التصعيد مستمر… استهداف أميركي لناقلة نفط إيرانية

مع عودة التوتّرات بين واشنطن وطهران، أفادت وسائل إعلام إيرانية السبت بسماع دوي “انفجارات عدّة” قرب جزيرة خارك، الميناء النفطي الرئيسي في البلاد.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية بأن قوات أميركية استهدفت ناقلة نفط إيرانية بأربعة مقذوفات، أثناء وجودها في منطقة مرسى جزيرة خارك، على بُعد نحو 6 أميال بحرية من الجزيرة.
وأشارت الوكالة إلى أن الحادث لم يسفر عن خسائر بشرية، فيما بدأ أفراد طاقم الناقلة عملية إخلاء السفينة.
بدورها، ذكرت وكالة “أس أن أن” المحلية (“شبكة أخبار الطلبة”) أن “ناقلة نفط إيرانية استُهدفت من جانب الولايات المتحدة” قرب الجزيرة.
ولم يؤدِ الاستهداف إلى وقوع أي إصابات.
وقال أيضاً موقع “عصر إيران” الإخباري إن الناقلة أصيبت بأربعة مقذوفات أطلقتها القوات الأميركية ويجري تفريغها.
في وقت سابق، نقلت وكالة “أنباء فارس” عن مراسلها بسماع دوي الانفجارات لكن لم يُرصَد أي دخان.
وبعد شهر من الهدوء النسبي في الحرب التي اندلعت مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير، عاد التصعيد العسكري الأحد مع تبادل الضربات، في وقت لا يزال المسار الدبلوماسي متعثّراً.
وشنّ الجيش الأميركي جولتين من الضربات الأحد ومساء الثلاثاء. واستهدفت الموجة الأولى محاولة لزرع ألغام جديدة في مضيق هرمز، فيما استهدفت الموجة الثانية “مواقع للدفاع الجوي، وأنظمة رادار، وأصولاً ومنشآت بحرية، وقدرات لزرع الألغام، ومواقع للاتصالات” بحسب القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).
“أمر بسيط”
في آخر تصريحاته، رأى الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة أن الحرب مع إيران هي أمر بسيط بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وذلك غداة تصريح نائبه جاي دي فانس أن هذا النزاع ليس “حرباً” من منظار واشنطن.
وردّاً على سؤال بشأن موقف فانس، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض “كثيرون لا يسمّونها حرباً. أنا أسميها نزاعاً عسكرياً لأنها أمر بسيط بالنسبة إلينا”.
وأكّد بالرغم من موجة التصعيد الأخيرة في الشرق الأوسط “ليست مسألة كبيرة. قمنا (بما قمنا به) في فنزويلا، وقمنا بهذه” المواجهة مع الجمهورية الإسلامية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تشنّ “ضربات متقطعة… لكنّنا لا نقاتل راهناً”.
وأكّد مجدّداً أن الولايات المتحدة سيطرت فعلاً على مضيق هرمز وقصمت ظهر القوّات الإيرانية، مردفاً: “ما فعلناه كان مذهلاً. فقد سيطرنا على فنزويلا وسيطرنا عموماً على إيران”.
وختم: “سمّوها ما شئتم، فهذا ليس بالأمر المهمّ. المهمّ هو أننا حقّقنا نجاحاً كبيراً. ومنعنا إيران من حيازة السلاح النووي”.
يواجه الرئيس الأميركي صعوبة في إيجاد تسوية للحرب المكلفة التي لا تحظى بشعبية لدى الأميركيين، لاسيما مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر.
ويشكّل مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، نقطة تجاذب رئيسية في النزاع، بعدما أغلقته إيران منذ بدء الحرب، وهو ما ردت عليه واشنطن بمحاصرة موانئ الجمهورية الإسلامية.
وأدّى التجاذب بشأن المضيق إلى ارتفاع في أسعار مواد الطاقة عالمياً.



