أخبار لبنانابرز الاخبار

تطويب البطريرك الحويك… لحظة إيمان تستحضر ذاكرة لبنان المؤسس

عون: رسالة الوطن اكبر من ازماته وفكرته التأسيسية تستحق ان نصونها

يوم ثان من العودة الى زوطر…سفير مصر يحذر وغوتيريش في دمشق

لا يقتصر تطويب البطريرك المكرّم الياس الحويك على كونه حدثًا كنسيًا استثنائيًا، بل يتجاوز البعد الروحي ليشكّل محطة وطنية تستعيد أحد أبرز رجالات لبنان الذين اقترنت أسماؤهم بولادة الدولة الحديثة. ففي الديمان، حيث شيد الحويك الكرسي البطريركي قبل أكثر من 125 عامًا، يلتقي البعد الإيماني مع الذاكرة الوطنية في احتفال يؤكد أن الرجل الذي حمل قضية لبنان إلى المحافل الدولية، لا يزال حاضرًا في وجدان اللبنانيين بوصفه رمزًا للإيمان والوطنية والانفتاح.

قداس التطويب: التحضيرات لإعلان تطويب البطريرك الحويك في الديمان اكتملت ، وسط حضور كنسي ورسمي واسع يتقدمه موفد البابا لاون الرابع عشر، الكاردينال مارتشيلو سيميرارو، الذي وصل إلى بيروت للمشاركة في الاحتفال، فيما يستضيفه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي. ويرأس الراعي القداس الاحتفالي بمشاركة كبار المسؤولين الكنسيين، وفي مقدمهم الكاردينال سيميرارو والسفير البابوي، إلى جانب بطاركة الكنائس الشرقية، فيما يتقدم الحضور الرسمي رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام وعدد من الوزراء والنواب والسفراء والشخصيات.

وشهدت الديمان استنفارًا تنظيميًا وإعلاميًا ولوجستيًا واسعًا لإنجاح المناسبة، مع استكمال تجهيزات الساحة والقداس واستقبال آلاف المؤمنين والوفود الآتية من لبنان وبلدان الانتشار.

رسالة الرئيس: وفي رسالة وجهها إلى اللبنانيين لمناسبة التطويب، اعتبر رئيس الجمهورية أن البطريرك الحويك لم يكن راعيًا للكنيسة المارونية فحسب، بل “أبًا لفكرة لبنان”، مؤكداً أن إعلان طوباويته يجسد التلاقي بين القداسة والوطنية، ويعيد التذكير بالدور الذي أداه في الدفاع عن قيام لبنان الكبير ونقل قضيته إلى مؤتمر الصلح وعصبة الأمم، وصولًا إلى مشاركته في إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920. ورأى عون أن توقيت التطويب، المتزامن مع الذكرى المئوية للدستور اللبناني، يحمل دلالات وطنية عميقة، داعيًا اللبنانيين إلى استلهام فكر الحويك القائم على العيش المشترك والدولة الجامعة، وقال الرئيس عون: “رسالة هذا الوطن أكبر من أزماته، وفكرته التأسيسية تستحق أن نصونها ونذود عنها. فلنستلهم من سيرة البطريرك الحويك معنى الثبات في زمن التقلبات، ومعنى الإيمان بلبنان. زلنجعل من هذا اليوم مناسبة نجدد فيها العهد مع الفكرة التي حمل لواءها: لبنان أرضًا للعيش المشترك، ورسالة حضارية بين الشرق والغرب. ووجه الشكر إلى البابا لاون الرابع عشر على هذا التكريم الذي يطال لبنان بأسره.

موسى يُحذر: سياسيًا، شدد السفير المصري في لبنان علاء موسى على أن الأولوية تبقى لتنفيذ التفاهمات الخاصة بجنوب لبنان، معتبرًا أن الدور الأميركي يبقى أساسيًا لإلزام إسرائيل بتنفيذ تعهداتها. وأكد أن القاهرة لا تشكك في التزام لبنان، بل في مدى التزام إسرائيل، داعيًا إلى وضع جدول زمني واضح لاستكمال الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال. وأشاد موسى في حديث اذاعي بموقف رئيس الجمهورية حول حصرية السلاح بيد الدولة، معتبرًا أنه يعكس تمسك لبنان بسيادته، محذرًا في الوقت نفسه من أن المنطقة تقف أمام مرحلة شديدة الخطورة، وأن أي مواجهة جديدة ستكون أكثر اتساعًا، في ظل التوترات المرتبطة بمضيق هرمز والملف النووي الإيراني، داعيًا إلى العودة للمسار الدبلوماسي باعتباره السبيل الوحيد لتجنب انفجار إقليمي واسع. موسى اوضح أن استمرار الحرب لن يحقق مكاسب لأي طرف، معتبراً أن الجميع سيكون خاسراً، بمن فيهم إيران والولايات المتحدة ودول المنطقة، ما يجعل وقف التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي ضرورة ملحة لتجنب انفجار إقليمي واسع.

لاءات ثلاث: وفي الداخل، جدد عضو كتلة “التنمية والتحرير” النائب علي خريس تمسك حركة “أمل” بما وصفها بـ”اللاءات الثلاث”: رفض المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، ورفض اتفاق الإطار، ورفض ما يسمى بالمناطق التجريبية. وربط خريس تقييم نتائج زيارة رئيس الجمهورية إلى واشنطن بتحقيق شرطين أساسيين: وقف كامل للعدوان الإسرائيلي وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بلا قيد أو شرط، مؤكدًا الثقة بالجيش اللبناني ودوره، ومطالبًا الدولة بالإسراع في إعادة إعمار المناطق المدمرة وتأمين عودة الأهالي وإطلاق الأسرى اللبنانيين.

عودة تدريجية: ميدانيًا، وفيما يزور قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، بيروت خلال الأيام القليلة المقبلة، بعد أيام من زيارة الجنرال جوزيف كليرفيلد، الذي يرأس مجموعة التنسيق العسكرية الخاصة بلبنان، وذلك في سياق التحقق من انتشارالجيش  في المنطقتين التجريبيتين، والتأكد من خلوهما من أي وجود مسلح باستثناء الوحدات العسكرية اللبنانية.

ولليوم الثاني على التوالي، استمرت عملية عودة الدفعة الأولى من أهالي بلدة زوطر الغربية إلى منازلهم بمواكبة الجيش اللبناني، بعدما تعرضت البلدة لدمار واسع نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية، إذ أكد رئيس البلدية عبد عز الدين أن أكثر من نصف البلدة أصيب بالدمار، في وقت تتواصل المطالب بالإسراع في إعادة الإعمار وتأمين مقومات العودة الكاملة للسكان.

غوتيريش في سوريا: اقليمياً، التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر الشعب في دمشق، مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والوفد المرافق ، في حضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، وعدد من المسؤولين المعنيين.وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، كما افادت وكالة الأنباء السورية “سانا”.من جهة أخرى، أكد الشيباني وغوتيريش، خلال مؤتمر صحافي مشترك، أهمية دعم سوريا في مرحلة التعافي وإعادة البناء، وتعزيز التعاون بين دمشق والأمم المتحدة والمجتمع الدولي. وقال الشيباني:” إن سوريا تتطلع إلى دور فاعل وداعم من الأمم المتحدة”، مشيراً إلى أن” البلاد تحتاج في هذه المرحلة إلى دعم المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي”، معتبراً أن “نجاح التجربة السورية يتطلب الوقوف إلى جانبها، وأن الشعب السوري يمتلك اليوم فرصة حقيقية للمشاركة في بناء وطنه”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى