خاص – الأسواق اللبنانية تغرق بالإنتاج الزراعي.. ماذا عن الأسعار؟

في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي في لبنان، تشكّل حركة التصدير والاستيراد عاملًا أساسيًا في تحديد وجهة الإنتاج الزراعي وحركة الأسواق. فمع محدودية التصدير وتوافر معظم الأصناف محليًا، كيف تبدو أسعار الخضار والفواكه في الأسواق اللبنانية؟
في هذا السياق، اعتبر رئيس تعاونية مزارعي البطاطا في عكار حسين الرفاعي في حديث لموقعنا Leb Economy أن أسعار الخضار والفواكه في الأسواق اللبنانية تُعدّ منخفضة حاليًا، مشيرًا إلى أن غياب التصدير أو اقتصاره على كميات محدودة ينعكس على حركة السوق، في ظل توافر معظم المنتجات الزراعية محليًا.

وأوضح الرفاعي أن غالبية أنواع الخضار متوافرة في الأسواق بأسعار منخفضة، لافتًا إلى أن أسعار الفواكه أيضًا رخيصة، فيما تُعدّ أسعار الثوم والبطاطا والبصل مقبولة.
وأشار إلى أن المنتجات التي لا تزال تُستورد تشمل بعض الفواكه الاستوائية، مثل المانجا، إلى جانب بعض الأصناف الأخرى والثوم الصيني، في حين لا توجد حاجة حاليًا إلى استيراد غالبية أنواع الخضار، نظرًا إلى توافرها في السوق المحلية.
وفي ما يتعلق بأسباب عدم تصدير الإنتاج الزراعي، أشار الرفاعي إلى أن لبنان ينتج مختلف الأصناف الزراعية، إلا أن هذا الإنتاج يواجه ركودًا في ظل غياب الأسواق الخارجية، مضيفًا أن أسعار المنتجات الزراعية اللبنانية منخفضة مقارنةً بأسعارها في دول أخرى، ما يقلّل من جدوى استيراد المنتجات من الخارج في ظل توافر الإنتاج المحلي بأسعار أقل.
ولفت إلى أن الإنتاج الزراعي يُباع بأسعار لا تغطّي تكاليفه، في ظل غياب منافذ التصدير، مؤكدًا أن الأسواق الخارجية غير متاحة أمام المزارعين اللبنانيين في الوقت الراهن. وأوضح أن أسواقًا أساسية، من بينها الأردن وسوريا والعراق، لا تزال مغلقة أمام التصدير اللبناني، ما يحدّ من القدرة على تصريف الإنتاج الزراعي ويفاقم مشكلة كساده في السوق المحلية.



