فيضانات في اليابان وإعصار في فرنسا… موجة طقس عنيفة تضرب العالم

تواجه مناطق في اليابان وأوروبا موجة من الأحوال الجوية المتطرفة، تراوحت بين أمطار قياسية وفيضانات وانهيارات طينية في اليابان، وعواصف رعدية عنيفة وبَرَد وإعصار قمعي في فرنسا، في وقت يربط خبراء الطقس بعض الظواهر في شرق آسيا بتطور ظاهرة “إل نينيو”.
وشهدت اليابان خلال الأيام الأخيرة موجة جديدة من الأمطار الغزيرة، بعد هطول استثنائي شهدته محافظة تشيبا في منتصف آب، إذ حملت كتل رطبة آتية من بحر اليابان أمطاراً متواصلة إلى محافظتي إيشيكاوا وتوياما.
361.5 ملم من الأمطار خلال 24 ساعة
وفي مدينة هيمي بمحافظة توياما، بلغت كمية الأمطار 361.5 ملم خلال 24 ساعة فقط، وهي كمية تعادل نحو نصف متوسط الهطول السنوي في مدينتي لندن وباريس.
وتسببت الأمطار في خروج عدد من الأنهار عن مجاريها، ما أدى إلى فيضانات مفاجئة وانهيارات طينية وأضرار في المباني.
وأصدرت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية أعلى مستوى من التحذيرات من الأمطار في إيشيكاوا وتوياما، إلى جانب تحذيرات من الانهيارات الأرضية، ما أدى إلى إصدار أوامر بإجلاء مئات الآلاف من السكان.
وأشارت التوقعات إلى احتمال هطول 200 ملم إضافية من الأمطار جنوب المنطقة، مع استمرار تدفق الرطوبة من الغرب.
إعصار “ساوديل” يضرب جنوب غرب اليابان
وسبقت موجة الأمطار بيومين تداعيات إعصار “ساوديل”، الذي مر بمحافظتي كاغوشيما وأوكيناوا جنوب غربي اليابان، مصحوباً برياح بلغت سرعتها نحو 160 كيلومتراً في الساعة وأمطار شديدة.
وسجلت منطقة أمامي هطول 230 ملم من الأمطار خلال يوم واحد، قبل أن يتجه الإعصار نحو جنوب شرقي الصين مع توقعات بتراجع قوة رياحه.
ويرى خبراء أن تطور ظاهرة “إل نينيو” هذا العام قد يفسر جزئياً كثرة العواصف التي اقتربت من اليابان وتزايد حالات الأمطار الشديدة.
إعصار قمعي في فرنسا وبَرَد ضخم في إسبانيا
وفي أوروبا، ضربت عواصف رعدية شديدة مناطق غربية من القارة، ولا سيما المناطق المحيطة بجبال الألب، مصحوبة بأمطار غزيرة ورياح قوية وحبات بَرَد كبيرة وأعاصير قمعية.
وكانت إسبانيا وفرنسا وإيطاليا بين الدول الأكثر تأثراً، فيما سُجلت في كتالونيا حبات بَرَد وصل قطر بعضها إلى نحو 10 سنتيمترات.
وفي قرية بوماس جنوب غربي فرنسا، تشكل إعصار قمعي قوي تسبب بأضرار في عدد من المنازل، بينها اقتلاع أسقف.
وبحسب خبراء الأرصاد، نتجت هذه الأحوال الجوية العنيفة عن تزامن عدة عوامل، أبرزها تحرك نظام ضغط منخفض بمحاذاة الساحل الغربي لأوروبا، وارتفاع مستويات عدم الاستقرار الجوي، إلى جانب اختلافات قوية في سرعة الرياح واتجاهها بين طبقات الغلاف الجوي.



