أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – دولارات المنازل ثابتة… ثروة صامتة تنتظر إصلاح المصارف لدفع عملية النهوض الاقتصادي

-ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب

قدّرت مصادر مصرفية واقتصادية حجم الدولارات المخبأة في منازل اللبنانيين حالياً بما يتراوح بين 8 و10 مليارات دولار، مشيرة إلى أن هذا الرقم بقي مستقراً خلال العامين الماضيين.

ناشر ورئيس تحرير موقع Leb Economy الفونس ديب

وأوضحت المصادر، في تصريح لموقع Leb Economy، أن استقرار حجم الكتلة النقدية بالدولار المحتفظ بها في المنازل يعود إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • توجه عدد كبير من اللبنانيين إلى توظيف جزء مهم من مداخيلهم في استثمارات مختلفة، ولا سيما في القطاعين السياحي والعقاري.
  • عودة شريحة من المودعين إلى إيداع أموالهم في المصارف التجارية.

وقالت المصادر: «على الرغم من ذلك، لا تزال المبالغ النقدية المخزنة في المنازل، والتي تُقدَّر بما بين 8 و10 مليارات دولار، تشكّل كتلة مالية كبيرة، ولا سيما أنها تعادل نحو ضعفي حجم الأموال الطازجة بالدولار (“الفريش دولار”) الموجودة لدى المصارف التجارية، والتي تبلغ حالياً حوالى 5 مليارات دولار. ويُعوَّل على هذه الأموال، بعد إقرار قانون إصلاح المصارف واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي، للمساهمة في إنعاش القطاع المصرفي وتحفيز الاقتصاد الوطني بمختلف قطاعاته”.

ولفتت الى أن ذلك من شأنه أن ينعكس إيجاباً على معدلات النمو الاقتصادي، وأن يسهم في توفير آلاف فرص العمل للبنانيين.

ورأت المصادر أن الاقتصاد اللبناني يمتلك مقومات وإمكانات كبيرة تؤهله لتحقيق نهوض سريع، مؤكدة أن وجود قطاع مصرفي فاعل يشكل أحد أبرز محركات هذه الدينامية، لما يوفره من تمويل للاستثمارات، ولا سيما المشاريع الكبرى، فضلاً عن إرساء قنوات مالية سليمة تحد من الاعتماد على اقتصاد “الكاش” وما يرافقه من تهرب ضريبي واتساع حجم الاقتصاد غير الشرعي.

وشددت المصادر على ضرورة أن تتخذ السلطة اللبنانية قراراً حاسماً بالإسراع في إقرار قانون إصلاح المصارف، بالتوازي مع قانون معالجة الفجوة المالية، بما يخدم مصلحة الاقتصاد الوطني ويحافظ على قطاع مصرفي قادر على أداء دوره المحوري في تمويل الاقتصاد.

ولفتت إلى أن لبنان تكبد خسائر كبيرة نتيجة التأخر في إقرار هذين القانونين، محذرة من أن أي تأخير إضافي ستكون له تداعيات سلبية جديدة، لا سيما في ظل تراجع فرص الحصول على التمويل الخارجي بسبب الحرب الدائرة في المنطقة وانعكاساتها على اقتصادات الدول.

وختمت بالتأكيد أن الموجودات بالعملات الأجنبية داخل لبنان، ولا سيما الأموال المحتفظ بها في المنازل، ستكون ركيزة أساسية في مسار التعافي الاقتصادي وإعادة النهوض.

 

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى