكاس هذه الزيادات على السوق اللبنانية، فتوقع حاتم أن يصل سعر قارورة الغاز خلال الأسابيع المقبلة إلى نحو 23 دولاراً، وهو المستوى الذي سجلته خلال العام الماضي، معرباً عن خشيته من تجاوز هذا المستوى في حال استمرت الضغوط على الأسعار العالمية.وعن تأثير ارتفاع الأسعار على المستهلكين، أوضح حاتم أن حجم الأعباء يرتبط بمستوى الاستهلاك وطبيعة استخدام الغاز، مشيراً إلى أن الأسرة تحتاج، في المعدل، إلى قارورة واحدة شهرياً لأغراض الطبخ، في حين يرتفع الاستهلاك بشكل كبير لدى الأسر التي تعتمد على الغاز للتدفئة. ففي المناطق الجبلية، قد تحتاج الأسرة إلى نحو أربع قوارير شهرياً، ما يرفع كلفة التدفئة إلى ما بين 80 و90 دولاراً، وفق حجم الاستهلاك.

أما بالنسبة إلى الطلب على الغاز خلال فصل الشتاء، فأشار إلى أنه يسجل ارتفاعاً ملحوظاً قد يتراوح بين 40 و50%، نتيجة زيادة استخدامه لأغراض التدفئة وتسخين المياه، إلى جانب الطبخ. وأكد أن الغاز لا يزال، رغم ارتفاع أسعاره، أقل كلفة مقارنة بالمازوت والكهرباء والاشتراكات الكهربائية، ما يبقيه خياراً اقتصادياً بالنسبة إلى شريحة واسعة من المستهلكين.

استهلاك لبنان من الغاز
وفي ما يتعلق بحجم الاستهلاك المحلي، كشف حاتم أن لبنان كان يستهلك نحو 200 ألف طن من الغاز سنوياً، إلا أن الطلب شهد تراجعاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة وتراجع القدرة الشرائية، فضلاً عن انحسار عمليات التهريب، ما جعل الاستهلاك يعكس بصورة أكبر حجم الطلب المحلي الفعلي.
أما على صعيد الاستيراد، فأكد حاتم أن العملية لا تزال تسير وفق الجداول التي وضعتها الشركات المستوردة، وأن الشحنات تصل بحسب المواعيد المحددة، من دون وجود مشكلة أساسية في تأمين الإمدادات. إلا أن التحدي الأبرز يبقى في ارتفاع الأسعار، في ظل ارتباطها بالتطورات العالمية وانعكاسها على الجداول السعرية التي تصدرها وزارة الطاقة والمياه.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى