خاص- رغم الإيجابيات التي أنعشت السياحة…الأشقر: القطاع يخسر 50% من ايراداته
بعد الاحداث والتطورات الأمنية التي شهدها لبنان في نهاية الاسبوع، هل تأثرت الحركة السياحية في لبنان من خلال الغاء حجوزات ام ان الموسم كان قد دخل اساساً مرحلة التراجع ولم يعد هناك عدد كبير من الحجوزات التي يمكن إلغاؤها؟ وكيف يمكن تقييم الموسم السياحي هذا العام مقارنة بالتوقعات التي سبقت انطلاقه؟ وهل يمكن القول إن الموسم انتهى عمليًا، أم أن القطاع لا يزال يعوّل على حركة وافدين خلال الفترة المقبلة؟
في هذا السياق، أشار رئيس اتحاد النقابات السياحية ورئيس نقابة الفنادق بيار الأشقر في حديث لموقعنا Leb economy إلى أن القطاع السياحي تلقى ضربة قوية منذ شهر نيسان الماضي، عندما وقع القصف الكبير على العاصمة بيروت وترافق مع حركة تهجير واسعة دفعت بالمهجرين إلى المكوث في الواجهة البحرية للعاصمة، ما انعكس سلبًا على الوضع السياحي.

وأوضح الأشقر أن القطاع تلقى، في تلك الفترة، معلومات من وكالات السياحة والسفر تفيد بأن أكثر من 50% من المغتربين اللبنانيين الموجودين في الولايات المتحدة وأستراليا وكندا والبرازيل وغيرها، ألغوا حجوزاتهم، معتبرًا أن هذه الصورة أعطت مؤشرات مبكرة إلى طبيعة الموسم السياحي الصيفي، الذي كان متوقعًا أن يكون ضعيفًا.
وأضاف أن تداعيات الحرب لم تقتصر على بيروت، بل طالت مناطق سياحية عدة تمتد من العاصمة إلى الناقورة والبقاع الغربي، وهي مناطق كانت عادةً تستقطب أعدادًا كبيرة من السياح، لكنها تشهد اليوم تراجعًا حادًا في الحركة السياحية نتيجة الأوضاع الأمنية.
وتابع الأشقر أن زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، وما رافقها من مؤشرات إلى اهتمام أميركي بالملف اللبناني، أعطت المغتربين اللبنانيين جرعة من التفاؤل، فقرر قسم منهم المجيء إلى لبنان وتمضية جزء من الصيف فيه. إلا أنه رأى أن هذه الإيجابيات جاءت متأخرة بالنسبة إلى الموسم السياحي ككل.
وقال: “حتى منتصف تموز كان الوضع السياحي عاطلًا جدًا، لكن مع وصول السياح بعد هذا التاريخ، وإخلاء النازحين للواجهة البحرية، بدأت الحركة تنتعش في بيروت، وإن لم تكن بالمستوى المطلوب”.
الموسم انتهى
ولفت إلى عامل آخر أثر بشكل كبير على الموسم، وهو إلغاء معظم المهرجانات والفعاليات الفنية التي كانت تشكل عنصر جذب أساسيًا للسياح، ومنها مهرجانات بيت الدين وجبيل والأرز وبعلبك وصور.
وأشار إلى أن لبنان كان يشهد خلال الصيف، ولا سيما في بيروت، عددًا كبيرًا من المهرجانات والحفلات التي تستقطب فنانين عالميين ونجوم الصف الأول، وكانت تساهم في جذب السياح من مختلف الدول العربية، سواء من سوريا والأردن والعراق ومصر أو من دول الخليج. أما هذا العام، ومع غياب هذه الفعاليات، فقد خسر القطاع السياحي أحد أبرز عوامل استقطاب الزوار.
وبحسب الأشقر، فإن الموسم السياحي الفعلي هذا العام بدأ في 15 تموز، بدلًا من أيار، على أن ينتهي في أواخر آب، نظرًا إلى أن غالبية المغتربين سيعودون إلى بلدان إقامتهم استعدادًا لبدء العام الدراسي في مطلع أيلول. وقال إن المغتربين عادةً يغادرون لبنان خلال الفترة الممتدة بين 15 و25 آب، فيما تبدأ المدارس في لبنان أيضًا بفتح أبوابها في أيلول، ما يضع حدًا مبكرًا للموسم الصيفي.
وأشار إلى أن هذا الأمر يختلف عن غالبية البلدان، حيث يستمر موسم الصيف وارتِياد الشواطئ حتى نهاية أيلول وأحيانًا إلى تشرين الأول، بينما ينتهي الموسم في لبنان عمليًا مع بدء العام الدراسي.
ورداً على سؤال حول أداء القطاع السياحي هذا العام، كشف الأشقر أن مداخيل القطاع تقارب 50% من المداخيل المحققة العام الماضي، ما يعني أن الخسائر هذا العام أكبر بكثير مما كانت عليه في العام الماضي.
وعما إذا كانت المحطة السياحية المقبلة ستكون في فترة أعياد الميلاد ورأس السنة، أجاب الأشقر باختصار: “إن شاء الله يكون في عيد ميلاد”.



