خاص – أسئلة مشروعة لمعرفة حقيقة أسباب الأزمة ومستقبل البلد!
ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب
في إحتدام الإشتباك السياسي القائم في البلد إستعداداً للإنتخابات النيابية، وما يرافقه من تراشق إعلامي وإتهام وإتهام مضاد، إختلط الحابل بالنابل، الأمر الذي جعل المواطن يغرق في سَيل من التحليلات والتخمينات من دون أن يحصل على إجابات شافية ووافية.
من أجل “كمش” طرف الخيط لا بد من طرح أسئلة، علّها تقودنا الى فهم ماهية مشاكلنا وما يدور من حولنا، وصولاً الى فهم كيفية الخروج من الأزمات، وهذه الأسئلة هي:
– هل إن اقرار مشروع الكابيتال كونترول واعتماد خطة تعافي مالي يتطلب كل هذا الوقت، أي ما يقارب السنتين ونصف السنة؟
– هل إقرار هذين المشروعين هو حقيقة صعب لهذه الدرجة كما نراه في لبنان، أم أنه كان بالإمكان القيام بذلك خلال فترة قصيرة ومنذ بداية الأزمة الإقتصادية؟
– هل كل هذا الأخذ والرد هو ناتج عن حرص المعترضين والمعرقلين على مصالح البلاد والعباد؟
– ماذا عن حجم الكلفة الحقيقية للتأخر في تنفيذ خطة التعافي ما بين 17 تشرين 2019 والآن، أين كنا وأين أصبحنا؟ والسؤال المشروع في هذا الإطار: ما هي القدرات والإمكانيات المطلوبة للخروج؟ وكيف كانت حينها؟ والسؤال الأهم : هذه الفترة الزمنية من هدر الوقت تصب في مصلحة من؟
– إذا كانت القوى السياسية الممسكة بزمام السلطة قد عجزت عن التوصل الى الحد الأدنى من التفاهمات لإنقاذ البلد في أصعب وأقوى أزمة اقتصادية ومعيشية تطال جميع من في لبنان على حد سواء، هل هي نفسها قادرة على إجتراح حلول في الفترة المقبلة؟ وما سيكون مصيرنا في الأيام الآتية؟
– انطلاقاً من كل ما تقدّم، هل فعلاً ما وصل إليه لبنان، وكما يقول بعضهم، ناتج عن سياسات إقتصادية ومالية على مدى 30 سنة، هل هذا كلام حقيقي؟ أم هي أفعال أهل السياسة الممسكين بالبلاد ورقاب العباد خصوصاً أنه منذ 17 تشرين الأول حتى يومنا لم يفعلوا أي شيء؟
من هنا يمكننا الإستنتاج أنهم غير مؤهلين لقيادة البلد وادارة شؤونه، كل ما يعرفونه بات واضحاً من خلال ممارساتهم. وكما يقول المثل الشعبي: عند الشدائد تعرف معادن الرجال، واللبنانيون قد عرفوا معادنهم، فهم لم يكونوا على قدر المسؤولية، إذ إستمروا بممارسة سياستهم المحببة بتسجيل النقاط والمناكفات والإقتتال غير آبهين بالناس والمؤسسات والإقتصاد والقطاعات والمغتربين.
يكفي كذب وتذاكي على الناس، فالحقائق واضحة، ومن لا يريد أن يرى ذلك فمشكلته، فالشعب اللبناني يعلم جيداً الحقيقة، لكن للأسف الأغلبية من اللبنانيين تمشي بركبهم، لذلك لا يمكن بأي حال من الأحوال ولا بأي شكل من الأشكال، إنجاز أي تغيير حقيقي في البلد الا بإرادة خارجية أو الهية.



