أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

إجتماع باريس برسائله ودالالته (الجمهورية 17 أيلول)

يمكن الخروج برسائل أساسية ثلاث عن اجتماع باريس اليوم: الرسالة الأولى، والتي تظهر بأن الدعم الدولي للبنان موجود، ولكن وفي الوقت نفسه، هذا الدعم لم يعد شيكاً على بياض، فهناك ربط بين الدعم ومسار حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.

الرسالة الثانية، تتعلق بالدول المشاركة، والتي تنتظر خروج المحادثات الجنوبية المتصلة بالنتيجة المرجوة لا تتسم فقط بما يحتاجه الجيش من أموال وأسلحة، بل خصوصاً الخطة التي سيطلب منه تنفيذها، والمقصود هنا، هل سيكون الجيش القوة الوحيدة التي ستتولى المساحة الجنوبية، أم أن القوة الدولية ستتولى دور المساعدة بعد مغادرة قوات «اليونيفيل»؟
الرسالة الثالثة، تتحور حول سعي باريس لتثبيت دورها في المعادلة الدولية التي تطال لبنان والمنطقة مستقبلاً، أي أنها لا تريد أن تفقد دورها التاريخي في هذا البلد، الذي يعتبر فرنكوفونياً بامتياز. وثانياً، لا تريد أن تنحصر المعادلة الدولية في لبنان بالمسار الأميركي – الإسرائيلي دون سواه.

وثمة ملاحظات أساسية إضافية حول مؤتمر باريس لا بد من أخذها في الاعتبار وتتعلق بالمفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية، فتأجل جولة يوماً إلى موعد لاحق في تشرين الأول، بالتزامن مع انعقاد اجتماع باريس، والأهم الحديث عن انعقاد المفاوضات العسكرية اللبنانية – الإسرائيلية مبدئياً نهاية الأسبوع المقبل في الولايات المتحدة الأميركية، يجعل من الصعب فصل اجتماع باريس عن المسار التفاوضي.
وكتب عمر البردان في” اللواء”: يتصدر مؤتمر دعم الجيش الذي تستضيفه باريس، واجهة الأحداث على مختلف المستويات، حيث يأمل لبنان أن يتمكن المؤتمر في إطار الجهود الداخلية والخارجية المبذولة، من أجل حشد أوسع دعم للجيش من أجل مواجهة الاستحقاقات الداهمة التي تنتظره . ومن المنتظر أن يقدم وفد قيادة الجيش للمشاركين بالمؤتمر، لائحة مفصلة باحتياجات المؤسسة العسكرية للمرحلة المقبلة، في وقت يأمل المسؤولون أن تلبي الدول المشاركة طلب لبنان بالحصول على ما يحتاجه الجيش، للقيام بما هو مطلوب منه في المرحلة المقبلة .
وإذ يبدو جلياً أن إسرائيل ليست في وارد تقديم أي تنازل على طاولة المفاوضات مع لبنان، قبل موعد الانتخابات التشريعية، فإن الولايات المتحدة ورغم حالة الجمود المسيطرة في ما يتصل بهذا الملف، لا تريد أن تصل المفاوضات إلى الحائط المسدود . ولذلك تعمل على إلقاء خيوط التواصل قائمة.
وفيما تحاول واشنطن الضغط على إسرائيل لتسليم مرتفعات علي الطاهر إلى الجيش اللبناني بعد تدميرها، فإن مخاوف جدية لدى بيروت باتت تفرض نفسها، بعد الاتهامات غير المسبوقة للجيش اللبناني، من أن تعيد إسرائيل احتلال هذه المرتفعات، لا بل أكثر من ذلك، بتوسيع رقعة احتلالها لتشمل مناطق أخرى.

بواسطة
جوني منير
المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى