خاص- بعد عقود من الاهمال والتهميش .. مطار القليعات اول مشروع يُنصف عكار! (5)

مع اقتراب موعد انطلاق أولى الرحلات من مطار القليعات المتوقع في تشرين الأول المقبل، تتجه الأنظار إلى الأثر الاقتصادي والإنمائي الذي سيتركه هذا المشروع، ولا سيما على منطقة عكار التي طالما عانت من التهميش. وفي هذا السياق، اعتبر رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف أن المطار يشكل محطة مفصلية في مسار إنصاف عكار وتحفيز الاستثمار في لبنان، مؤكداً أن الثقة والأمن يبقيان الشرطين الأساسيين لأي نهضة اقتصادية.

وأشار صراف في حديث لموقعنا Leb Economy أن أبرز ما يميز مشروع مطار القليعات، الذي يُتوقع أن تنطلق أولى رحلاته في تشرين الأول المقبل، هو انعكاسه الإيجابي على منطقة عكار التي لم تنل حقها من الإنماء حتى اليوم.
وأشار إلى أن عكار كانت ولا تزال منطقة آمنة وهادئة وغنية بالإمكانات، إلا أنها عانت لعقود من الإهمال والتهميش، مضيفاً أن مطار القليعات يشكل أول مشروع حقيقي يُنصف المنطقة ويمنحها ما تستحقه من اهتمام وتنمية. كما لفت إلى أن عكار تُعدّ خزاناً أساسياً للجيش اللبناني، ما يعزز أهمية الاستثمار فيها.
ونوّه صراف بجهود رئيس الشركة المشغلة لمطار القليعات، زياد المنلا، وهو أيضاً عضو في اتحاد المستثمرين اللبنانيين، قائلاً: “نحيّي الجهود التي يبذلها، وقد سبق للهيئات الاقتصادية أن أعلنت دعمها الكامل له، وهي على استعداد للتعاون وتقديم كل ما يلزم لإنجاح هذه المهمة، لأن نجاحه هو نجاح لنا جميعاً كرجال أعمال وهيئات اقتصادية”.
وشدد صراف على أن الاستثمار يقوم أولاً على الثقة، ثم على الأمن، معتبراً أن هذين العاملين يشكلان الركيزة الأساسية لأي مشروع استثماري. وأضاف أن المستثمر اللبناني لا يزال، منذ انهيار القطاع المصرفي عام 2020 وحتى اليوم، يموّل مشاريعه من أمواله الخاصة رغم الحرب والتحديات الاقتصادية.
وتساءل: “هل رأيتم حتى اليوم مصنعاً لبنانياً أقفل أبوابه أو شركة لبنانية أعلنت إفلاسها؟ وهل شهد القطاع الخاص إضرابات؟ كل الإضرابات كانت في القطاع العام نتيجة عدم حصول العاملين فيه على حقوقهم، فيما تمكنت غالبية مؤسسات القطاع الخاص من إعادة الرواتب إلى مستوياتها التي كانت عليها قبل الأزمة، لأن العامل بالنسبة إلينا شريك في المؤسسة.”
وردا على سؤال، أكد صراف ان القطاع الخاص لا يعارض أي قوانين إصلاحية تعتمدها الدولة، شرط أن تؤمن بيئة مستقرة قائمة على الثقة والأمن، لأن الاستثمار لا يمكن أن ينطلق أو يستمر من دون هذين العنصرين.



