Uncategorized

خاص- روسيا ترفض استئناف اتفاقية الحبوب.. هل يواجه لبنان أزمة في امدادات القمح؟

في تطور جديد من شأنه ان يزيد الضغوط على إمدادات الحبوب، أعلنت روسيا أمس أنها لا ترى حاليًا أساسًا لاستئناف اتفاق الحبوب عبر البحر الأسود، رغم تحرك تركيا لإعداد خطة جديدة للممر الآمن. ويطرح هذا التطور علامات استفهام حول إمدادات القمح إلى لبنان، في ظل اعتماده بشكل أساسي على روسيا وأوكرانيا. وكيف يمكن أن تنعكس هذه التطورات على أسعار القمح والخبز في السوق اللبنانية؟

في هذا السياق، كشف رئيس تجمّح أصحاب المطاحن أحمد حطيط في حديث لموقعنا Leb Economy أنه منذ بدء استهداف المرافئ في روسيا وأوكرانيا، وحتى قبل اعلان روسيا الاخير، لم تعد البواخر تتجه إلى المرافئ الكبيرة، بل تحولت إلى المرافئ الصغيرة التي كانت تعتمد عليها في بداية الحرب الروسية-الأوكرانية. وأشار إلى أن هذه التطورات أدت إلى زيادة الضغط على المرافئ الصغيرة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف النقل والشحن نتيجة ارتفاع أسعار النفط عالميًا.

رئيس تجمّح أصحاب المطاحن أحمد حطيط

وأوضح أن هذه الظروف تسببت في تأخير عمليات الشحن ووصول البضائع، إلا أن الأهم، بحسب حطيط، أن الإمدادات لم تنقطع، مؤكدًا أن لبنان لا يزال قادرًا على تأمين احتياجاته من القمح.

وفي ما يتعلق بالأسواق التي يستورد منها لبنان القمح، وما إذا كانت هناك بدائل عن روسيا وأوكرانيا، أوضح حطيط أن لبنان يستورد القمح من هذين البلدين لأن نوعيته أكثر ملاءمة لصناعة الخبز العربي، فضلًا عن قصر فترة الشحن.

وأشار إلى أن شحن نحو 6 إلى 7 آلاف طن من القمح يكفي حاجة لبنان، وتستغرق الرحلة نحو أسبوع للوصول، وهو ما يعتبر مناسبًا من حيث الكلفة والوقت. أما في حال الاتجاه إلى أسواق بديلة، مثل الولايات المتحدة أو الأرجنتين، فإن المسافة تكون أطول بكثير، ما يعني أن الشحن سيستغرق وقتًا أطول، وبالتالي سترتفع كلفته.

اسعار الحبوب.. وزيادة مرتقبة على ربطة الخبز

وردا على سؤال، أشار حطيط الى ان أسعار الحبوب تأثرت نتيجة الحرب، ولا سيما مع تصاعد حدة الضربات على المرافئ، إذ ارتفع سعر طن القمح بما يتراوح بين 50 و70 دولارًا، وهو ما سينعكس ارتفاعًا على الأسعار في المرحلة المقبلة، بدءًا من سعر الطحين وصولًا إلى سعر ربطة الخبز.

وأكد حطيط أنه حتى اليوم لم يُعدَّل سعر القمح في لبنان، نظرًا إلى وجود مخزون تم شراؤه قبل ارتفاع الأسعار عالميًا، إلا أنه توقع أن تبدأ الأسعار بالتغير في النصف الثاني من أيلول، مع وصول القمح المستورد بالأسعار الجديدة، وعندها يُصار إلى تعديل الأسعار.

وأوضح أن لبنان، عندما يكون لديه عادةً مخزون يكفي لنحو شهرين، لا يعمد إلى تعديل الأسعار قبل وصول أول باخرة محملة بالقمح بالسعر الجديد. وقال إن الاتفاق مع وزارة الاقتصاد يقضي بعدم تعديل أسعار القمح لمجرد ارتفاعها في الأسواق العالمية، بل الانتظار إلى حين وصول أول شحنة بالأسعار الجديدة.

أما في ما يتعلق بانعكاس هذه الزيادة العالمية على سعر المستهلك وربطة الخبز، فأوضح حطيط أن الزيادة المسجلة طالت سعر طن القمح، إلا أن تسعير ربطة الخبز يخضع لعوامل عدة، ولا يعتمد على سعر القمح وحده، رغم كونه عنصرًا أساسيًا في المعادلة. ولفت الى ان عناصر عدة تدخل في عملية التسعير منها سعر المازوت، وكلفة الكهرباء، وأجور اليد العاملة، وغيرها من عناصر الإنتاج، لذا لا يمكن في الوقت الراهن تحديد حجم الزيادة المتوقعة في سعر ربطة الخبز.

ولفت حطيط إلى أن الارتفاع لا يقتصر على أسعار القمح، بل يشمل مختلف أنواع الحبوب عالميًا، مرجعًا ذلك ليس فقط إلى الحرب، وإنما أيضًا إلى ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات عالميًا.

الانتاج المحلي

أما بالنسبة إلى الإنتاج المحلي، فكشف حطيط أنه لم يطرأ أي تعديل على المساحات المزروعة بالقمح في لبنان هذا العام، إلا أن كمية الإنتاج كانت أكبر، بفضل وفرة الأمطار التي ساهمت في رفع إنتاجية الهكتار.

وعما اذا كانت الحرب في الجنوب قد اثرت على محصول القمح، لفت حطيط الى ان زراعة القمح في الجنوب كانت تشهد تراجعا حتى قبل اندلاع الحرب ومع اتجاه المزارعين الى زراعات اخرى. واشار الى ان لبنان يعتمد في انتاج القمح على منطقة البقاع في الدرجة الاولى يليها منطقة الشمال.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى