خاص- ترامب يتباهى بـ«تدمير» الريال الإيراني… الرواية الكاملة لخنق واشنطن اقتصاد طهران

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، السبت، عبر حسابه على منصة «تروث سوشال»، رسماً بيانياً قال إنه يُظهر نجاح سياساته في «تدمير العملة الإيرانية»، مؤكداً أن إيران تواجه معدلات تضخم هائلة.
وأظهر الرسم الذي شاركه ترامب تراجعاً حاداً في قيمة الريال الإيراني أمام الدولار، إذ ارتفع سعر صرف الدولار في السوق الإيرانية من نحو 900 ألف ريال في كانون الثاني 2025 إلى قرابة 1.9 مليون ريال في تموز 2026، ما يعني أن العملة الإيرانية فقدت أكثر من نصف قيمتها أمام العملة الأميركية خلال نحو عام ونصف العام.
ويبقى السؤال: ما الوسائل التي يعتمدها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتدمير الريال الإيراني؟
وفي هذا الإطار، قال الخبير الاقتصادي الدكتور بلال علامة، في حديث إلى موقع LebEconomy، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل محاصرة إيران ومنعها من إجراء أي عمليات تبادلية مع الخارج، بما يحجب الأموال الأجنبية عنها، وفي الوقت نفسه يمنعها من تصدير نفطها.
وأوضح علامة أن الاقتصاد الإيراني يرتكز بنسبة كبيرة جداً على النفط، مشيراً إلى أن إيران كانت تصدّر إلى الصين ما قيمته مليار ونصف مليار دولار شهرياً، إلا أن هذه الصادرات انخفضت إلى نحو 750 مليون دولار، بسبب الضغوط والحصار المفروض عليها.
وأشار إلى أن إيران كانت تستفيد أيضاً من المناسبات الدينية ومن الوافدين إليها، إلا أنه في ظل الاضطرابات والحرب توقفت زيارات الوافدين إليها والمشاركة في الفعاليات الدينية التي كانت تقيمها بصورة شبه يومية.
ولفت علامة إلى أمر مهم جداً، يتمثل في عدم امتلاك إيران العملات الأجنبية أو الدولار نتيجة التضييق المفروض عليها، بحيث لا تحصل على أي دولار من خلال المصرف الفيدرالي الأميركي، الأمر الذي يمنعها من تأمين حاجتها إلى العملة الأميركية ويخنق اقتصادها بشكل كبير.
وأكد علامة أن العملة الإيرانية تتدهور، وستتدمر تدريجياً وصولاً إلى سقوط قيمتها كلياً، إلا أن توقيت حصول ذلك يبقى رهن التطورات.
وشدد على أنه لا شك في أن الحرب الإيرانية تتطلب إنفاقاً على التسلح والصواريخ، بالتوازي مع الحصار المفروض عليها، معتبراً أن كل هذه العوامل تستنزف إيران بشكل كبير، في وقت أصبحت فيه العملات الأجنبية والدولار في وضع لا تُحسد عليه كلياً.



