أخبار لبنانابرز الاخبار

فضيحة الذهب المهرب إلى تركيا: “حزام” في حمام المطار وكشف شبكة منظمّة!

كشفت مصادر خاصة بموقع MTV عن تفاصيل قضية تهريب ذهب بارزة أحيلت على النيابة العامة التمييزية، بعد توقيف المدعو (هـ. ش.) وإعادته من تركيا إلى لبنان، ليتبيّن أنه جزء من شبكة مُحكمة لتهريب الذهب عبر مطار رفيق الحريري الدولي.

وتعود التفاصيل إلى ضبط السلطات التركية للموقوف في أحد مطاراتها وبحوزته 10 كيلوغرامات من الذهب، تقدر قيمتها بنحو مليون دولار أميركي. ووفق القوانين المتبعة في تركيا في حالات تهريب الذهب، لا يُسجَن المهرب، بل يُرحّل فوراً بعد مصادرة المضبوطات وفرض غرامات مالية عليه. وعلى الأثر، أرسلت السلطات القضائية التركية استنابة قضائية إلى القضاء اللبناني تُبلغ فيها بتفاصيل الجرم، وتطالب بقيمة كفالة وغرامة تصل إلى 300 ألف دولار أميركي.

فور وصوله إلى لبنان، تم تسليمه وإخضاعه للتحقيق بناءً على الاستنابة الواردة. في بداية الاستجواب، حاول المتهم تضليل الأجهزة الأمنية بادعائه أن الذهب المضبوط يعود لوثيقة إرث من عائلته، وأن غايته من السفر إلى تركيا كانت الاستثمار وفتح مطعم “برغر”. إلا أن المحققين نجحوا في اسقاط هذه الرواية، ليعترف (هـ. ش.) بأنه يعمل لصالح شبكة تهريب لمصلحة أحد تجار الذهب في منطقة صور، لقاء أجر مادي يبلغ 10 آلاف دولار أميركي عن كل رحلة يقوم بها.

وأفصح الموقوف عن الأسلوب المتبع لتجاوز نقطة التفتيش في مطار بيروت، حيث كشف عن وجود تواطؤ وأسلوب محدد لتهريب السباك. إذ يبدأ بالعبور من نقاط التفتيش بشكل طبيعي ومن دون أي حمولة. وبعد إتمام إجراءات التفتيش، يتجه مباشرة إلى أحد حمامات المطار، حيث يلتقي هناك بعنصر أمني لبناني يسلمه الذهب مدمجاً داخل “حزام خاص”.

يقوم الموقوف بربط الحزام حول خصره تحت ملابسه، ثم يستقل الطائرة متوجهاً إلى تركيا. وفور وصوله، يتجه إلى أحد الفنادق حيث يسلم الشحنة إلى شخص محدد ينتظره هناك، ويعود بعدها إلى لبنان.

ولفتت مصادر MTV إلى أن هذه العملية لم تكن الأولى من نوعها، بل اعترف المتهم بأنه نفذ هذا السيناريو ونجح في تهريب الذهب أكثر من 30 مرة متتالية قبل أن يتم ضبطه في المطار التركي. ويستغل المهربون فارق أسعار الذهب بين لبنان وتركيا لتحقيق أرباح مالية طائلة على حساب القوانين والرقابة الجمركية.

وبناءً على هذه الاعترافات والاستنابة القضائية التركية، أصدر القضاء المختص قراراً بإيقاف المتهم على ذمة التحقيق وسطرت بحقه مذكرة توقيف وجاهية، فيما تتواصل التحريات لتحديد هوية العنصر الأمني المتورط والتاجر الأساسي في صور لإلقاء القبض عليهما وتفكيك كامل أركان هذه الشبكة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى