لا جواب بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار.. مفاوضات روما: ترسيم الحدود يتصدر المباحثات

اختُتمت، مساء الثلاثاء، أعمال اليوم الأول من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما برعاية أميركية، من دون تحقيق اختراقات في الملفات الأساسية، فيما طغى البحث في ترسيم الحدود وآليات التحقق من تنفيذ الاتفاق، من دون التطرق إلى ملف “المناطق التجريبية”.
وأفادت مصادر في بعبدا أن جلسات بعد الظهر انقسمت إلى اجتماعين، أحدهما سياسي والآخر عسكري. وعلى المستوى السياسي، جرى البحث في ملف الحدود، حيث قدّم الوفد اللبناني عرضه بشأن ترسيم الحدود، على أن تستكمل المناقشات في جلسات الأربعاء.
أما على المستوى العسكري، فقد تركزت المناقشات على آلية التحقق من تنفيذ الاتفاق والجهة الثالثة التي ستتولى مسؤولية هذه الآلية، في إطار البحث في آليات تطبيق اتفاق الإطار.
وبحسب المصادر، لم يحصل الوفد اللبناني على أجوبة من الجانب السياسي الإسرائيلي بشأن الالتزام بوقف إطلاق النار، كما لم يُبحث خلال جلسات اليوم الأول موضوع “المناطق التجريبية”، خلافاً للتوقعات التي سبقت انطلاق الجولة.
وكانت جلسة الافتتاح قد ركزت على ملف ترسيم الحدود والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان، ولا سيما التفجيرات، وشهدت مداخلتين مطولتين لكل من السفيرة الأميركية والسفير اللبناني سيمون كرم حول آليات تنفيذ اتفاق الإطار واستكمال مسار التفاوض.
وتتواصل الجولة السابعة حتى الخميس، وسط مساعٍ لبنانية لتحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من الجنوب وصولاً إلى الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، في وقت لا تزال الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها تثبيت وقف إطلاق النار وآليات الانسحاب، من دون حسم حتى الآن.
وكشف مسؤول أميركي، عن أولويات الجولة السابعة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما، محددًا أبرز الملفات التي ستتصدر المحادثات، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله، وترتيبات الأمن في جنوب لبنان، واستكمال تنفيذ اتفاق الإطار بين الجانبين.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، في تصريح، أن الفرق الفنية ستناقش مجموعة واسعة من القضايا المرتبطة بالتنفيذ الكامل لاتفاق الإطار الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، موضحًا أن جدول الأعمال يشمل المضي في تنفيذ آلية “المناطق التجريبية”، وتسوية القضايا الحدودية العالقة، وضمان نزع سلاح حزب الله بصورة يمكن التحقق منها، وإزالة جميع البنى التحتية التي تصنفها الولايات المتحدة على أنها إرهابية من جنوب لبنان، إضافة إلى تحقيق تقدم ملموس نحو التوصل إلى اتفاق شامل للسلام والأمن.
وأضاف أن “هدف واشنطن يتمثل في المضي قدمًا في تنفيذ هذا الإطار بصورة عملية ومتدرجة، بما يحقق أمنًا دائمًا لكلا البلدين، ويعيد بسط سلطة الدولة اللبنانية في جميع أنحاء الجنوب”.
وأكد المسؤول الأميركي أن موقف واشنطن “لم يتغير”، ويتمثل في أنه “لا مكان لأي بنية تحتية إرهابية في جنوب لبنان”، مشددًا على أن نزع سلاح حزب الله وتفكيك ما تبقى من تلك البنى يمثلان “شرطًا أساسيًا” لتنفيذ اتفاق الإطار.
وأشار في الوقت ذاته إلى أن الاتفاق يرسم مسارًا واضحًا ومتدرجًا تستعيد بموجبه القوات المسلحة اللبنانية ممارسة سلطتها السيادية بصورة فاعلة، بحيث تصبح حيازة السلاح حكرًا على الدولة اللبنانية، مع إزالة البنى التحتية المرتبطة بها، بما يمهد لتحقيق أمن مستدام.
ولفت المسؤول إلى أن واشنطن أجرت اتصالات منتظمة مع الجانبين، وشددت خلال تلك الاتصالات على أهمية الحفاظ على الزخم الدبلوماسي، موضحًا أن “الهدف المشترك يتمثل في التنفيذ الكامل لهذا الإطار، بحيث يصبح جنوب لبنان خاليًا من البنية التحتية الإرهابية، وينزع سلاح حزب الله، وتعيد الدولة اللبنانية بسط سلطتها الكاملة، وتُهيأ الظروف لإعادة انتشار تدريجية وتحقيق أمن مستدام”.
وكانت انطلقت ظهر اليوم الجلسة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في السفارة الأميركية في العاصمة الإيطالية روما.
وفي حين أشارت المعلومات الى ان الوفد اللبناني المفاوض رفض مناقشة الملفّ الاقتصادي في ظلّ وجود الوفد الإسرائيلي، أكدت معلومات أخرى ان الوفد اللبنانيّ سيعقد لقاء منفصلًا مع مسؤولين أميركيين لبحث ملف إعادة الإعمار.
وأفادت المعلومات بأن الجيش اللبناني سيعرض خرائط اليوم تثبت أنه نفذ انتشارا كاملا في عدد من المناطق التجريبية، مؤكدة ان لبنان الرسمي يرفض أي تحقق إسرائيلي من عمل الجيش اللبناني وهناك رفض لأي دخول إسرائيلي إلى المناطق التي دخلها الجيش اللبناني.
مصادر بعبدا..
في السياق، أفادت مصادر قصر بعبدا أن “الوفد اللبناني طالب بإعادة تجديد وقف اطلاق النار المعلن سابقاً، والإصرار على وقف الخروقات الإسرائيلية”.
وأضافت المصادر: “النقاش خلال جولة المفاوضات بدأ بالتفاصيل التقنية والتفصيلية للآليات التنفيذية الخاصة في المناطق النموذجية”.
وقالت: “الوفد البناني أصرّ على نقل “مطلب الالتزام بوقف النار” الى المستوى السياسي الاسرائيلي بانتظار الأجوبة، والجانب الأميركي متفهم جدا لهذا الطلب”، لافتة إلى أنه “طلب أيضاً البحث في مناطق نموذجية جديدة من بعد التوصل الى الالية التنفيذية والتقنية”.
وتابعت المصادر: “الوفد الإسرائيلي تراجع للمرة الأولى عن موقفه السابق بشأن الحدود البرية وسيتم العمل على إعادة إظهار الحدود المرسمة دولياً”.
وأضافت: لم نسمع برفض إسرائيلي لتوسيع المناطق التجريبية وهناك بحث بمناطق تجريبية جديدة كبنت جبيل والخيام، وإن لم يوافق الجانب الإسرائيلي لدينا خطة بديلة تتعلق بمناطق تجريبية أخرى
وأشارت المصادر إلى أنه “لا صحة لما يشاع بشأن الملحق الأمني السري وهو “fake news”.



