أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – د. نبيل فهد: أسعار المواد الغذائية انخفضت 4%.. فلماذا يُستهدف قطاع السوبر ماركت؟

في ظل تصاعد الحديث عن ارتفاع أسعار المواد الغذائية واتهام قطاع السوبر ماركت بالاستغلال والغلاء، برز موقف نقابة أصحاب السوبر ماركت الرافض لما وصفته بالتضليل، مستندةً إلى أرقام رسمية تشير إلى انخفاض الأسعار خلال الأشهر الماضية، في وقت تواجه فيه المؤسسات التجارية ارتفاعًا متواصلًا في الأكلاف والأعباء التشغيلية.

في هذا السياق، اعتبر نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان ورئيس نقابة السوبر ماركت والقيادي في الهيئات الاقتصادية د. نبيل فهد في حديث لموقعنا Leb Economy أن موقف النقابة جاء انطلاقًا من الوقائع والأرقام، مشيرًا إلى أن “الشمس طالعة والناس قاشعة”، وأن المستهلك اللبناني بات يرى بنفسه ما يجري في السوق، من خلال التخفيضات والعروض اليومية التي تطال مئات الأصناف في السوبر ماركت.

نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان والقيادي في الهيئات الإقتصادية د. نبيل فهد

وكشف فهد أن أرقام إدارة الإحصاء المركزي تظهر، بين آذار وتموز، انخفاضًا تراكميًا في أسعار المواد الغذائية بنحو 4% خلال أربعة أشهر، موضحًا أن النقابة لا تقول إن الأسعار لم ترتفع، وإنما تؤكد أن النتيجة الإجمالية خلال هذه الفترة كانت انخفاضًا في الأسعار.

وأكد أن هذه الأرقام لا تصدر عن النقابة، موضحًا أن مديرة إدارة الإحصاء المركزي موجودة في لجنة المؤشر، وأن الأرقام التي تعتمدها اللجنة في قراراتها تستند إلى بيانات إدارة الإحصاء المركزي، كما تستند هذه البيانات إلى إحصاءات ومراجع يعتمدها البنك الدولي، مشددًا على أن الأرقام الصادرة عن الدولة موثوقة وليست أرقامًا تُطرح بصورة عشوائية.

وأشار فهد إلى أن الوقائع الميدانية تؤكد كذلك وجود منافسة قوية بين نقاط البيع، لافتًا إلى أن المستهلكين يتابعون الأسعار عبر وسائل التواصل الاجتماعي ويقارنون بينها من متجر إلى آخر، ما يدفع المؤسسات إلى تقديم عروض وتخفيضات بصورة مستمرة.

ورفض ما وصفه بالتضليل الذي يوحي للمواطن بأن أسعار المواد الغذائية ترتفع بصورة مستمرة، مشيرًا إلى أن هناك استهدافًا للقطاع من خلال تحميله مسؤولية ارتفاع الأسعار، ومعتبرًا أن هذا الأمر قد يرتبط بأهداف سياسية أو مصالح شخصية، لكنه شدد على أن الوقائع والأرقام تتحدث عن نفسها.

وأوضح أن استقرار الأسعار يأتي رغم الضغوط الكبيرة التي تتعرض لها المؤسسات، ولا سيما نتيجة ارتفاع أسعار المازوت وزيادة بدل النقل وارتفاع مختلف الأكلاف التشغيلية، مشيرًا إلى أن هذه الأعباء تشكل ضغطًا متزايدًا على المؤسسات التجارية.

وأكد أن حرص المؤسسات ينصب على إبقاء المنتجات الغذائية في متناول المستهلك، وعلى المحافظة قدر الإمكان على قدرته الشرائية، لافتًا إلى أن المواطن، في ظل الأزمات، يتحمل في الوقت نفسه أعباء إضافية مرتبطة بأسعار البنزين والمازوت وكلفة تشغيل المولدات وغيرها، وبالتالي يشعر بتراجع قدرته على شراء مختلف احتياجاته.

وشدد فهد على أن السوبر ماركت لا يجب أن يكون الجهة المستهدفة، معتبرًا أن الأسعار المعروضة في القطاع “مقبولة جدًا”، وأن هناك استقرارًا في الأسعار رغم ارتفاع الأكلاف.

وفي ما يتعلق بواقع نشاط القطاع، أوضح فهد أن الأعمال في قطاع السوبر ماركت لم تعد إلى مستوياتها الطبيعية، لافتًا إلى أن حجم الأعمال لا يزال في حدود 60 إلى 70% من مستويات عام 2019.

وأشار إلى أن القطاع يشهد أيضًا انخفاضًا في حجم الأعمال مقارنة بعام 2025، الذي وصفه بأنه كان عامًا جيدًا نسبيًا، موضحًا أن الصورة النهائية لأداء العام الحالي ستتضح مع انتهاء السنة وظهور الأرقام النهائية.

ولفت فهد إلى أن تراجع الأعمال يأتي في وقت ترتفع فيه الأعباء والتكاليف التي تتحملها المؤسسات، ولا سيما كلفة المازوت اللازمة لتوليد الكهرباء، محذرًا من أن عددًا من المحال قد لا يتمكن من تحمل هذه الأعباء والاستمرار في العمل.

وكشف أن إحدى أهم الشركات العاملة في قطاع السوبر ماركت أغلقت عددًا من فروعها بسبب عدم قدرتها على تحمل هذه الأعباء، معتبرًا أن هذا الأمر يعكس حجم الضغوط التي يتعرض لها القطاع.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى