أخبار لبنانابرز الاخبار

نعمة :وصول المركزي الى عتبة الاحتياط الالزامي مؤشر نحو الاسوأ!

عبر إذاعة لبنان الحر يتابع حوار بيروت في ندواته الاقتصادية الأسبوعية وفي الندوة ال٣٦٢ تحت عنوان:” مصير الاقتصاد اللبناني في ظل استمرار العجز في ميزان المدفوعات مع استمرار الاقفال العام والارتفاع الجنوني للاسعار ” تحدث كل من عميد كلية الاقتصاد وادارة الاعمال في جامعة الحكمة البروفسور جورج نعمة ،مدير عام وزارة الاقتصاد محمد ابو حيدر ،رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار اشقر ونائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش مع الاعلامية ريما خداج حمادة.

بدايةً أكد عميد كلية الاقتصاد وادارة الاعمال في جامعة الحكمة البروفسور جورج نعمة على أنه لم يتوقع وصول لبنان الى هذه المرحلة “ومع ذلك لم نشهد على أي من الإصلاحات للسيطرة على الانهيار والذي يتطلب تشكيل حكومة مستقلة،” بحسب ما وصف ،واستغرب تصرف الحكام ازاء الوضع الراهن مطالبا بإعادة النظر بالنموذج الحالي ككل لتأمين أدنى متطلبات العيش.

نعمة طالب أيضا بضرورة استحداث سياسات اقتصادية جديدة والتي كان يجب أن تقرّ سابقا مع التأكيد على أن الإنسان عقلاني بحيث يتجنب الأخطار إلا أن الوضع في لبنان كان مناقضا لذلك بحيث تقع المسؤولية الأكبر على الدولة.

وعن قرار الإقفال قال: كان مطلوبا خاصة وأن هذه الفترة معروفة بازدياد الحركة بهدف تخفيف الأعباء عن القطاع الطبي وحماية القطاع التجاري في الفترة المقبلة أي ما بعد الإقفال.

وعن ثقافة التعاطي مع جائحة كورونا اعتبر نعمة انها مازالت غير مرضية كما هو الأمر في باقي البلدان إلا أنها متفاوتة مناطقيا على صعيد لبنان مع التشديد على الالتزام الصارم للحصول على نتيجة أفضل.

وعن ارتفاع الاسعار المستمر دون هبوطها اوضح نعمة وجود ارتباط وثيق بين العملة الصعبة وأسعار السلع المستوردة الأمر الذي يساهم بغياب شهية تخفيض الاسعار في كل دول العالم وليس فقط في لبنان لصعوبة تحقيق الامر مما يؤدي الى خسائر كبرى في رأس المال في حال تم تخفيض الاسعار مع عدم استقرار في قيمة الليرة في لبنان مع تقلبات العملة الصعبة وبدوره كل ذلك يؤدي الى خفض القدرة الشرائية للمواطن بعد ارتفاع التضخم .

وعن فاعلية حماية المستهلك ودور وزارة الاقتصاد في المراقبة اعتبر نعمة ان وجود ٦٠ مراقبا فقط هو رقم ضعيف ما يتطلب إنشاء وزارة تنمية إدارية قادرة على سد الثغرات في عدد المراقبين وإيجاد الحلول لمعظم الأزمات.

وعن العجز في ميزان المدفوعات اعتبر نعمة أن اتفاق الطائف ساهم في تغيير حالة ميزان المدفوعات من الفائض إلى حالة عجز متراكم موضحا أن الظروف في البداية كانت داعمة للاقتصاد مع التأكيد على أن عجز الميزان التجاري اليوم انخفض بعد انخفاض الاستيراد المكلف على لبنان بصفته بلدا غير منتج مشيرا الى أن الحسنة الوحيدة التي ظهرت نتيجة انخفاض قيمة العملة الوطنية هي ارتفاع الطلب الخارجي على المنتجات اللبنانية بعد انخفاض أسعارها. ولفت نعمة الى المؤشر السيئ الذي يعاني منه القطاع المصرفي نتيجة امتناع المواطن عن إيداع الأموال بالمصرف.

كما أوضح أن لبنان بحاجة إلى كل الاقتصادات اي الاقتصاد المنتج كما الاقتصاد الريعي. وأكد على وصول المصرف إلى عتبة الاحتياط الالزامي ما يشير إلى أننا متجهون نحو الأسوأ.

وعن اصطدام التدقيق الجنائي بقانون السرية المصرفية، اعتبر أن الهدف من التدقيق الجنائي أساسا معرفة أين ذهبت أموال المودعين مشيرا إلى أهمية القطاع العام مع صعوبة استمراره في ظل الفساد الموجود. كما وشدد على ضرورة التدقيق الجنائي وذلك ليس إلا بعد إصدار القرار الواضح الذي يطال جميع القطاعات والوزارات فيما يخص التدقيق.وكذلك قام بالتذكير بأن لبنان أعلن افلاسه عمليا مما يتركنا مع عجز على الصعيد الداخلي مع الحاجة الى دعم خارجي بكمية من الاموال الصعبة الى جانب الإصلاحات الجدية.

من جهته،أشار مدير عام وزارة الاقتصاد محمد أبو حيدر إلى النسبة الكبيرة المستوردة من السلع في السوق اللبناني مع التأكيد على مواكبة الرقابة على الأسعار مع إحالة ٧٦ تاجرا بسبب الاحتكار للنيابة العامة. كما وكشف عن أنه يتم العمل على إشراك البلديات في مجال الرقابة،هذا وتحدث عن ضم المتطوعين مع الإعلان عن العمل على إطلاق تطبيق يسمح للمواطن بلعب دور الرقيب من خلاله.

وأعلن ابو حيدر عن أن وزير الاقتصاد كان قد أرسل كتاب يطالب من خلاله بتعديل قوانين حماية المستهلك بما يتناسب ومصلحة المواطن مع ترك القرار النهائي للقضاء. وخلال حديثه للبنان الحر ذكّر ابو حيدر بالاعتماد الكبير للبنان على الاقتصاد الريعي والذي تراجع اليوم مما يدفعنا الى العمل على التوجه نحو الاقتصاد الانتاجي دون أن ننسى الإصلاحات المطلوبة إضافة إلى عوامل الاستقرار.

كما توقف عند وجع الناس ليصف معاناة المواطن المحقة اليوم مع التأكيد على واجبات الوزارة ضمن الإمكانات المتاحة مع الإشارة إلى الخطأ الواضح في موضوع الدعم غير العادل والذي يستفيد منه الغني قبل الفقير.

من ناحية وصف رئيس اتحاد النقابات السياحية بيار اشقر ، الإقفال المتكرر بالتجارب غير المجدية والتي تكبد الاقتصاد اللبناني خسائر فادحة خاصة بوجود بعض الاستثناءات مع ظلم قطاعات أخرى في غياب الرؤية الواضحة في مثل هذه الظروف.

كما ونفى وجود بصيص نور فيما يتعلق بمستقبل البلاد واصفا التعاون الشبابي بعد كارثة ٤ آب بالأمل الوحيد.

بدوره ،تطرق نائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش خلال حديثه لموضوع استثناء قطاع الصناعة من الإقفال وذلك لأنه القطاع الوحيد الذي يأتي بالعملات الصعبة للدولة وضرورة المحافظة على السوق الخارجي خاصة بعد ظهور منافسة العدو جراء اتفاق التطبيع مع الإمارات العربية المتحدة.

وشدد في كلمته على أهمية القطاع الصحي وسلامة المواطن مع الإفصاح عن جميع المشاكل التي تصب بين أسباب الأزمة الاقتصادية من جائحة كورونا إلى إنخفاض قيمة العملة الوطنية مع وجود ومضة أمل بظهور ثقة المواطن بالإنتاج المحلي اللبناني.

وكشف بكداش ان المبيعات في السنة المقبلة قد تتدنى ٥٠٪ عن السنة الماضية إلا ان المدفوعات لن تتدنى وذلك لان الدفع يتم بالليرة اللبنانية.

المصدر
وكالة أخبار اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى