خاص- من هبة إلى عبء.. الحافلات الفرنسية تودّع النقل العام اللبناني

يبدو أن الحافلات الفرنسية في لبنان باتت أمام نهاية تدريجية لدورها في أسطول النقل العام، بعدما تحولت، بفعل أعطالها المتكررة وارتفاع كلفة صيانتها وصعوبة تأمين قطع الغيار اللازمة لها، من هبة يُفترض أن تدعم قطاع النقل إلى عبء إضافي على الدولة اللبنانية.
وفي هذا السياق، قال المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك زياد شيا إن الدولة الفرنسية «مشكورة» على إرسال هذه الحافلات إلى لبنان، إلا أنها باتت تشكل عبئًا على الدولة اللبنانية، في ظل أعطالها المتكررة وارتفاع كلفة صيانتها.

وأوضح شيا في حديث لموقعنا Leb Economy أن الحافلات الفرنسية تعود إلى طرازي 2007 و2008، مشيرًا إلى أن عدادات عدد كبير منها كانت قد تجاوزت، عند وصولها إلى لبنان، مليون كيلومتر، ما جعل تشغيلها وصيانتها أكثر كلفة.
وكشف أن جزءًا كبيرًا منها سيخرج من الخدمة خلال الفترة المقبلة، موضحًا أن عددًا منها لم يعد قابلًا للإصلاح، في حين توقفت الشركة المصنعة عن إنتاج هذه الطرازات، ما يصعّب تأمين قطع الغيار اللازمة لها.
وأضاف أن المصلحة تواجه بالتالي تحديًا في الحفاظ على هذه الحافلات في الخدمة، لافتًا إلى أن جزءًا منها سيُستبدل بحافلات جديدة، بالتوازي مع فتح خطوط جديدة بواسطة الحافلات القطرية التي قُدمت إلى لبنان.
وتأتي هذه الخطوات في إطار مساعي مصلحة سكك الحديد والنقل المشترك إلى تعزيز أسطول النقل العام وتوسيع شبكة الخطوط، في انتظار وصول الهبة الصينية وغيرها من المساعدات التي من شأنها زيادة عدد الحافلات العاملة وتحسين تغطية المناطق اللبنانية.



