أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

تحالفات جديدة برعاية ترامب… الشرق الأوسط يدخل مرحلة مختلفة (الديار 22 تموز)

تعول الادارة الاميركية والرئيس ترامب شخصيا على تغيير المشهد في الشرق الأوسط عبر حلفائها العرب في العراق وسوريا ولبنان، في رسم معالم المنطقة الجديدة، وقيادة مسيرة التغيير حسب الأهواء والتطلعات الاميركية، والرهان عليهم لنقل المنطقة من مرحلة الى مرحلة. وقد ترجم ذلك بدعم مطلق ولا محدود من قبل ترامب شخصيا للرؤساء الثلاثة في هذه الدول، ونسج علاقات شخصية معهم، تطورت الى صداقات واتصالات هاتفية اسبوعية مباشرة.

وقد حظي الرئيس الشرع برعاية استثنائية في البيت الابيض، لم يحظ بها اي رئيس عربي في تاريخ الولايات المتحدة الاميركية، وهذا النهج مارسه ايضا مع الرئيس العراقي الزيدي، في ظل رهان على دوره في تغيير وجه العراق خارج المحور الإيراني وسيطرة الحشد الشعبي، واولى بشائر هذه السياسة تبني العراق العقوبات على النائب السابق سليمان فرنجية والقيادي في حزب الله محمود قماطي.

وتكرر سيناريو الاستقبال للزيدي والشرع من قبل ترامب شخصيا مع الرئيس جوزاف عون ، خلال القمة التي جمعتهما في البيت الابيض أمس ، وسط مظاهر الحفاوة والاهتمام الاعلامي والاشادات بدوره وسياساته اللبنانية. واستقبل عون كضيف عزيز وحليف للولايات المتحدة ، مع تنظيم سلسلة لقاءات له مع وزير الخارجية ونواب في الكونغرس ومجلس الشيوخ، بالتزامن مع الاعلان عن دعمه والضغط على نتنياهو للالتزام بمسألة المناطق التجريبية، على ان يكون ذلك مترافقا مع عودة رئيس الجمهورية الى بيروت.

وفي المعلومات، ان الملفات اللبنانية والسورية والعراقية يتابعها ترامب شخصيا، وقد انتقلت من ويتكوف واورتاغوس الى روبيو ثم الى البيت الأبيض، بهدف الاشراف المباشر على هذه الملفات، وفتح مسارات جديدة تؤدي إلى أضعاف ايران وحزب الله وحماس والحوثيين.

وحسب المتابعين، يعمل ترامب على تعزيز العلاقات بين الدول الثلاث وتركيا، مع اعطاء ادوار متقدمة لاردوغان في ترتيب اوراق المنطقة، عبر رعاية الشرع وفتح صفحة جديدة من العلاقات العراقية – التركية، والبدء بالزيارات المتبادلة والتوافق على ترويض الأكراد.

كما اكتسبت زيارة عون لتركيا في 30 تموز اهمية لافتة لجهة الملفات المطروحة، في ظل اصرار ترامب على اعطاء دور للشرع في لبنان ضد حزب الله، وهذا لن يحصل دون موافقة أردوغان، لان دخول الجيش السوري الى لبنان اذا حصل، يفسر كأنه دخول للجيش التركي، وهذا من رابع المستحيلات ان يحصل، في ظل سياسة أردوغان القائمة على استيعاب حزب الله وسلاحه ، بالاضافة الى عودة الحرارة الى العلاقات بين أنقرة وحارة حريك، فيما كل المعلومات تؤكد عودة حماس الى ممارسة نشاطها المعتاد في تركيا، نتيجة تمسك أردوغان باستحالة الحلول مع نتنياهو.

والسؤال المطروح، هل بدأت ساعة «افول نجم» نتنياهو مع حل “الكنيست” واجراء انتخابات في تشرين، تطيح به من رئاسة الحكومة، وتسمح باشاعة اجواء مغايرة في المنطقة، ونقلها الى المرحلة الجديدة التي تريدها واشنطن ؟

بواسطة
رضوان الذيب
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى