“برنت” يحافظ على مستوى 100 دولار وسط استمرار مخاطر الإمدادات

تداول خام “برنت” قرب 100 دولار للبرميل بعدما فتحت الهجمات على ناقلات في البحر الأحمر جبهة جديدة في صراع الشرق الأوسط، بينما هدد الرئيس دونالد ترمب بتوسيع الضربات الأميركية على إيران.
وانخفض الخام القياسي العالمي يوم الجمعة، لكن العقود الآجلة لا تزال مرتفعة بأكثر من 13% هذا الأسبوع، بعدما قفزت فوق 100 دولار في الجلسة السابقة للمرة الأولى خلال شهرين. وتداول خام “غرب تكساس الوسيط” قرب 91 دولاراً.
وهدد ترمب بفرض “عقاب عسكري كبير” في حال وقوع مزيد من الهجمات على السفن في البحر الأحمر، وقال لموقع “أكسيوس” إنه يدرس شن “هجوم ضخم” على إيران.
في الوقت ذاته، حذر الرئيس الأميركي من أنه “اعتباراً من هذه اللحظة فصاعداً، ستُدفع أي أضرار وجميع الأضرار التي تلحق بالسفن أو الشحنات أو أي شيء متعلق بها، من الأموال الإيرانية التي تمتلكها الولايات المتحدة وتسيطر عليها”، وهي خطوة من شأنها أن تفاقم الخلافات بين البلدين.
ولم يقدم ترمب تفاصيل بشأن كيفية تنفيذ المدفوعات في المنشور الذي نشره على منصة “تروث سوشيال” مساء الخميس.
الهجمات الأوكرانية تزيد الضغط على السوق
تتعامل السوق أيضاً مع هجمات أوكرانية على محطة اتحاد خطوط أنابيب بحر قزوين على ساحل البحر الأسود الروسي، التي تصدر معظم نفط كازاخستان، في وقت استُنزفت المخزونات العالمية بسبب شهور من الصراع في الشرق الأوسط، ما يزيد خطر حدوث شح في الإمدادات وصدمة اقتصادية أوسع.
وارتفع النفط هذا الشهر مع تصاعد الأعمال العدائية بين الولايات المتحدة وإيران في مياه الخليج العربي، ما أدى إلى إرباك حركة المرور عبر مضيق هرمز وعرقلة تدفقات النفط الخام والغاز الطبيعي المسال.
وزادت الهجمات التي نفذها مسلحون حوثيون مدعومون من إيران على ناقلات في البحر الأحمر المخاوف بشأن اضطرابات أوسع في الإمدادات بأنحاء المنطقة.
ونقلت “بلومبرغ” عن جاي هاتفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة “إنفراستركتشر كابيتال مانجمنت” (Infrastructure Capital Management LLC) قوله: “إذا كانت حركة المرور في البحر الأحمر ضئيلة، فإننا نتوقع وصول السعر إلى 120 دولاراً، وهو نوع من نقطة التحول للنفط”.
وأضاف: “إذا لم يكن هناك نقل، فستحتاج إلى ترشيد الاستهلاك. والطريقة التي تحقق بها ترشيد الاستهلاك هي ارتفاع الأسعار”.
البحر الأحمر يصبح مساراً حيوياً لصادرات السعودية
أصبح البحر الأحمر مسار تصدير بالغ الأهمية للسعودية، إذ يتيح للمملكة تجاوز مضيق هرمز ومواصلة شحن ملايين البراميل يومياً إلى العملاء حول العالم.
ويجري بعض المشترين الآسيويين الآن محادثات مع شركة “أرامكو السعودية” الحكومية بشأن إمكان تحويل التدفقات عبر قناة السويس وحول أفريقيا بعد هجمات الحوثيين، وفقاً لـ”بلومبرغ”.
وقصفت الولايات المتحدة إيران لمدة 13 يوماً متتالياً، ورفض الجانبان العودة إلى طاولة المفاوضات في الأجل القريب، في وقت لا يظهر الصراع أي مؤشرات على الانحسار.
وقال كريس ويستون، رئيس الأبحاث لدى “بيبرستون غروب” (Pepperstone Group Ltd)، في إشارة إلى أسعار النفط: “لا يزال المسار الأقل مقاومة يشير إلى الصعود”.
وأضاف في تصريحات لـ”بلومبرغ” أن خام “برنت” يُرجح أن يرتفع إلى 110 دولارات للبرميل ما لم “نشهد تحولاً ملموساً نحو مفاوضات ثنائية الاتجاه ومساراً واضحاً” نحو اتفاق سلام.



