خاص- عودة قروض مؤسسة الإسكان بعد توقّف دام 8 سنوات.. من سيستفيد؟ وماسقف القروض؟

بعد توقف دام نحو ثماني سنوات، منذ عام 2019، تعود القروض السكنية إلى الواجهة من خلال مشروع موازنة 2027، الذي لحظ اعتماداً بنحو 6 آلاف مليار ليرة لصالح المؤسسة العامة للإسكان، في خطوة تهدف إلى إعادة تفعيل دورها في تمويل المواطنين الراغبين في تملّك مساكن. فهل يشهد عام 2027 فعلاً عودة القروض السكنية؟ وما حجم الأموال المرصودة؟ وكم قرضاً يمكن أن تتيح هذه المبالغ؟ ومن هم المواطنون الذين سيستفيدون من البرنامج الجديد؟
وفي هذا السياق، كشف المدير العام للمؤسسة العامة للإسكان روني لحود، في حديث لـ«Leb Economy»، أن القروض السكنية ستنطلق مجدداً في عام 2027 في حال إقرار مشروع قانون الموازنة، مشيراً إلى أن المؤسسة تعمل حالياً على إعداد الشروط والضوابط وسائر التفاصيل المتعلقة بالبرنامج، على أن تكون جاهزة بحلول نهاية العام.

وأوضح لحود أن هذه الخطوة تأتي في أعقاب زيارة قامت بها المؤسسة العامة للإسكان ووزارة الشؤون الاجتماعية إلى وزير المالية ياسين جابر في وقت سابق، حيث وعد الأخير بدراسة مشروع يهدف إلى توفير قروض للطبقتين المتوسطة والفقيرة عبر المؤسسة العامة للإسكان، وبفوائد مدعومة ومنخفضة.
وأضاف أن وزير المالية خصص بالفعل مبلغاً للمؤسسة ضمن مشروع الموازنة، إلا أن قيمته النهائية لم تُبلّغ للمؤسسة حتى الآن، لافتاً إلى أن المؤسسة كانت قد طلبت رصد مبلغ قدره 100 مليون دولار.
وأشار إلى أن حجم القروض وعدد المستفيدين سيتحددان وفقاً للمبلغ الذي ستخصصه الموازنة للمؤسسة، موضحاً أنه “في حال حصلنا على 100 مليون دولار، فستتمكن المؤسسة من منح قروض سكنية لنحو 1400 عائلة، أما إذا بلغ المبلغ 50 مليون دولار، فسيكون بالإمكان منح نحو 700 عائلة”.
ولفت إلى أن القروض السكنية ستشمل شراء المساكن، وترميم الأبنية، واستكمال أعمال البناء، مؤكداً أن عدد القروض لن يكون كبيراً نظراً إلى الإمكانات المحدودة للمؤسسة، وبالتالي ستكون هناك ضوابط وشروط دقيقة لمنحها، حرصاً على توجيهها إلى المواطنين الأكثر حاجة.
وكشف لحود أن سقف القرض لشراء شقة سكنية سيبلغ 100 ألف دولار لمدة 20 عاماً وبفائدة 3.5%، فيما سيتراوح متوسط سقف القروض عموماً بين 70 و80 ألف دولار.
وأوضح أن هذا المبلغ “مقبول” نظراً إلى أن البرنامج يستهدف ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، ويمكن أن يساهم في تمويل شراء شقة لا تتجاوز مساحتها 120 متراً مربعاً، على أن يساهم طالب القرض بجزء من ثمن المسكن من أمواله الخاصة، إذ إن القرض لا يغطي كامل قيمة الشقة، لكنه يشكل عاملاً أساسياً ومساعداً في تمكين المواطن من تملّك مسكن، كما كان معمولاً به سابقاً.
وفي ما يتعلق بالمناطق المستفيدة، أكد لحود أن القروض لن تكون محصورة بمنطقة جغرافية محددة، بل ستكون متاحة لجميع اللبنانيين وفي مختلف المناطق، مشيراً إلى أن الحاجة إليها أكبر بكثير في الجنوب مقارنة بغيره من المناطق.
وأكد ان كل مواطن يستوفي الشروط المطلوبة سيحصل على القرض، أياً تكن المنطقة التي يرغب في شراء منزله فيها.



