أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

هل تسيرُ “صيغة الإطار” الموقّعة بين لبنان وإسرائيل في الاتجاه الصحيح؟ (الجمهورية 11 تموز)

داخلياً، ينصبّ الاهتمام الرسمي والسياسي على مواكبة الملفالت المصنّفة في خانة الأولويات، وفي طليعتها ملف المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، المقرَّر أن تُعقَد جولة جديدة في روما بعد أيام قليلة، فيما وصل رئيس الحكومة نواف سلام إلى تركيا للقاء الرئيس التركي رجب طيّب إردوغان، في وقت تردَّدت معلومات أنّ «ملف لبنان، كان بنداً جدّياً في المحادثات التي أجراها أردوغان مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب».

وعشية جولة المفاوضات المقرّرة أواسط الأسبوع المقبل في 14 و15 تموز، عرض الرئيس عون مع قائد الجيش العماد رودولف هيكل، التحضيرات لتنفيذ ما ورد في صيغة الإطار في شأن المناطق التجريبية.

وفي هذا المجال، يؤكّد مصدر رسمي لـ«الجمهورية»، أنّ «لبنان على جهوزية تامة للقيام بما يلزم حول صيغة الاتفاق، إلّا أنّ عقدة انطلاق المناطق التجريبية لا تزال قائمة، جراء عدم انسحاب إسرائيل من المناطق المحدَّدة، وهو ما سيُركَّز عليه من قِبل الوفد اللبناني في روما».

وربطاً بذلك، كشفت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، عن تلقّي جهات مسؤولة في الدولة إشارات ديبلوماسية أميركية، تؤكّد أنّ صيغة الإطار الموقّعة بين لبنان وإسرائيل تسير في الاتجاه الصحيح، وأنّ هناك التزامات محدّدة في صيغة الإطار اتُفق على الوفاء بها، ينبغي التعجيل فيها. وتنطوي هذه الإشارات على قدر عالٍ من التفاؤل إزاء ظهور خطوات تنفيذية في هذا الإطار في المدى القريب، ربما بالتزامن مع جولة المفاوضات في روما، أو بعدها بوقت قصير جداً، ولهذا الإجراء التنفيذي الذي يُعدّ كمرحلة تجريبية أولى مطلوبة بشكل عاجل، انعكاس إيجابي بالتأكيد على أجواء زيارة الرئيس جوزاف عون إلى واشنطن ولقائه الرئيس دونالد ترامب. أخبار

وفيما رجّحت معلومات رسمية أن يُصار في جولة المفاوضات إلى تشكيل لجان متعدّدة تنفيذية لمندرجات صيغة الإطار، نُقِل عن مسؤول رفيع قوله أمام زواره أمس: «إنّ لبنان على ثقة تامّة بجدّية المساعدة من قِبل الولايات المتحدة لإتمام الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية. وهو الهدف الذي جرى التأكيد عليه في صيغة الإطار. وأبدى ارتياحاً بالغاً لما أكّد عليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول انسحاب إسرائيل، مضيفاً: «هذا موقف مشكور يُلبّي الهدف الأساس الذي يتوخّاه لبنان من صيغة الإطار الموقّعة مع إسرائيل، وينطلق أساساً من حرص الولايات المتحدة على دعم لبنان وتأكيد سيادته على كامل أراضيه».

وبحسب المسؤول عينه، فإنّ «جولة المفاوضات المقبلة، لا طابع سياسياً لها، بل هي جولة تقنية بامتياز، ولبنان مشارك فيها على هذا الأساس، تحت سقف أولوية انسحاب إسرائيل من المناطق التجريبية المحدّدة في صيغة الإطار، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، والتزام إسرائيل الكامل باتفاق وقف إطلاق النار ووقف عمليات النسف والتفجير التي تقوم بها في القرى الجنوبية»، لافتاً إلى «أنّنا نلمس إيجابية أميركية مع الموقف اللبناني، ترجمتها موعودة في تيسير كل مراحل صيغة الإطار، ولاسيما في الدفع المباشر للتعجيل بالانسحاب».

المصدر
الجمهورية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى