أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- الأمين العام لغرف الإمارات: لبنان يمتلك إمكانات كبيرة.. ونسعى إلى شراكات ومشاريع مشتركة

أعرب الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة في دولة الإمارات العربية المتحدة حميد محمد بن سالم، عن سعادته بزيارة الوفد الإماراتي إلى لبنان في هذا التوقيت، ضمن بعثة اقتصادية «مهمة»، سواء من حيث العدد، أو الشخصيات المشاركة، أو القطاعات الممثلة في هذا الوفد التجاري رفيع المستوى.

وقال بن سالم في مقابلة أجراها موقعنا “Leb Economy” على هامش الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي: «يأتي هذا اللقاء بعد فترة طويلة لم نعقد خلالها اجتماعات بهذا الحجم والثقل والأهمية، وهو يعكس الاندفاع نحو التقارب بين لبنان ودولة الإمارات في المجال الاقتصادي، ولا سيما في عدد من القطاعات التي ينظر إليها القطاع الخاص الإماراتي باهتمام، من بينها الخدمات اللوجستية، والمصارف، والزراعة، والمواد الغذائية والأمن الغذائي، والطاقة المتجددة، إضافة إلى الكثير من المجالات التي يحتاج إليها لبنان في المرحلة المقبلة».

وأكد بن سالم أن «كل إمكانات القطاع الخاص وغرف التجارة في دولة الإمارات هي في خدمة أشقائنا في لبنان. ونحن مستعدون لنقل المعرفة وتبادل الخبرات وتكثيف الزيارات»، داعيًا إلى «زيادة هذه اللقاءات وتعزيز التعاون، لأن المرحلة تتطلب جهدًا أكبر».

واعتبر أن «العلاقات بين لبنان والإمارات هي اليوم في أفضل حالاتها وعلى جميع الأصعدة والمستويات»، مشددًا على أنه «يجب علينا في القطاع الخاص ومجال الأعمال أن نترجم عمق هذه العلاقة، وأن نبذل كل جهد ممكن لتطويرها بأسرع وقت».

وأضاف: «برأيي، علينا أن نعمل في سنة ما يعادل عمل عشر سنوات لكي نواكب التطورات. فلبنان، منذ زمن بعيد، هو بلد الجمال والأدب والسياحة والذوق والمطبخ المميز، وشعبه راقٍ جدًا. لذلك يجب الاستفادة من المميزات الكثيرة الموجودة فيه، سواء من قدرات الشعب اللبناني أو من طبيعة البلد وجباله وبحره ومطبخه وضيافته وزراعته».

وتابع: «انطلاقًا من ذلك، نحن نرى أن هناك الكثير مما يمكن التركيز عليه والعمل من خلاله على إقامة مشاريع مشتركة، ونحن مستعدون للتعاون والشراكة والدعم في مختلف القطاعات».

القطاع المصرفي و”FinTech”

ورداً على سؤال عما يمكن أن يقدمه المستثمر الإماراتي للقطاع المصرفي اللبناني الذي يعاني من أزمة منذ العام 2019، قال بن سالم: «لا شك في أن قطاع المصارف والقطاع المالي والـ”FinTech” يحظى بأهمية كبرى في عالمنا الحديث. ولدولة الإمارات خبرة واسعة في هذا المجال، فإذا كان هناك توافق وطلب بين البلدين في هذا المجال، فأعتقد أنه يمكن للبنان الاستفادة من الخبرة الإماراتية المتطورة، سواء من ناحية تنظيم القطاع أو المساهمة في تطويره، لكن يجب أن تكون هناك رغبة من الجانب اللبناني وموافقة من الجانب الإماراتي».

أما في ما خص القطاع الخاص، فقال: «أرى أنه يجب النظر إلى جميع القطاعات بعين الاعتبار. فالمصارف مهمة جدًا، وكذلك الخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والزراعة، والسياحة والفنادق، والكهرباء والطاقة بشكل عام، والطاقة المتجددة، والمواصلات والاتصالات».

وتابع: «يجب التركيز على القطاعات الحيوية والأساسية التي تؤثر في البلد كله، بحيث ينعكس تطويرها إيجابًا على الاقتصاد والمجتمع، ومن ثم تأتي القطاعات الأخرى، ومنها الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا».

الاستثمار لمصلحة الاقتصاد والمجتمع

وأمل بن سالم في أن «تعود المشاريع والاستثمارات والدعم بالفائدة على الشعب، وألا تقتصر الفائدة على شركة معينة فقط»، مشددًا على أنه «يجب أن يكون هناك مشروع يستفيد منه الناس، وإذا لم يستفد منه الشعب، فلا جدوى من العملية الاستثمارية. وخصوصًا عندما تتعاون بلدان عربية شقيقة، يجب أن تكون الفائدة أولًا للشعب في البلدين».

وعما يشجع المستثمر الإماراتي على الاستثمار في لبنان في ظل الاضطرابات التي تشهدها المنطقة والأوضاع التي مر بها لبنان، قال بن سالم: «لا يوجد شيء اسمه “رأس المال جبان”، بل رأس المال حذر. وبرأيي، فإن القطاع الخاص والمستثمرين يجازفون كثيرًا ويأخذون المخاطر، لكنها مخاطر محسوبة».

ورأى أن «النظرة العامة إلى الوضع في المنطقة تبشر بالخير، وهناك الكثير من التفاؤل بأن تتطور الأمور وأن تتجه الأوضاع السياسية وغيرها نحو الإيجابية، بما ينعكس على المنطقة بأكملها».

وأكد أن «لبنان يمتلك قدرات وموارد طبيعية لم تتم الاستفادة منها بالطريقة الصحيحة. لكن في حال تم التركيز على الشراكة والاستثمار، وخصوصًا في البنية التحتية والقطاعات التي سبق وذكرتها، فإن لبنان سيكون من أكثر الدول التي لديها مستقبل في مجالات معينة يمتاز بها».

وأضاف: «هناك الكثير من اللبنانيين أنشأوا في الإمارات شركات متطورة جدًا، لأنهم وجدوا البيئة المناسبة والداعمة والقوانين الملائمة. وكذلك بالنسبة إلى لبنان، نتمنى له التوفيق في الاستفادة من هذه الإمكانات».

وتابع: «العقول موجودة، وأنا أتمنى على اللبنانيين الموجودين في مختلف دول العالم، والذين استثمروا وحققوا نجاحات، أن يحاولوا في هذا الوقت القيام بشيء من أجل لبنان. فالبلد يُبنى بأهله أيضًا، والمشاركة مطلوبة».

أبواب الإمارات مفتوحة أمام لبنان

وأكد بن سالم: «في دولة الإمارات لدينا المحبة والرغبة والتوجه والاندفاع للعمل مع أشقائنا في لبنان في جميع المجالات. أبوابنا مفتوحة لهم، وقلوبنا ومكاتبنا مفتوحة».

وختم: «أي نقل للمعرفة أو الخبرات والـ”Know-how” من الإمارات والقطاع الخاص الإماراتي إلى لبنان، فنحن حاضرون للمساعدة فيه. وسنكون من أكثر الناس سعادة وفرحًا عندما نرى، إن شاء الله، أن الأمور في لبنان تسير في اتجاه إيجابي».

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى